اللجنـة الشعـبية للإصـلاح
من أجل تحرير الإرادة الوطنية
";
تاريخ اليوم: 2017/05/24 يوم السنة: [143] أسبوع السنة: [21] شهر: [5] ربع السنة: [1]
تسجيل دخول عضو [ كود العضو: - كلمة السر: ]
  دخول
  نسيت كلمة السر؟
  تسجيل عضو جديد
  الحرية والعدالة يستنكر دعوة مرشحي الرئاسة إلى مناظرة بأمريكا   رئيس جامعة حلوان يمنع صرف حوافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس   سنقف ضد من يريد حرق مصر   جمعة السيادة للشعب ورفض البيان   لماذا ترغب تل أبيب وواشنطن في تأخير الانتخابات الرئاسية في مصر؟   الشعب المصرى سيستمر فى النضال لنيل كامل حقوقه   يرفض الثوار إتفاق بعض الأحزاب مع المجلس العسكري   بطلان بيع شبين الكوم للغزل والمراجل البخارية وطنطا للكتان   ائتلاف الثقافة المستقلة يطلق أول مبادرة ثقافية قومية يقوم بها المجتمع   مات رجل أحبه - مات عيداروس القصير   
 أجندة المناسبات 
 <<    مايو 2017   >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31

  الصفحة الرئيسة
  من تحن؟
  إتصل بنا
  أخبر صديق
  إبحث في الموقع
  الكــتّاب
  الأرشـيف
  أسئلة وأجوبة

  ملفــات وقضـابا
  المقــالات
  الصوتيات والمرئيات
  أدب وفن
  الأخبـــار
  المنـــــاسبات
  المجمـــــوعات
  دليل المجتمع المدني


الإشتراك في النشرة اليومية
الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

بحـث في اللجنـة الشعـبية للإصـلاح
إبحــث

بيانـات ووثــائق

  عرض قائمة شاملة[257]
دعوة " الائتلاف " براقة المظهر زائفة الجوهر
اللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار والصهيونية
  راسل الكاتب

هكذا يتضح لكل ذي بصيرة أن وراء هذا البيان مشروع فاشل ومضلل وضار أبلغ الضرر بنضال شعبنا من أجل الحرية والديمقراطية والتحرر الوطني والتقدم الاقتصادي والتقدم والعدل الاجتماعي. وعلى ذلك ترفض اللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار والصهيونية رفضاً تاماً هذا البيان
  التعليق ولوحة الحوار (0)
  طباعة
  أرسل بالبريد الإلكنرونى

عنوان هذه الصفحة على الإنترنت هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
http://pcr.misrians.com/documents?6
اللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار والصهيونية

دعوة " الائتلاف " براقة المظهر زائفة الجوهر

وقعت مجموعة من المثقفين والكتاب في الشهر الماضي بيانا تدعو فيه لتكوين ما أسمته ائتلاف المصريين من أجل التغيير، ولا تزال تمرره على أشخاص تختارهم لمزيد من التوقيعات. النسبة الغالبة في المجموعة من العناصر التي انتسبت من قبل لحركة كفاية فيما يبدو أنه محاولة لإحياء مشروعها الذي عصفت به تجربة الصراع حول الإصلاح السياسي والدستوري في الفترة 2004 – 2007. ولمن لا يعلم أو أصابه النسيان تشكلت كفاية بدعوى إسقاط نظام الحكم الاستبدادي على عجل تحت شعار "لا للتمديد لا للتوريث" في أجواء الأمل والحماسة اللتين بثهما في بعض مثقفينا – للأسف الشديد – اعتماد أمريكا وباقي الثمانية الكبار في يونية 2004 مشروع الشرق الأوسط الكبير وقناع نشر الحرية والديمقراطية وإسقاط الحكومات المستبدة الذي ألبسوه له لكسر مقاومة الشعوب العربية للوجود الاستعماري الصهيوني ومشروعه الجديد في المنطقة.

ولسابق تلك التجربة التي نقدناها في حينه ومنذ بيانها التأسيسي، ولأن الدعوة الجديدة تطرح هي الأخرى في أجواء تحركات خارجية وداخلية متعددة – سنتناولها في إصدار آخر – تدعو أمريكا لتشديد تدخلها وضغطها على الحكم في مصر تحت مظلة الديمقراطية ، فقد رأينا ضرورة إمعان النظر في البيان الجديد لكي نكون – وجميع المتطلعين لمستقبل أفضل لشعبنا – على بينة من أمر هذه الدعوة البراقة في مظهرها وما إذا كانت تكرارا واستمرارا لتجربة أصحابها السابقة وأنها أحد صور التحركات التي تبيض وجه أمريكا القبيح وتقبل بتشديد قبضتها على مصر بإسم الحرية والديمقراطية؟ أم أنها مبادرة جديدة مبرأة من انحراف الماضي القريب ومعززة لنضالنا الديمقراطي الذي لا تنفصل عراه عن نضالنا الوطني ؟

لذلك قمنا – واعتمادا على نص حصلنا عليه من شبكة الإنترنت كانت بعض الجهات والصحف قد أشارت لبعض فقراته – بإمعان النظر في البيان، وبعد إخضاعه لنقد حاولنا أن يتحلى بأكبر قدر ممكن من الموضوعية تبين لنا أن الشقة لا تزال واسعة وعميقة بين كثير من المثقفين المصريين وبين انتهاج الطريق الصحيح لتحقيق الحرية والديمقراطية لشعبنا، وأن هذه الدعوة الجديدة براقة في مظهرها متهافتة وزائفة في جوهرها وذلك على النحو التالي :


أولا : في توصيف وتشخيص الأوضاع والأزمة القائمة في مصر :

أبرز أخطاء البيان في هذا الشأن هو :

1-  عدم ربطه إهدار الاستقلال الوطني والتبعية لأمريكا بأسبابها ومصادرها الأساسية وأهمها اتفاقيتي كامب ديفيد والمعاهدة المصرية الإسرائيلية والمعونة الأمريكية وخصخصة القطاع العام وأصول الدولة، بدليل زعمه تحقيق استقلالنا وإرادتنا الوطنية دون صلة بنتيجة الاستفتاء الذي يحيلها إليه كما سيأتي لاحقا.

2-  قصره لتهديدات الأمن القومي المصري بطريقة مبهمة على العدو الصهيوني، وتجاهل دور المعاهدة في ذلك، وإغفال دور العدو الأمريكي ووجوده ومشروعه، وتركه لما يسميه تدهور مكانة مصر ودورها مجهلا وكأنه نتيجة عيوب شخصية في الحاكم ووزير خارجيته وليس لإنسحاب مصر الدولة من الصراع العربي – الصهيوني وخضوعها للواقع والمشروع الاستعماري الأمريكي والعالمي.

3-  عدم تحديده للسمة الرئيسية للاقتصاد المصري، والسبب الرئيسي لتبعيته للأجانب وتدهوره وتراجع وضعه النسبي في الاقتصاديات الدولية المقارنة، وهي التخلف، أي فقدانه للترابط والتكامل بن فروعه وقطاعاته أو بمعنى آخر غياب القاعدة الصناعية التقنية الحديثة المعتمدة على الذات وبالتالي تبعيته الثقيلة للخارج . وهو ما انعكس في عدم رؤية البيان بوضوح للعيب الرئيسي في السياسة الاقتصادية للدولة وهو عدم توجهها لبناء القاعدة، وفي عدم اهتمامه بانسحاب دور الدولة الاقتصادي المباشر، وفي عدم مطالبته بوقف برنامج الخصخصة وبالرجوع عن كل أو بعض ما تم خصخصته مستعيضا عن ذلك بلغة خطابية، لا تعني شيئا محددا ولا تطلب مطلبا محددا، عن تجريف الأصول والثروة المنتجة والطبيعية.

4-  فقدانه للتقدير الموضوعي لحجم وعمق العقبات التي لا تزال تقف في طريق التحول السياسي الشامل للنظام السياسي القائم وإقامة نظام ديمقراطي ، وهي – وبخلاف التبعية الاقتصادية والسياسية للإمبريالية الأمريكية والعالمية، والضعف الاقتصادي والسياسي للطبقة السائدة أي الرأسمالية المصرية – عزوف الجماهير العريضة عن النشاط السياسي، والضعف الواضح للقوى الديمقراطية والتقدمية وافتقادها لمنظماتها السياسية والنقابية الجماهيرية، وتراجع وتدهور وضع الثقافة الديمقراطية والعلمانية في المجتمع، وضعف اتفاق أو التقاء قوى المعارضة السياسية حول ما يمكن وصفه بحد أدني لبرنامج وطني ديمقراطي. وقد اغمض البيان كلتا عينيه عن هذه الحقائق الواضحة وأخذ بتقدير مبالغ فيه إلى أقصى حد لشروط التغيير الجذري أو الثوري للنظام السياسي يتخلله من أوله إلى آخره. وسنعود لهذه المسألة بعد قليل.



ثانيا : في كيفية ومعنى طرح الفترة الانتقالية :

يؤكد البيان على الإنهاء السلمي للنظام القائم والتحول إلى حكم الشعب عبر فترة انتقالية لمدة سنتين برئاسة محايدة وحكومة ائتلاف وطني. إلا أن الكيفية والمعنى المتضمنان في طريقة طرح الفترة الانتقالية يثيران الاعتراض التام بل والدهشة الشديدة.

بعد مقدمة وجيزة بالوصف العام للأوضاع في البلاد، يبدأ البيان التأسيسي، والذي يعد بمثابة برنامج أساسي مختصر، بالفترة الانتقالية ، وذلك خلافا لما يجري – كأمر عادي ومنطقي – في تكوين أي تنظيم سياسي حزبي أو جبهوي بتحليل الحقائق الجوهرية والأساسية في المجتمع وطرح الأهداف والحلول والمهام الأساسية وأساليب وأشكال النضال التي يراها ضرورية وصولا لأهدافه، دون أن يرد الحديث عن فترة انتقالية – إن ورد أصلا – إلا لتلمس واستشراف الإجراءات والمهمات العاجلة – والقابلة بالطبع لإعادة النظر والتقدير – عندما تحين شروط التحول ولحظة الحسم. أما طريقة هذا البيان فتكشف حقيقة أن وهما قد استبد بأصحابه بأن مصر في وضع ثوري ناضج، أو أنها على الأقل حبلى بالثورة، كما كان يظن في السبعينات الماضية عدد كبير من السياسيين الشبان من "جيل السبعينات"،والذين يشكل عدد منهم قيادة كفاية والتي تشكل مع حزب الغد ، بميوله الأمريكية المعروفة ، النواة الأساسية لمشروع الائتلاف الذي يطمحون إليه، ودون أن توجد علامة واضحة واحدة، أو مؤشر واحد على جدية وصدق هذا التقدير. فمجرد تفاقم المشاكل والتناقضات الاجتماعية لا ينتج وحده أو مباشرة وضعا ثوريا. إنه وهم المثقفين المتحرقين للعب دورا بارزا وقياديا من منطلقات ذاتية محضة، أنه تفكير مغامر سهل التوظيف – بإرادة أو بدون إرادة أصحابه – من قبل قوى خارجية وداخلية أكثر قوة وتنظيما واستعدادا. فلا مخرج من الوضع القائم أو تغلب على القوى الأخرى : الاستعمارية، أو الرجعية، أو الديكتاتورية، المتربصة بشعبنا إلا بالنهوض السياسي العريض للجماهير. وهو ما لا يزال في حاجة لنضال صبور، ودؤوب، وطويل تستخدم فيه كل وسائل النضال المناسبة للظرف وللقوة الحقيقية للطليعة السياسية، ويقبل بالتدرج والإصلاح أيضا، وأساسا انتزاع المكتسبات الجزئية الهامة والمتوالية، على ألا يكون الإصلاحي أو الجزئي بديلا عن الاستراتيجي والعمل على إنضاج شروطه، وهو الثورة، بمعنى التغيير الشامل سلمية كانت أو عنيفة، علما بأن سلمية أو عنف الثورة يحدده أساسا سلوك الطبقة السائدة ونظامها السياسي القائم.


ثالثا : في  مهام الفترة الانتقالية :

المهام المطروحة للفترة الانتقالية هي كل المهام المعلقة على ما يسميه البيان حكم الشعب. وهو ما يطرح أحد احتمالين، إما فقدان من يريدون ويعدون لـ "حكومة ائتلاف وطني" لرؤية أو تصور استراتيجي لبناء مصر وتطوير مستوى ونوعية حياة الشعب في جميع المجالات الأساسية وروابطها القومية والإقليمية والدولية الضرورية، وإما لأنهم يعتبرون ما يودون إنجازه في الفترة الانتقالية كافيا على أساس أن تتكفل قوانين السوق ويده الخفية بتحديد ظروف وشروط حياة واقدار طبقات الشعب المختلفة. أما عن مهام الفترة الانتقالية نفسها المطروحة للتحقيق في زهاء سنتين فقط فلا تشي بالجدية أو المصداقية أو الفهم الكافي لطبيعة عدد من القضايا والمشكلات وحلولها الممكنة والجهود اللازمة لتحقيقها . من ذلك :

1-  استعادة هيبة مصر ومكانتها ودورها القيادي عربيا، واسترداد استقلالنا وإرادتنا الوطنية. فهل تكفي السنتان؟ وهل هذا ممكن بدون الخلاص من كامب ديفيد والمعاهدة والإنخراط في نضال الشعوب العربية ضد الاستعمار الأمريكي والعالمي والصهيونية؟ وكيف نتخلص؟ حرب أم سياسة أم بكلاهما؟ وما هو الوقت اللازم لإنجاز المهمة؟ فأي عقل أو جدية أو مصداقية في هذا الكلام المرسل ؟

2-   التوزيع العادل للثروة (في الفترة الانتقالية). فأي سحر هذا؟ وما هو المقصود؟ فكل الطغاة والمستغلين يتحدثون أيضا عن التوزيع العادل للثروة. ما هو معيار العدل؟ أم هل يأخذ أصحاب البيان، يا تُرى، بالأكذوبة القائلة أن قوى السوق وإطلاقها في ظل الحريات الفردية والسياسية ويده الخفية ستوزع الثروة وتنشرها على أوسع نطاق وتصبح الرذيلة الفردية (الجشع الخاص) طريقة المنفعة العامة على حد مزاعم آدم سيمث مؤسس علم الاقتصاد الرأسمالي ؟

(3) وقف تصدير الغاز والبترول لإسرائيل. لماذا؟ لأسباب تجارية أم سياسية ومبدئية؟ وماذا عن السلع الأخرى ووقف وإنهاء التطبيع في كل المجالات، كما يقتضيه المبدأ والسياسة ويصر عليه شعبنا رغم كل سياسات ودعاية النظام الكاذبة والملفقة عن السلام وخياره الاستراتيجي؟ أيجوز لوطني أن يعقد تحالفاً أو ائتلافاً سياسياً لا يلزم أطرافه بإنهاء التطبيع ومقاومته؟

(4) كل مشاكل مصر (كما يراها البيان) ستحل في الفترة الانتقالية، حتى قبل وضع الدستور الجديد بواسطة جمعية تأسيسية. فهل هذا معقول يا سادة؟ إن للفترة الانتقالية دور محدد في الثورات السياسية الاجتماعية، هي الإجراءات السياسية والاقتصادية التي تمهد وتؤسس لقيام النظام الجديد أما مهامه الأساسية والكبرى إذا كان حقاً نظاماً جديداً ويمثل الشعب وكانت هذه المهام حلول جذرية وحقيقية فتتحقق عبر سنوات من خلال خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة.



رابعاً : لا يرفض الموقعون على البيان كل من :

*   معاهدة الاستسلام وإلعار (المعاهدة المصرية الإسرائيلية).

*   برنامج الخصخصة.

*   المعونة الأمريكية (المشروطة بالضرورة وبالقانون الأمريكي).


وإنما يحيلونها إلى استفتاء الشعب لقبولها أو رفضها. وهذا التوجه سقطة لا نجاه لمن قبلها ولا يتراجع عنها، من الانخراط في أحد مشروعات التغيير الشكلي الزائف غير الوطنية وغير الديمقراطية.فأي نظام سياسي، أو حكومة أو حزب أو جماعة سياسية لا تقوم على رفض هذه المسائل الثلاث لا تكون إلا حكومة أو جماعة معادية لمصالح الوطن والشعب ومنزوعة منها تماماً صفتي الوطنية والديمقراطية. وأي سياسي يقبل بالحكم أو المشاركة فيه على أساس قبول المعاهدة واتفاقيتي كامب ديفيد والخصخصة السفيهة المخربة والمعونة  الأمريكية يخرج نفسه من خندق الوطنية والديمقراطية وليس هناك عذر لأحد بحجة انتظار رأي الشعب في الاستفتاء.

إذا كان هناك ثمة شك في رفض الشعب لأشكال الاستسلام والتخريب والخضوع المذكورة أو غيرها من متطلبات التحول السياسي الوطني والديمقراطي والاجتماعي فإن دورنا هو النضال الدؤوب والصبور لكسب اقتناع وتأييد الشعب للمطالب والتغيرات الصحيحة كشرط مسبق للتغيير المنشود ولقبول تشكيل الحكم أو الاشتراك فيه.

ليس الاستفتاء هو الوسيلة الصحيحة في تقرير الموقف من القضايا المبدئية والمستقبلية والتقدمية، في ظل انتشار الوعي الزائف وسطحية وتخلف الثقافة السياسية والعامة وفي مجتمعات – كمجتمعنا – قمعت فيها حريات العقيدة والفكر وصودرت الحريات السياسية والنقابية فترات طويلة، بما لم يسمح لها بحرية التفكير والتعبير والفعل ومن ثم الوعي وبلورة المواقف الصحية من قضايا التطور الاجتماعي والسياسي. وهناك قضايا أخرى هامة توجد بالفعل حالياً معارضة شعبية واسعة لها قد تكون الأغلبية مثل إلغاء المادة الثانية من الدستور وفصل الدين عن الدولة (أي الدولة المدنية) والمساواة بين الرجل والمرأة. فهل تتنازل الطليعة السياسية والمثقفة الديمقراطية والتقدمية عن هذه المطالب إذا وافق الشعب على رفضها، أو إلى أن تتبين موافقته أو رفضه، في الاستفتاء؟ أم نتمسك بها ونصبر على الشعب ونناضل لإقناعه؟

ليس هناك من سبيل صحيح ومقبول لمن يعي ويريد مستقبل أفضل للشعب إلا النضال لرفع وعيه بمتطلبات تحرره وتقدمه.ودورنا الحالي بالنسبة للمعاهدة والخصخصة والمعونة أن ندفع ونعمق رفض الشعب لها، لا أن نسحبها من ساحة الصراع حول توجهات النظام السياسي المنشود فنقدم بذلك أكبر خدمة للاستعمار والصهيونية والتبعية والديكتاتورية السياسية.


خامساً : الاقتصاد

يقول البيان :تطوير طابع إنتاجي للاقتصاد وإعادة توزيع الدخل، تنمية استثمار عام كثيف العمالة، خطة عاجلة لمضاعفة نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح.

فما الذي يميز الطابع الإنتاجي عن الانفتاح الإنتاجي الذي قال به النظام وطبقه في الصناعات التجميعية في الثمانينيات والتسعينيات الماضية وحتي الآن ؟أليس هناك إنتاج تابع وإنتاج قائم على المزايا النسبية للتخلف ويعيد إنتاج التخلف في حلقة مفرغة وإنتاج طفيلي بذخي وترفي؟ ليس كل إنتاج مرغوب في هذه المرحلة، المطلوب إنتاج ومنتجات مولدة لطاقات إنتاجية جديدة ومزايا نسبية جديدة وملبية للاحتياجات الاستهلاكية الأساسية للشعب، وماعدا ذلك يعد من الناحية الأساسية تبذيراً وسفها. وأين دور القطاع العام في البيان ودور الدولة الأساسي المباشر في الاقتصاد في بلادنا وفي كل دولة تريد أن تبني أسس تقدمها وتطورها الذاتي أياً كان نظامها الاقتصادي رأسماليا أو اشتراكياً؟ وما هي أسس ومعايير عدالة التوزيع؟


سادساً : قضايا اجتماعية وخدمات أساسية

حدد البيان مطالب كثيرة مناسبة في هذا المجال لكن ينقصه الكثير أيضاً. ومن أهم ما ينقصه – كمثال واحد – الحد الأقصى للمرتبات وفوضى الأجور الإضافية في الجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة التي تستنزف اعتمادات الباب الأول في ميزانية الدولة لحساب أقلية وبالجور على حقوق أكثر من خمسة ملايين موظف وعامل وعائلاتهم.


سابعا: الغاية مجهلة والوسيلة فاسدة .

يدعو البيان (الشخصيات العامة والقوى والأحزاب والجماعات وقيادات الهيئات والحركات الاجتماعية إلى تكوين "ائتلاف المصريين من أجل التغيير" ليتصدى لحكم الفساد والاستبداد والتبعية ويعتصم بالمقاومة السلمية والعصيان المدني لكسب الحرية ويستدعي ضمائر العالم لنصرة قضية الشعب المصري.. )

والدعوة على هذا النحو أي تغيير النظام بالعصيان المدني واستدعاء "ضمائر العالم" هي دعوى لغاية مجهلة يراد تحقيقها بوسيلتين أحدهما وهمية وقائمة على نظرات ونزعات خاطئة والأخرى ليست فوق مستوى الشبهات وذلك للأسباب والأسئلة التي تثيرها هذه الفقرة الأخيرة من البيان، علاوة على ما أوضحناه سابقا، ومن ذلك :

(1) لماذا كلمة التغيير المجهلة؟ لماذا لا تكون الغاية واضحة في الوسيلة حتى يمكن إدراكها ، فنقول من أجل التحرر والاستقلال الوطني والديمقراطية والتقدم الاقتصادي والاجتماعي ، أو من أجل تحول وطني ديمقراطي شامل ، أو من أجل استكمال ثورتنا الوطنية الديمقراطية؟ ولماذا هذه الكلمة التي تعكس - بوضعها في العنوان - التعجل و بما يلغي أو يشوش الفارق بين العاجل والآجل والقريب والبعيد خاصة مع طرح الفترة الانتقالية كما لو كانت أمرا عاجلا وقريبا وطرح المقاومة المباشرة والعصيان المدني كأسلوب وحيد وعاجل للعمل.

(2) الدعوة موجهة للقوى والأحزاب وقيادات الهيئات والحركات الاجتماعية علاوة على الشخصيات العامة فلماذا ائتلاف وليس تحالف أو جبهة؟ وإذا كان الهدف كما يدعي البيان إقامة مجتمع العدالة والحرية والاستقلال فلماذا لا تكون جبهة وطنية ديمقراطية ، وهي صيغة معروفة ومفهومه من حيث طريقة التشكيل والالتزام المحدد بقضايا ومهام برنامجية كحد أدنى مقبول من كافة الأطراف ، وليست شعارات عامة فضفاضة يؤولها كل من كان كما يشاء؟

إذا كان المشروع هو إقامة نظام سياسي جديد وسلطة جديدة فكيف يكون أقل من  جبهة حول المهام الثلاث الأساسية للمرحلة: الوطنية والديمقراطية والاقتصادية على الأقل؟ وما هي جدواه أو نتائجه إن لم يكن كذلك ، ولا قريب من ذلك ، غير تشويه وإجهاض مسيرة نضالنا الوطني الديمقراطي.

(3) الالتزام (وبلغة البيان الاعتصام) بأسلوب واحد محدد مسبقا، هو المقاومة والعصيان المدني ،هو تقيد بأسلوب لكل الظروف وفي حالة الركود والنهوض ، أو المد والجزر. وهو ما يعني استبعادا لحالات الركود أو الجزر الممكنة وعزلة وهروب للأمام بتقدير مخالف للواقع إن الجماهير قد تهيأت وأعدت للمنازلة الكبرى. وهو ما لا يمت للحقيقة بصلة ، إلا أن يكون الأمر كله ارتكانا أو تحالفا أو تواطؤا مع قوى أخرى في النظام أو خارجه لإحداث التغيير دونما اعتماد على وعي الجماهير وصعود نشاطها السياسي، والعصف من ثم بالمضمون الوطني والديمقراطي لتغيير النظام القائم. إن الضعف الشديد لتسييس الجماهير فضلا عن عدم وجود برنامج حد أدنى مقبول وطنيا وديمقراطيا يجعل من هذه الدعوة دعوة مضللة ويقطع بالفشل الذريع ، إلا إذا عادوا لجادة الصواب قبل فوات الأوان.    

(4)  ما لزوم الاهتمام باستدعاء "ضمائر العالم" في بيان لم يفصح عن توجهات أصحابه في قضايا هامة وأساسية، ولم يحدد ملمح للسياسة الخارجية والدولية التي يريدها؟ ولماذا يشكل استدعاء ضمائر العالم الركيزة الثانية للمشروع إلى جوار ركيزته الأولى العصيان المدني؟ وبالنص "يعتصم بحبل المقاومة السلمية والعصيان المدني لكسب الحرية ويستدعي ضمائر العالم لنصرة قضية الشعب المصري"، وما هو المقصود بالعالم، الدول أم الشعوب أم الدول والشعوب وأي دول؟ أليس هذا باب لاستدعاء التدخل الأمريكي والأوروبي كما فعل البعض بصورة سافرة أو بصورة ملتوية تحت شعار تحييد القوى الدولية أثناء الضجيج بلا طحن الذي أثارته كفاية في الفترة 2004 / 2005؟ ألا يعني ذلك أن الوسيلة فاسدة ؟


هكذا يتضح لكل ذي بصيرة أن وراء هذا البيان مشروع فاشل ومضلل وضار أبلغ  الضرر بنضال شعبنا من أجل الحرية والديمقراطية والتحرر الوطني والتقدم الاقتصادي والتقدم والعدل الاجتماعي.

وعلى ذلك ترفض اللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار والصهيونية رفضاً تاماً هذا البيان ومشروعه وتدعو الجميع إلى اليقظة والحذر إزاء الوهم الذي يتملك الداعين له والتنازلات عن المواقف المبدئية والأساسية التي يريد تمريرها تحت لافتة الديمقراطية.


اللجنة المصرية لمناهضة للاستعمار والصهيونية

12/ 3/ 2009
Alexa
لوحـة التعليقات الحرة
على هذه اللوحة يمكنك كتابة تعليقاتك بحرية كاملة دو تدخل، فقط لا يجب أن تزيد على 512 حرفا. يمكنك تزيين تعليقك بأكواد إتش تي إم إل إذا كنت تعرف هذه الأكواد. بمكنك مثلا وضع خط تحت بعض العبارات أو إبرازها أما الإنتقال إلى سطر جديد فهذا يتم بالضغط على مفتاح سطر جديد ولا داعي لكتابة الكود الخاص بذلك. الحروف التي تكون الأكواد محسوبة ضمن الحد الأقصى للحروف - 512. الإسم والبريد الإلكنروني إختياريان وإذا أردت إخطارك بالتعليقات التي تضاف إلى هذه اللوحة عليك تعليم حقل [أخبرني بالتعليقات المضافة على هذه اللوحة] وفي هذه الحالة يجب كتابة بريك الإلكتروني.
الإسم:
البريد الإلكتروني:
أخبرني بالتعليقات المضافة على هذه اللوحة:

  أضـف التعليق

مواضيع ذات علاقة

موضــوعات آخرى للكــاتب
  • ي لا تمر مؤامرة تطبيع " التطبيع مع العدو "
  • لماذا نرفض المبادرات الثلاث للتغيير والإصلاح ؟
  • نصرالله وحزبه رمز جليل لعزة وكرامة العرب
  • ملاحظات حول اختزال مطالب التغيير في بيان حركة كفاية
  • بيان عاجل حول : الدعوة للاضراب العام يوم 6 ابريل
  • تحية اجلال وفخار للمقاومة ودعوة للوحدة واليقظة والحذر

  • إجمالي القــراءات: [71] حـتى تــاريخ [2017/05/24]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    شـارك في تقييـم: دعوة " الائتلاف " براقة المظهر زائفة الجوهر
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0

    ©2009 - 2017 [اللجنـة الشعـبية للإصـلاح] - إنطلقت في2009/02/25 - cms - الإصدار: 2.0.0 - [برمجيـات هلال]