اللجنـة الشعـبية للإصـلاح
من أجل تحرير الإرادة الوطنية
";
تاريخ اليوم: 2017/05/24 يوم السنة: [143] أسبوع السنة: [21] شهر: [5] ربع السنة: [1]
تسجيل دخول عضو [ كود العضو: - كلمة السر: ]
  دخول
  نسيت كلمة السر؟
  تسجيل عضو جديد
  الحرية والعدالة يستنكر دعوة مرشحي الرئاسة إلى مناظرة بأمريكا   رئيس جامعة حلوان يمنع صرف حوافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس   سنقف ضد من يريد حرق مصر   جمعة السيادة للشعب ورفض البيان   لماذا ترغب تل أبيب وواشنطن في تأخير الانتخابات الرئاسية في مصر؟   الشعب المصرى سيستمر فى النضال لنيل كامل حقوقه   يرفض الثوار إتفاق بعض الأحزاب مع المجلس العسكري   بطلان بيع شبين الكوم للغزل والمراجل البخارية وطنطا للكتان   ائتلاف الثقافة المستقلة يطلق أول مبادرة ثقافية قومية يقوم بها المجتمع   مات رجل أحبه - مات عيداروس القصير   
 أجندة المناسبات 
 <<    مايو 2017   >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31

  الصفحة الرئيسة
  من تحن؟
  إتصل بنا
  أخبر صديق
  إبحث في الموقع
  الكــتّاب
  الأرشـيف
  أسئلة وأجوبة

  ملفــات وقضـابا
  المقــالات
  الصوتيات والمرئيات
  بيانـات ووثــائق
  الأخبـــار
  المنـــــاسبات
  المجمـــــوعات
  دليل المجتمع المدني


الإشتراك في النشرة اليومية
الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

بحـث في اللجنـة الشعـبية للإصـلاح
إبحــث

أدب وفن

عـــــام [7]
الرواية والقصة القصيرة [33]
الشــــعر [5]
المســــــــرح [4]
السينـــــــــما [11]
الفـن التشكــلي [1]
الموسيــــــــقى [2]
  عرض قائمة شاملة[83]
الغُــوْلَة
فاطمة ناعوت
  راسل الكاتب

هكذا سنَّ أسلافُ الواحةِ القدامى «الذكور»، ربما ليضمنوا فناءَ ممتلكاتهم بعد رحيلهم، والمرأةُ، بالقطع، أحد تلك الممتلكات. لم يُعيّن الكاتبُ الواحةَ باسمٍ كى يتسِعَ مخروطُ الرمزِ على كلِّ جهلٍ فى شتى بقاع الأرض، كما لم يعيّنْ زمانًا، حتى يكرّس فكرةَ أن الجهل
  التعليق ولوحة الحوار (0)
  طباعة
  أرسل بالبريد الإلكنرونى

عنوان هذه الصفحة على الإنترنت هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
http://pcr.misrians.com/literature?2
الغُــوْلَة
 
***
 


«الغولُ»، هل يجوز أن يؤنَّثَ، فيغدو «غُوْلَةً»؟ لُغويًّا، لا يجوز. فلسفيًّا، وفولكلوريًّا، بل واجتماعيًّا، يجوز جدًّا.

غَالَ: أهْلَكَ، تَغَوّلَتِ الأرضُ بفلان: ضلَّلتْه وأهلكته، اغتالَ غِيلَةً: قتلَ فى غَفْلةٍ من المقتول، الغائل: الداهية المُهْلِك، الغُوْلُ: حيوانٌ داهيةٌ لا عقلَ له، ولا وجودَ واقعيًّا له، وهو المَنِيَّةُ، أى الموت والمقْتَل. يُقالُ: الغضبُ غُوْلُ الحُكْم، أى مُهْلِكُهُ. هكذا يقولُ المعجمُ.


لكن «الغولةَ» الأنثى، يقدّمُها لنا الأديب «بهيج إسماعيل» بوصفها المرأةَ التى مات عنها زوجُها، فى مسرحيةٍ تحملُ هذا العنوانَ من إخراج «مصطفى طلبة». الأرملُ التى تغدو لعنةَ الواحةِ وبؤسَها. لا تبرحُ منزلها مائة يوم لا تنقصُ يومًا.

لا تستحمُّ، وطبعًا لا تتزيّن. وبعدما تنقضى مدَّةُ حَبْسِها الانفرادىّ، تهرعُ إلى البحيرة لتتطهّر من دنسِها(!) موتُ الزوج هو الدنس. على أنّ لعنتَها قائمةٌ لا تزولُ إلا بموتِها. أليست امتدّ بها العُمرُ بعد موتِ سيدِها: الرجل؟ لو أبصرَها أحدٌ يفقدُ البصرَ، ولو لمحها طفلٌ لا يكبُرُ، أو يُصابُ بعِلَّة أبدية. فى حِلِّها وترحالِها لعنةٌ ملعونةٌ. الموتُ رحمتُها الوحيدة!

هكذا سنَّ أسلافُ الواحةِ القدامى «الذكور»، ربما ليضمنوا فناءَ ممتلكاتهم بعد رحيلهم، والمرأةُ، بالقطع، أحد تلك الممتلكات. لم يُعيّن الكاتبُ الواحةَ باسمٍ كى يتسِعَ مخروطُ الرمزِ على كلِّ جهلٍ فى شتى بقاع الأرض، كما لم يعيّنْ زمانًا، حتى يكرّس فكرةَ أن الجهلَ وأدُه مُحالٌ، مادامتِ الأرضُ تأبى إلا أن تلدَ لنا، بين الحين والحين، عقولاً جامدةً خاويةً، كى تؤكدَ جاهليةَ الإنسان الأبدية.

صبيّةٌ جميلة مات عنها زوجُها الموغلُ فى العمر يوم الزفاف، ليتركها عذراءَ، ملعونةً، من قِبَل كلِّ أبناء الواحة. حتى أمُّها، رغم إشفاقها، لا تقدرُ إلا أن تنصاعَ لقانون السَّلف، مؤمنةً أن ابنتها «غولةٌ» ما دام القدرُ رسم نصيبَها على ذلك النحو. لكنَّ البنتَ كانت مصابةً بلعنةٍ أخرى صنعتها بنفسها، فاستحقتِ اللعنةَ المزدوجة.

اللعنةُ الأخرى هى «العِلْم». فقد اختارت، عكسَ كلِّ بنات وأبناء الواحة، أن تتعلّم. فلم تنصع لجاهلية الجهلاء وقاومت قانونَهم وأشهرتْ فى وجههم عصا العصيان. حاججتِ الشيوخَ بالمنطق والعلم، فرموها بما تُرمَى به المرأة حينما تشقُّ عصا الطاعة فى وجه ظلمٍ. بل زادوا أنها إنما قتلتِ الزوجَ، الذى ربا عمرُه على المائة، يومَ زفافه عليها!

عبر ديكورٍ بديع، وموسيقى وأغانٍ فاتنة، وملابسَ مقنعةٍ، ولهجةِ واحةِ سيوَة المصرية، وإخراج واعٍ لا هِنةَ به، وقبل كل شىء ممثلين كبار امتلكوا حساسيةَ الشخوص الذين يلعبون أدوارهم، قُدّمت تلك الحدوتةُ الفولكلورية الفاتنة على أجمل ما يكون. ليخرجَ الرمزُ صارخًا ضاجًّا بالمعنى. لذلك أهدى بهيج إسماعيل مسرحيته إلى المرأة المصرية فى رحلة تحرّرها من الأغلال والظلم والظلمة.

أما الرمزُ الأكبرُ فى الحكاية، أمُّ السعد، «عمياءُ الواحة»، فقدمته باقتدارٍ «بُشرى القصبى»، الناظرةُ نحو السماء أبدًا، بعينين خاويتين من البصر والبصيرة، مليئتين بالخرافة.

حينما حملت خِنجرَها لتقتلَ الغولةَ، لكنها ستُخطئها لتستقرَّ الطعنةُ فى قلب الأم، الجميلة «سميرة عبدالعزيز». هنا رمزٌ كارثىّ. إذا اجتمعَ الخصيمان: السلطانُ (الخنجر)، والجهل (العماء)، عمّ الظلامُ. فالذى طعنَ نجيب محفوظ، واللذان قتلا فرج فودة، لم يقرأوا حرفًا مما كتبَ هذان المغدوران العظيمان. ذاك أنهم كانوا أُميّين! زواجُ السُّلْطة بالجهالة، تلك محنةُ العرب.


فاطمة ناعوت

٢٧/ ٤/ ٢٠٠٩

Alexa
لوحـة التعليقات الحرة
على هذه اللوحة يمكنك كتابة تعليقاتك بحرية كاملة دو تدخل، فقط لا يجب أن تزيد على 512 حرفا. يمكنك تزيين تعليقك بأكواد إتش تي إم إل إذا كنت تعرف هذه الأكواد. بمكنك مثلا وضع خط تحت بعض العبارات أو إبرازها أما الإنتقال إلى سطر جديد فهذا يتم بالضغط على مفتاح سطر جديد ولا داعي لكتابة الكود الخاص بذلك. الحروف التي تكون الأكواد محسوبة ضمن الحد الأقصى للحروف - 512. الإسم والبريد الإلكنروني إختياريان وإذا أردت إخطارك بالتعليقات التي تضاف إلى هذه اللوحة عليك تعليم حقل [أخبرني بالتعليقات المضافة على هذه اللوحة] وفي هذه الحالة يجب كتابة بريك الإلكتروني.
الإسم:
البريد الإلكتروني:
أخبرني بالتعليقات المضافة على هذه اللوحة:

  أضـف التعليق

مواضيع ذات علاقة

موضــوعات آخرى للكــاتب
  • أنفي والجيرُ المبتل

  • نشـرها: [عزت هلال] بتــاريخ: [2009/04/27]

    إجمالي القــراءات: [4143] حـتى تــاريخ [2017/05/24]
    التقييم: [50%] المشاركين: [1]

    شـارك في تقييـم: الغُــوْلَة
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 50%
                                                               
    المشاركين: 1
    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    ©2009 - 2017 [اللجنـة الشعـبية للإصـلاح] - إنطلقت في2009/02/25 - cms - الإصدار: 2.0.0 - [برمجيـات هلال]