اللجنـة الشعـبية للإصـلاح
من أجل تحرير الإرادة الوطنية
";
تاريخ اليوم: 2017/11/22 يوم السنة: [325] أسبوع السنة: [47] شهر: [11] ربع السنة: [3]
تسجيل دخول عضو [ كود العضو: - كلمة السر: ]
  دخول
  نسيت كلمة السر؟
  تسجيل عضو جديد
  الحرية والعدالة يستنكر دعوة مرشحي الرئاسة إلى مناظرة بأمريكا   رئيس جامعة حلوان يمنع صرف حوافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس   سنقف ضد من يريد حرق مصر   جمعة السيادة للشعب ورفض البيان   لماذا ترغب تل أبيب وواشنطن في تأخير الانتخابات الرئاسية في مصر؟   الشعب المصرى سيستمر فى النضال لنيل كامل حقوقه   يرفض الثوار إتفاق بعض الأحزاب مع المجلس العسكري   بطلان بيع شبين الكوم للغزل والمراجل البخارية وطنطا للكتان   ائتلاف الثقافة المستقلة يطلق أول مبادرة ثقافية قومية يقوم بها المجتمع   مات رجل أحبه - مات عيداروس القصير   
 أجندة المناسبات 
 <<    نوفمبر 2017   >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30

  الصفحة الرئيسة
  من تحن؟
  إتصل بنا
  أخبر صديق
  إبحث في الموقع
  الكــتّاب
  الأرشـيف
  أسئلة وأجوبة

  ملفــات وقضـابا
  المقــالات
  الصوتيات والمرئيات
  أدب وفن
  الأخبـــار
  المنـــــاسبات
  المجمـــــوعات
  دليل المجتمع المدني


الإشتراك في النشرة اليومية
الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

بحـث في اللجنـة الشعـبية للإصـلاح
إبحــث

بيانـات ووثــائق

  عرض قائمة شاملة[257]
وثيقة مستقبل مصر: نحو بناء دولة عصرية مدنية وديمقراطية
نحو بناء دولة عصرية "مدنية وديمقراطية" ينعم فيها كل مواطن مصرى بـالأمان (الاقتصادى والاجتماعى والثقافى) والكرامة (الحقوق والمشاركة) والعدالة (القانون وعدم التمييز) - دولة "الأمان والكرامة والعدالة" - هذه الوثيقة هى ملك لكل من يقبل بها ويوافق عليها.
  التعليق ولوحة الحوار (0)
  طباعة
  أرسل بالبريد الإلكنرونى

عنوان هذه الصفحة على الإنترنت هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
http://pcr.misrians.com/documents?1

وثيقة مستقبل مصر نحو بناء دولة عصرية مدنية وديمقراطية


عشرات المفكرين وقيادات النخبة تحمسوا للفكرة وبدأوا المشاركة... في منتصف الطريق تعرضت الوثيقة لنكسة مؤقتة بوفاة صاحب فكرتها عزيز صدقي لكن ما لبثت أن تجاوزتها وواصل المشاركون اجتماعاتهم، الكل يضيف أو يحذف، يوافق علي الصياغة أو يرفضها، ليبراليون وإخوان واشتراكيون ومستقلون وحزب وطني يتناقشون ويتعاركون، البعض ينسحب وآخرون ينضمون.

مرة أخري تعرضت الوثيقة لوقفة أخري بوفاة أحد أبرز ناشطيها محمود محفوظ وزير الصحة الأسبق وعضو مجلس الشوري، استمرت الاجتماعات بعدها أسبوعيا وأرسلت الوثيقة لمجموعة من كبار الكتاب محمود عوض وسلامة أحمد سلامة وصلاح الدين حافظ وسعد هجرس الذي شارك في إدارة إحدي جلسات كتابة الوثيقة وجميل مطر الذي أعد السياسة الخارجية ونبيل حلمي عضو لجنة السياسات بالحزب الحاكم والذي لم يرد عليها.


مقدمة :

لأننا ننتمي إلى وطن من حقنا أن نفخر به.. ومن حق أجيال قادمة سوف تولد على أرضه.. أن تفخر به وأن تجد فيه فرصتها في الحياة الأفضل، ولأننا نعتز بكل ما قدمه الناس على مدى التاريخ المصري والذي يقف شاهداً لهم ولعطائهم ولإنجازات حضارية تحققت على أرض مصر.

ولأننا نثق أن من حقهم أن يعودوا إلى مركز الفعل ونرفض كل القوانين والتشريعات والسياسات والإجراءات والمفاهيم والأفكار التي قادت إلى تهمشهم وإقصائهم وإفقارهم والتي تم العرض لها ولتداعياتها.. توصيفاً وتحليلاً.. في تقارير ودراسات معلنة ومتداولة، وفي مقالات وأعمدة منشورة في الصحف القومية، فضلا عن ما نشر في الصحف الحزبية والصحف المستقلة وشبكة الإنترنت بالإضافة إلى الأحاديث الحية في وسائل الإعلام، والاستجوابات في مجلسي الشعب والشورى وبعض تقارير ودراسات لجانه (مثال تقرير حادث العبارة)، وأيضا ما تضمنته كتب عديدة.

ولأننا نؤمن بأن الاحتجاجات السلمية للناس والتي شهدتها السنوات الأخيرة لا تمثل فحسب شاهدا جديدا على وعيهم ونفياُ متجدداً لكل الأوصاف السلبية التي حاول البعض أن يلصقها بهم، ولكنها تمثل أيضا إعلاناً بالحق الأول.. وهو حق الاعتراف بحقوق الناس، ولقد بدأت بإحتجاجات سياسية/ اجتماعية تؤكد على هذا الحق، ثم تلتها اجتجاجات أخرى لفئات من المجتمع.. وإذا كنا نسلم بأن هذه الاحتجاجات الأخرى ذات طابع فئوي/ اجتماعي.. فإننا نرى بأن ذلك لا ينتقص من جدوى مفعولها وتراكماته، فنحن نؤمن بأن كل من يدافع وفي هذه اللحظة عن حق خاص.. يدافع وفي نفس الوقت عن حق عام وعن حقوق كل الناس.

ولأننا نؤمن بأن هذه الاحتجاجات، قد أسقطت خيار الخبز أو الحرية وانتصرت لخيار الخبز والحرية.. وهو خيارنا، فبدون الخبز تغيب الحرية والعدالة.. وبدون الحرية والعدالة تغيب الكرامة.. كرامة الناس وكرامة الوطن ويغيب معها الأمان للاثنين معا.. الناس والوطن.

ولأننا نؤمن بعدم وجود أغلبية صامته.. فقضايا الوطن والمجتمع هي حديث "كل الناس" في منتدياتهم وتجمعاتهم ولقاءاتهم.. نقداً للواقع وتطلعاً إلى مستقبل أفضل لهم ولأبنائهم، ونرى أن مشاركة المرأة وخروجها في الاحتجاجات هو دليل جديد على عدم صمت الأغلبية وهو – أيضا – دليل جديد على وعى المرأة المصرية التي باتت تدرك بأنها لن تحصل على كامل حقوقها – والتي ننحاز إليها – إلا عندما يحصل كل الناس على كل حقوقهم في مجتمع حر وعادل.

ولأننا نعى أن هوية مصر تتمثل في حفاظها على جذورها الثقافية مع استلهامها لروح العصر والتصالح معه والتعبير عنه، وبدونهما فإنها تفقد قوتها وتنتقل من مصاف القوى الإقليمية المؤثرة والفاعلة إلى مصاف الهوامش التابعة والمفعول بها، وهو مالا نرضاه لها.

ولأننا نؤمن بأنه قد حان الوقت للمصالحة التاريخية على قاعدة المستقبل.. فما يشغلنا هو النظر إلى الأمام لا الالتفاف إلى الخلف، فخلال القرن العشرين عرفت مصر عدداً من الأنظمة السياسية والاجتماعية التي أعطت كل منها بعض الحقوق لبعض الناس، وعندئذ فإن المصالحة التاريخية سوف تتحقق في المستقبل.. في ظل دولة مدنية وديمقراطية حديثة تعطى كل الحقوق لكل الناس.

ولأننا نؤمن بأن الدولة ليست مجرد أرض وشعب وسلطة ولكنها – وبالإضافة إلى هذه المفردات – مشروع نحو المستقبل يلهم طموح الحركة ويحشد إرادة الفعل.

ولأننا نؤمن بذلك كله.. ونؤمن بأنه لا ينبغي لمصر إلا ما يليق بها، فإننا نطالب لها بما تستحقه وبما يستحقه شعبها وأجياله القادمة، ولذلك.. فلقد اتفقنا على أفكار مشتركة تجمعنا واتفقنا على أن تتضمنها وثيقة للمستقبل وأن نطرحها للحوار في أوساط القوى السياسية والفاعليات المدنية والرأي العام.. وهذه الأفكار تنتظم على المحاور التالية:

أولاً       :– المبادئ الأساسية للدولة العصرية "مدنية وديمقراطية"
ثانياً       :– حقوق الشعب كمصدر للشرعية والسيادة
ثالثاً       :- أولوية وأبعاد الإصلاح السياسى
رابعاً      :– الإطار العام لمبادئ النظام الاقتصادى واستدامة التنمية
خامساً  :– التصدى للفساد المؤسسى
سادسا  :– الخيارات الاجتماعية التعليم والصحة و"القضية السكانية"
سابعا    :– مفاهيم المواطنة الكاملة
ثامنا      :– تفعيل الثقافة المصرية
تاسعا    :– مبادئ السياسة الخارجية



أولا: المبادئ الأساسية للدولة العصرية "مدنية وديمقراطية"


إننا نرى أنه قد حان الوقت للبدء فى إعادة بناء الدولة التى تعانى الآن شروخاً وإنكسارات تدعو الى إعادة البناء، وفى هذا الصدد.. فإننا نؤكد على المبادئ الأساسية للدولة التى ندعو إليها وهى:

1- أنها دولة "مدنيه وديمقراطيه" وتؤسس على قاعدة كل الحقوق لكل الناس.

2- إنها دولة لا تقبل بمعادله سياسيه مغلقه ولكنها تتبنى معادلة سياسيه مفتوحه .. لا إقصاء فيها لأحد .. طالما أحترم قواعد تداول السلطة سلمياً والتزم بها.. ولا إستحواز فيها للسلطه لأحد بغير سند من الإرادة الشعبية.

3- إنها دولة لا تقبل بالتهميش الاجتماعى أو الدينى.. فهى دولة كل الناس.

4- إنها دولة لا تذوب – على الإطلاق– فى أى حزب سياسى.

5- أنها دولة ليست مقطوعة الصلة بالدين.. فالقيم الدينية هى عامل اساسي فى التنمية المجتمعية وهى التى ترسم الإطار الأخلاقى للدولة، وبالتالى .. فهى دولة مدنية تحترم كل الديانات والعقائد وتوفر لمعتنقيها حرية التعبير وحرية العبادة.

6- أن المرجعية فى هذه الدولة هى دستور جديد وهو الحكم بين السلطات "التنفيذية ، التشريعية، القضائية" .

7- إنها دولة لا تصطنع تصادماً مع المجتمع المدنى، فهى الحارس على فكرة الحرية، والمجتمع المدنى هو الحارس على شرعيه سيادتها.

8- أنها دولة تقر بمبدأ اللامركزية وتمنح اختصاصات الرقابة والمسائلة للمجالس المحلية المنتخبة.


ثانيا - حقوق الشعب كمصدر للشرعية والسيادة


حيث أن الشعب هو مصدر الشرعية والسيادة ، فإن هناك حقوقاً ترتب له ولا يملك أحد سلطة مصادرتها أو تعطيلها، ونحن نرى هذه الحقوق كما يلى:

حق الشعب (بمواطنيه المقيمين بالداخل والخارج) فى التعبير عن إرادته فى إستفتاءات وإنتخابات حره ونزيهه تكتمل فيها سلامة الإجراءات فى ظل تمثيل عادل لكل فئات الشعب، وبدونهما .. فإن شرعية الحكم تبقى فى أزمة.

لأن الإشراف على الاستفتاءات والانتخابات (القومية والمحلية) هو قضية متعلقة بثقة الشعب، فمن يمنحه الشعب ثقته فى الأشراف عليها .. هو من ينبغى أن يشرف عليها، ولأن الشعب المصرى قد منح ثقته للقضاء .. فمن حق الشعب أن تجرى الإنتخابات تحت إشراف القضاء وفقاً لقاعدة "قاض لكل صندوق" مع أستخدام وسائل تكنولوجيا المعلومات ، وأن يتم النص على ذلك فى الدستور الجديد وفى مادة محصنه (لا تقبل بالتعديل إلا بموافقة 95 % على الأقل من الناخبين في استفتاء عام) .

حق الشعب فى تأسيس أحزاب سياسية تعبر عن أفكاره وأرائه وقناعاته، ولآن هذا الحق بطبيعته هو حق مشروط.. فإننا نرى أن الموافقة أو عدم الموافقة على قيام حزب.. هو أمر مرهون بالمحكمة الدستورية العليا وحدها، وأن ينص على ذلك فى الدستور الجديد، لأن شرط القبول أو الرفض يرتبط بمدى توافق برنامج الحزب مع مواد الدستور.. أو عدم توافقه.

حق الشعب فى تكوين منظمات المجتمع المدنى "جمعيات ، تعاونيات، إتحادات، نقابات،..الخ" بالمعايير المتعارف عليها دوليا.

حق الشعب فى الإقرار بسلطة الرأى العام وبموجب هذه السلطة .. فإن الصالح العام يصبح شأناً خاصاً لكل مواطن، وبموجب هذه السلطة.. لا تعود هناك مؤسسات مغلقه بعيداً عن رقابة الرأى العام.. سواءاً كانت مؤسسات دولة أو مؤسسات حزبية.. أو مؤسسات المجتمع المدنى، وبموجب هذه السلطة.. فإن المعيار الأول للأداء فى هذه المؤسسات .. هو إحترام حقوق الناس والوفاء بها.

حق الشعب فى الحصول على معلومات صحيحة وليس على معلومات موجهه أو مغلوطة ، وبالتالى.. فإن الإنتقاص من حرية الصحافة ومن حرية الإعلام وحرية تداول المعلومات،هو إعتداء على حقوق الناس قبل أن يكون إعتداء على حقوق الكلمة المقروءة والمسموعة، ولذلك .. فإننا نطالب بإلغاء وزارة الإعلام وإدارة المؤسسات الإعلامية المملوكة للدولة من خلال مجلس أعلى للمؤسسات الإعلامية له استقلالية كاملة ويتيح حصصاً إعلامية متكافئة لكل القوى والآراء ، وينظم وفق الخبرة المتراكمة فى الدول الديمقراطية. ونطالب ايضا بالاستفادة من هذه الخبرة عند إعادة هيكلة الأوضاع فى المؤسسات الصحفية المملوكة للدولة لتكون تعبيراً عن كل الآراء، فالأوضاع الحالية تنقل ملكيتها عملياً الى السلطة التنفيذية وحزبها الحاكم وتجعلها ناطقة باسمهما.


ثالثا - أولوية وأبعاد الإصلاح السياسى (التصدى للاستبداد وللاحتكار السياسى)

الإصلاح السياسى هو شاغل الجميع وهو شاغلنا أيضاً .. لأنه مقدمه ضرورية نحو بناء الدولة العصرية "المدنية الديمقراطية" ، ونحن نتمثل أولويته وأبعاده على النحو التالى:

1- فى واقعنا الحالى فإن الإصلاح السياسى لابد وأن يسبق الإصلاح الاقتصادى.. أو يتزامن معه على الأقل، وليس هناك ما يبرر على الإطلاق تأجيله بدعوى الانتهاء – أولاً – من الإصلاح الاقتصادى الذى لن يحقق أهدافه فى ظل سياسات موجهه لخدمة حفنه من المنتفعين والمحتكرين.

لن يكون هناك أصلاح إقتصادى حقيقى و كامل " فى واقعنا الحالى" بدون إصلاح سياسى، لأن الإصلاح الإقتصادى فى جوهره هو تقنين لحقوق الملكية ومن ثم.. فهو يقضى بضرورة الكشف عن مصادر الثروة، وفى غياب الإصلاح السياسى سوف يظل الفساد متمركزاً فى مواقعه.. ولن يسمح بالكشف عن مصادر الثروة، وعندئذ.. لن يتحقق الإصلاح الاقتصادى المستهدف على الإطلاق.

أن الإصلاح السياسى فى جوهره هو إعلان بالاعتراف بحقوق الناس، وتأجيله- بالتالى – يعنى تأجيل الاعتراف بحقوقهم والإصرار على تهميشهم وعلى تعميق فجوه الثقة بينهم وبين السلطة.. وهو ما نرفضه، لأن الاعتراف بكل الحقوق لكل الناس.. هو أساس الدولة العصرية "مدنية وديمقراطية".

2- أن ملف الإصلاح السياسى – وعلاوه على كل ما سبق وفى مقدمته تداول السلطة سلمياً عبر انتخابات حره شفافه – يتسع لقضايا رئيسيه أخرى ، مثل:

(1) الفصل بين السلطات دستورياً وتحقيق التكافؤ بينها، وفى هذه الجزئية.. فنحن نرى:

أ- أن كل الدساتير ومنذ تأسيس دولة محمد على وحتى الآن.. لم تحقق فصلا كاملا بين السلطات خاصة أنها استبقت رأس الدولة فوق المساءلة ومنحته صلاحيات مطلقة.. وبالتالى فلقد أسقطت التكافؤ بين السلطات على الرغم من التطور الذى شهده العالم عبر قرنين من الزمان .. سياسيا واقتصاديا وتكنولوجيا.

ب- أن تحقيق التكافؤ بين السلطات والفصل بينها يستدعى تقييد صلاحيات رأس الدولة وتنظيم إجراءات مساءلته ، كما يستدعى الموازنة الدقيقة بين صلاحيات السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، وعلى سبيل المثال .. فإذا منح الدستور الجديد للرئيس (بإعتباره رأس السلطة التنفيذية) صلاحية حل البرلمان وفقاً لإجراءات منظمة، فإن الدستور الجديد ينبغي أن يمنح – أيضاً - البرلمان صلاحية موازية بمسائلة وإقالة الرئيس وفقاً لإجراءات منظمة.

ج- تقييد المدد الرئاسية بمدتين وعدم تركها مفتوحة وأن ينص الدستور الجديد على ذلك، فلقد عانت مصر ومنذ تأسيس دولة محمد على وحتى الآن .. من طغيان السلطة التنفيذية وضعف السلطة التشريعية، وبالتالى .. فان إصلاح الخلل بينهما يقضى بتقييد المدد الرئاسية.

(2) لأن حق التقاضى والتمكين له هو من أهم حقوق الناس، فإن الفصل التام بين السلطة القضائية والسلطة التنفيذية يتصدر أولويات الإصلاح السياسى، وعندئذ .. فنحن نرى:

أ- أن تختص السلطة القضائية بإدارة شئونها وفقاً للنظام العام وبما لا يتعارض مع الدستور الجديد.

ب- أن يعاد النظر فى إختصاصات وزير العدل بحيث يتحول إلى وزير دولة للمحاكم وبدون إختصاصات تنفيذية يباشرها إزاء السلطة القضائية.

ج- أن يتم اختيار النائب العام عن طريق الانتخاب المباشر من الجمعيات العمومية للقضاه ثم يصدر قرار التعيين من رئيس الجمهورية.

د- لا يرأس رئيس الجمهورية أى مجلس قضائى أعلى ، وان تكون رئاسة هذا المجلس لرئيس محكمة النقض أو رئيس المحكمة الدستورية العليا.

ه- أن تقوم السلطة القضائية –وفقا لإجراءات منظمة- بترشيح أسم رئيس المحكمة الدستورية العليا وأن ترفعه الى الرئيس لإصدار قرار بتعيينه، وأن يقوم رئيس المحكمة – وبعد قرار تعيينه – بأداء اليمين الدستورية فى جلسة علنية بمجلس الشعب وفى حضور الرئيس.


رابعا: الإطار العام لمبادئ النظام الإقتصادى وإستدامة التنمية


النظام الإقتصادى لابد بالضرورة أن يكون مرناً.. فإذا قبلنا بأن هناك اختلافا وتمايزاً بين الأحزاب والقوى السياسة فى زوايا الرؤية الاقتصادية، وأنه فى حال تداول السلطة سلمياً.. فإن كل حزب سوف يحاول تطبيق رؤيته عبر سياسات إقتصادية، فأن كل ما نبحث عنه – عندئذ – ونطالب به هو إطار عام يتضمن المبادئ التالية والتى توافقنا عليها:

1- أن روح العصر ومستجداته تنتصر لفكره إقتصاديات السوق الإجتماعى التى تلعب فيها الدولة والقطاع العام والقطاع الخاص والقطاع المدنى والقطاع التعاونى أدواراً رئيسيه فى دولاب التنمية المستدامة ، وفى توفير الأمان الاقتصادى والاجتماعى للمواطنين.

2- إن انحيازنا لإقتصاديات السوق الإجتماعى تجعلنا نضع خطاً فاصلاً بين .. علاقات السوق وإنحرافات السوق، وبالتالى فإننا نرفض الاحتكار وغياب القواعد العادلة للمنافسة وغياب الشفافية وغياب رقابة الدولة بدعوى حرية السوق.. الخ.

3- إننا ننحاز الى السوق الموسع وليس الى السوق الضيق، لأننا نؤمن بأن السوق ينبغى أن يكون بؤره جذب اجتماعى تتسع لكل الفئات والشرائح الاجتماعية ، وليس بؤره طرد اجتماعى تستبقى فئات وشرائح اجتماعية خارج أسواره.

4- ولأننا ننحاز الى السوق الموسع.. فإننا نؤمن بتوسيع القاعدة الإنتاجية بضمانات تتوافر لصغار المنتجين وصغار المدخرين وبإستراتيجيات تسعى الى تنمية قدرات أكثر الفئات ضعفاً.

5- أننا نؤمن بأن الدعم – اياً ما كان النظام الاقتصادى وسياساته- هو أحد حقوق الناس ، والدولة التى تسقط هذا الحق عن الناس، تسقط وفى نفس الوقت حقها فى تحصيل الضرائب غير المباشرة، ولا نراه عدلاً ولا نراه مقبولاً.. أن يحصل المحتكرون على الدعم ويتم حرمان الناس منه.

6- إننا نرفض السياسات التى تقبل بتركز الثروة لدى أقلية بأمل تحقيق نمو إقتصادى تتساقط – وفيما بعد – ثماره على المجتمع بأسره، فهذه السياسات تفضى الى زيادة التهميش للفقراء ولشرائح عديدة من الطبقة الوسطى، وتؤدى إلى زيادة الأغنياء ثراءً.. بما يهدد الأمن الاجتماعى والأمن الانسانى وبالتبعية.. الأمن القومى، وبالمثل.. فإنها لا توفر شروط النمو المتوازن بين الشرائح الاجتماعية وأيضاً .. بين المناطق الجغرافية على مستوى المدينة والقرية والأطراف ، وفى غياب النمو المتوازن فإن قاطرة التنمية المستدامة لا تذهب بعيداً، ومن ثم .. فنحن أكثر انحيازاً لسياسات اقتصادية توفر شروط النمو المتوازن .. اجتماعياً وجغرافياً، وتتسع بها قاعدة ملكية الثروة.. فحقوق الملكية لا ينبغى أن تحتكرها اقليه ولكنها حقوق ينبغى أن يتمتع بها المجتمع كله.. بما فيهم الفقراء، فإتاحة حقوق الملكية للفقراء.. هو أحد أهم آليات مكافحة الفقر.

7- إننا لا نستطيع أن نتجاهل أن مستقبل الاقتصاديات فى العالم قد بات مرهوناً بمدى التقدم العلمى وزيادة إنتاجية العمل ورأس المال بأكثر مما يبدو مرهونا بمعدل الاستثمار.. على الرغم من أهمية الأخير، وبالتالى .. فأننا ندعو الى تكوين القاعدة العلمية المحلية فى مصر. ونرى أن الذى يحول دون تكوينها فى العادة.. هو:

(1) مناخ معادى للنخبة والتى تعبر عن مجاميع قادرة على ابداع افكار جديدة أو تبنيها، وعناصر القاعدة العلمية من العلماء والباحثين المبدعين هم بالضرورة جزء من هذه النخبة .

(2) نظام سياسى لا يقبل بسداد التكلفة السياسية لتكوين القاعدة العلمية ، وهذه التكلفة تتمثل فى قبول النظام بتلك القاعدة... كشريكة قرار ، فاذا كان النظام لا يقبل بوجود شركاء فى القرار ، فإنه _ بالتبعية _ لن يدرج بناء القاعدة العلمية ضمن أولوياته ، ولن يعير _ بالتالى _ اهتماماً لتنمية وتطوير المنظومة التعليمية كرافد تغذية لتلك القاعدة .

ونحن نثق أن الدولة العصرية "مدنية وديمقراطية" سوف تكون قادرة على بناء القاعدة العلمية، ليس لأن مصر لا تعوزها الكفاءات العلمية، ولكن –أيضا- لأن هذه الدولة لن تعمل على إقصاء النخبة وسوف تقبل بوجود شركاء فى القرار.

8- أن التقدم المعلوماتى والمعرفى والعلمى والتكنولوجي ليس بعيداً عن سياسات الخصخصة التى عمدت قبلاً الدول المتقدمة الى تطبيقها بهدف زيادة ثروتها المجتمعية، وبناء عليه نؤكد على أننا لا نلتزم موقفاً ايدولوجيا.. مع أو ضد هذه السياسات ، ولكننا نؤكد على الفارق الفاصل بين الخصخصة و"البيع"، وهذا الفارق كما نتمثله يرتبط بالحركة فوق السلم التكنولوجى الصاعد فى اتجاه زيادة ثروة المجتمع و الدخول فى مضمار الأنشطة الاقتصادية الأكثر تطوراً والتى توفر فرصاً للعمل المؤهل، ونؤمن بأنه إذا لم تقود سياسات "الخصخصة" إلى ذلك .. فإنها لا تعدو – عندئذ – ألا أن تكون سياسات للبيع يشوبها الكثير من التجاوزات والتى تتراكم بها معدلات الفساد والبطالة والتخلف التكنولوجى.

9- إننا – ومن حيث المبدأ – نرحب بكل السياسات التى تفتح طريقاً لنمو وازدهار الإقتصاد المصرى بمبادرات وجهود القطاع الخاص، ولكننا نضيف:

(1) أن من حق كل رجل أعمال أن يبحث عن تنمية ثروته، ولكن من حق المجتمع أن يساءله عن مصدر الثروة وأن يطمئن الى أنها تكونت فى إطار ممارسات قانونية لا شبهه فيها، فقوانين السوق لا تضفى حماية على ممارسات غير قانونية ولا تقبل بها.

(2) أن معيار التقييم لأداء القطاع الخاص هو مدى إضافته للثروة المجتمعية، ولذلك.. فإننا نجد أنفسنا أكثر دعماً للمنظمين وهى الفئة التى ينتمى إليها رجال أعمال يقبلون بالمخاطرة فى إنتاج سلع جديدة وفى تبنى أساليب إنتاجية جديدة.. الخ، فهؤلاء يضيفون الى ثرواتهم والى الثروة المجتمعية.

(3) إننا لا نعترض – ومن حيث المبدأ – على حصول رجال الأعمال على حوافز تشجيعية، ولكننا – فى المقابل – نرى أن هذه الحوافز يتحمل تكلفتها المجتمع كله .. وبكل شرائحه، وبالتالى .. فالمجتمع يصير شريكاً لرجال الأعمال ، وبمنطق الشراكة يترتب للمجتمع حقوق مثل .. حقه فى قيام رجال الأعمال بدفع الضرائب وعدم التهرب منها وتحملهم لمسئوليتهم الاجتماعية، وحقه فى ميزانيات شفافة لكل أنشطة القطاع الخاص، وحقه فى إستقطاع نسبة من أرباح القطاع الخاص لمكافحة الفقر ودعم شبكة الأمان الاجتماعى وتمويل أنشطة البحوث والتطوير العلمى ..... الخ.

10- إننا نؤمن بالمنافسة ولكننا لا ننحاز الى المنافسة غير العادلة والتى تعرى صغار المنتجين وتطيح بهم خارج دورة الإنتاج، ونجد أنفسنا أكثر إنحيازاً إلى ما نصفه بمنافسة البقاء والتى توفر شروطاً عادله تسمح بتعايش كبار المنتجين وصغارهم فى سوق موسع، ولعلنا هنا نؤكد على أن مفهوم السوق لا يعنى فقط الحديث عن علاقات السوق ولكنه يعنى أيضاً الحديث عن ضمانات السوق وعن الفرص المتكافئة وعن منع الاحتكار.

11- إننا لا نؤمن باستقالة الدولة من أداء دورها فى المجال الاقتصادى بدعوى حرية السوق، ولم نر دولة فى العالم المتقدم أو فى عالم النمور الاقتصادية النامية قدمت استقالتها من هذا الدور.. لأن ما يجرى على أرض الواقع هو إدارة السوق والتى تستبقى للدولة دوراً يمتد إلى:

(1) إحكام الرقابة على علاقات السوق للحيلولة دون الانزلاق الى انحرافاته.

(2) سن القوانين التى توفر شروط المنافسة العادلة وإعمالها بما يحول دون إحكام قبضه المنافسة المتوحشة والاحتكار.

(3) إدارة معادله التوازن بين المنتجين والمستهلكين فى ظل توافق عام.

(4) الاضطلاع بمهمة "المنظم" فى مضمار صناعات التكنولوجيا الطليعية، وبالتالى.. فنحن نرفض الدعوة الى انسحاب الدولة من النشاط الانتاجى ، فهناك دور إنتاجى ينتظرها بضخ استثماراتها –على سبيل المثال- فى مجال الصناعات المتطورة وفى مجال التقدم العلمى .. باعتبار أن المعرفة قد صارت مورداً إنتاجياً فى الاقتصاديات المعاصرة.

(5) إدارة المرافق العامة والحكومية ومؤسسات القطاع العام - التى تقضى اعتبارات الأمن القومى والأمن الاجتماعي أن تبقى فى يد الدولة - وفق ضوابط قانونية وتحت رقابة من ممثلى الشعب ، ونلحق بذلك ملاحظه مؤداها.. أن على الدولة أن تدير هذه المرافق بميزانيات تشغيل تعطى الأولوية لتسيير دولاب العمل وتأمين احتياجاته، وليس – وكما يحدث الآن – بميزانيات توزيع تعطى الأولوية لرواتب القيادات العليا ومكافأتها.

(6) تحديد حد أدنى للأجور يتوافق مع تكلفة المعيشة، ومراجعة النسب المقارنه بين رواتب ومكافآت القيادات العليا ورواتب ومكافآت مرءوسيهم، فلقد ازدادت النسبة فى الحالة المصرية .. الى حدود تثير القلق ولا تجد لها سنداً موضوعياً.

(7) تنظيم سوق العمل فى ظل ضمانات تقر بحقوق العمال (ومن بينها التأمين ضد البطالة وتوفير التدريب التحويلى ) من ناحية ، وتشرع لهم وسائل التمكين للدفاع عن هذه الحقوق سلميا من ناحية أخرى.

(8) تأمين ضوابط التنمية المستدامة والتى تقضى بالإ يقوم جيل بإستنزاف الثروات الطبيعية (بترول، غاز طبيعى، أرصده غير متجددة للمياه.. ..) وحرمان أجيال قادمة من حقوقها فى هذه الثروات دون تعويضها بثروات بديلة ، وعندئذ .. فان علي الدولة أن تراعي التكامل بين ثلاث حزم من الضوابط ( حزمة الكفاءة ، حزمة العدل الاجتماعي ، حزمة صون البيئة )


خامسا: التصدى للفساد المؤسسى


واتصالا بكل ما سبق.. فإننا لا نستطيع أن نتجاهل تمدد شبكة الفساد المؤسسى فى مصر بكل التداعيات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية التى خلفتها ومازالت .. والتى تكاد تنهار تحت وطأتها مقومات الوجود المصرى ذاته ، ونجد أن للفساد المؤسسى أسبابه وجذوره.. ولكننا نرى فى نفس الوقت ضرورة التصدى له ، إلا أننا نرى –أيضاً- إنه لا يمكن مكافحته وحصاره طالما أن هناك قرارات سيادية تملك الحق فى إغلاق ملفاته أو حبسها فى إدراج الأجهزة الرقابية، ولذلك فإننا نقترح وفى إطار دعوتنا الى بناء دولة عصرية "مدنية وديمقراطية" وصياغة دستور جديد.. أن يكون لمجلس الشعب ومنظمات المجتمع المدنى الحق فى توكيل شخص تحت مسمى "المدعى العام المستقل" بهدف التحقيق فى أى ملفات فساد قد يكون قد تم إغلاقها بقرارات سيادية وأن يلزم القانون الأجهزة الرقابية بتقديم كل المعلومات إليه وأن يمنحه القانون الصلاحية فى إقامة الدعوى القضائية بأسم المجتمع.


سادساً- الخيارات الاجتماعية ومن أهمها التعليم والصحة والقضية السكانية

إن دعوتنا الى الدولة العصرية "مدنية وديمقراطية" تأخذنا الى طرح خياراتنا لبعدها الاجتماعى، وفى خياراتنا – إبتداء- فإننا لا نقبل ببنية مجتمعية تحتل قمة الهرم فيها.. أقلية تحتكر كل الامتيازات لها ولأبنائها.. بينما تفترش قاعدته فئات عريضة من المحرومين والتى تزداد اتساعاً بالوافدين من الفقراء الجدد والذين يتساقطون من الطبقة الوسطى، فنحن ضد الإقصاء والتهميش والحرمان، ونعتبر أن الفقر هو عائق على طريق الحرية.. كما نعتبر أن الفقر هو – أساساً - مسئولية سياسات اجتماعية خاطئة، ولذلك .. فإن البعد الاجتماعى الذى نتبناه يحمل الخيارات التالية:

1- إرساء قواعد البنية المجتمعية التى تسمح للفئات الفقيرة والمهمشة بالحراك الاجتماعى صعودا الى طبقة وسطى موسعه ، وهذا يعنى تبنى سياسات عادلة لتوزيع الدخل القومى.. تحافظ للطبقة الوسطى على مدخراتها.. وترفع نصيب الفئات الاجتماعية الفقيرة والمهمشة فى حصة التوزيع، ولا تنحاز لرأس المال على حساب عنصر العمل.. وتحول دون تركز الثروة فى قبضة أقليه فى قمة الهرم الاجتماعى.

2- وفاء الدولة بالتزاماتها الاجتماعية بما يكفل جودة الحياة – على الأقل بحدودها الدنيا – لمواطنيها، وبما يكفل أيضاً الأمن الانسانى للشرائح الاجتماعية الفقيرة والمهمشة، وهو الأمن الذى يطالب الدولة – ضمن مطالبات أخرى – بمد شبكة البنية الأساسية (مياه الشرب الصالحة، الصرف الصحى، ....) إلى كل المناطق.

3- أن كل المواطنين هم شركاء فى التنمية، ولذلك .. فإن التعليم لا يعود فقط هو الحق والواجب.. حق لكل طفل ذكراً أو أنثى.. وواجب تلتزم به الدولة، ولكن جودة التعليم – وكما نؤمن – هى الأخرى .. حق وواجب، فالتعليم هو عملية لخلق قدرات لدى الأفراد ومن ثم فهو إستثمار بشرى وليس إنفاق جارى، وبمدى جودته – بالتالى – يصير الأفراد.. كل الأفراد.. شركاء فى التنمية، وفى هذا الخيار فإننا نؤكد على:

(1) أن أهم معايير جودة التعليم فى عصر المعلومات والمعرفة والتكنولوجيا .. هو خلق قدره التفكير الحر والناقد لدى الطالب عبر المستويات التعليمية المختلفة.

(2) أن المدارس والجامعات الحكومية ينبغى أن تتمتع بجودة التعليم وليس مقبولاً التحجج بضعف الإمكانات المالية، فجودة التعليم – إذا ما خلصت الاراده وانفرجت زاوية الرؤية – تقبل بالحد الأدنى من التمويل ولا تبقى معلقة بالحد الأقصى.

(3) أن التعليم ينبغى أن يكون الزامياً ومجاناً ومتاحاً لكل الأفراد فى الفترة العمرية (6-18 عام) مع تجريم حرمان الطفل من التعليم، ونرى إنه ينبغى أن يكون مجانياً فى الجامعات الحكومية بشروط محفزة لإستمرار النجاح والتميز.

(4) إن استقلالية الجامعات هي زاوية ارتكاز في تطوير التعليم.. بقدر ما تكون منفرجة وراسخة، ومعيار الاستقلالية كما نتبناه هو تمتعها بالحرية الأكاديمية دون تدخلات حكومية تستلب الاستقلالية وتصادر الحرية.. وتدفع بالاساتذه الموهوبين بعيداً عن مركز الفعل وتحل بديلاً لهم آخرون بمعيار الولاء السياسى.

(5) أن ربط مخرجات التعليم بمتطلبات سوق العمل واحتياجات التنمية المستدامة هو ضرورة لا تحتمل الجدل، ولكننا نرى – فى نفس الوقت – بأنها ضرورة مشروطة برؤية مستقبلية للاقتصاد المصرى يزداد بها الطلب على العمل الأكثر تأهيلاً والذى يدفع بدوره – ومن خلال الربط - الى تحفيز التعليم على التطور ضخاً لمخرجات مكثفة للمعرفة والتكنولوجيا.

(6) أن المؤسسة التعليمية يجب أن توفر فى كافة وحداتها قيم الديمقراطية مثل "التسامح، العقلانيه، الحرية،الشفافية" ، و يجب أيضا أن تضطلع بدور محورى ونشط من خلال أساتذتها وطلابها فى التصدى للقضايا المجتمعية مثل محو الأمية، وتنمية رأس المال الفكرى والاجتماعى،و إصحاح البيئة،و تعميق مفاهيم المواطنة وحقوق الإنسان..الخ.

(7) أن التعليم مسئولية سيادية وعليه يجب إعادة صياغة القوانين والتشريعات والآليات التنظيمية بما يساعد كافة عناصر المنظومة التعليمية [ (عام وخاص)،(وطنى واجنبى)، (مدنى ودينى) ] على اعداد المواطن المصرى بمواصفات تمكنه من الحفاظ على تماسك اللحمة الوطنية، وهويته و تراثه الحضارى، كما تمكنه ايضاً من المشاركة الفاعلة فى التقدم الانسانى.

4- ولأن كل الناس هم شركاء فى التنمية.. فإن على الدولة أن تفى بحقهم فى منظومة صحية إيجابية تتضمن الوحدات والهيئات "الحكومية والخاصة والأهلية والجامعات ومراكز البحث العلمى "، منظومة.. تؤمن لهم الدفاعات الوقائية من خلال الحد –أساساً- من التدهور البيئي ، وتؤمن لهم كفاءة الأداء فى المؤسسات العلاجية، وتؤمن للفقراء والطبقة المتوسطة خدمات صحية مواتيه فى إطار نظام تأمين صحى كامل لا يخضع لعلاقات السوق المتوحشة.. فبدون هذه الخدمات يصير الأمن الإنسانى للفقراء مهدداً، ولأن هذه المنظومة فى حاجه الى "صناعة دواء" محلية نشطه ومتطورة، وقادرة- بالتالى – على إدارة إستراتيجية "دواء فعال وسعر رخيص"، فإن كفالة الدولة – بصوره أو بأخرى – لهذه الصناعة تأتى ضمن إلتزاماتها الاجتماعية.

5- الاهتمام بالقضية السكانية بأبعادها المتكاملة: معدل النمو الديموجرافى والخصائص السكانية، والصحة الإنجابية، والتوزيع السكانى، والطفل، وحول هذه المحاور .. فنحن نرى:

(1) فيما يتعلق بمعدل النمو الديموجرافى والخصائص السكانية .. فنحن نقر بخطورته فى ظل إستمرار تدنى الخصائص السكانية وخاصة المتعلقة بـ "التعليم والصحة"، ونتفهم بعض المشاكل التى قد تترتب عليه، ولكننا فى نفس الوقت نرى:

(أ) أن الفقر (المادى والمعرفى) هو الذى يقود الى الانفجار السكانى وليس العكس، فالإنجاب المفرط لدى الفقراء.. هو شكل من أشكال الدفاع عن الذات فى ظل إفتقارهم لضمانات وتأمينات اجتماعية وهو أيضاً شكل من أشكال الاستثمار الاقتصادى فى ظل واقع يسمح بتشغيل الأطفال ويفرض على الفقراء تهميشاً يحول بينهم وبين الحراك الاجتماعى.

(ب) ومن ثم .. فإننا نؤمن، ولخفض معدل النمو الديموجرافى، بضرورة تبنى سياسات وإجراءات نشطه وحاسمه تتعلق بالتنمية البشرية وخاصة بين النساء، وبمكافحة الفقر "المادى والمعرفى" ،كما تستهدف مد مظلة التأمينات الصحية والاجتماعية لتغطى كافة المواطنين بموارد سيادية وأهلية.

(ج) أن إعلاء سيادة القانون وتفعيل دوره فى حل المنازعات مع إحداث تغيير فى القيم الاجتماعية سوف يساعد – أيضاً – على خفض معدل النمو الديموجرافى، لأنه سوف ينحى خيار "العزوة العددية" والتى تدفع بالبعض الى الإنجاب المفرط بغرض تكوين اسر كبيره قادرة – وبالتفوق العددى – على تبؤ منزلة اجتماعية عاليه وعلى حسم المنازعات لصالحها فى ظل غياب القانون وخاصة فى المناطق الفقيرة والمهمشه.

(د) تحميل الخطاب الاعلامى بمضمون مؤداه أن الهدف هو الارتقاء بالخصائص السكانية "التعليم ، الصحة" للأبناء ومنحهم الرعاية الكاملة ، وان الأسرة الصغيرة المتعلمه والمتماسكه هى أكثر قدره على تحقيق هذا الهدف .

(2) وفيما يتعلق بالصحة الإنجابية .. فنحن نرى:

(أ) الاهتمام كأولوية أولى بصحة النساء فى سن الإنجاب وخاصة الأمهات.

(ب) توفير وسائل منع الحمل والتوعية الصحية والدينية بالموضوعات المتعلقة بالعلاقات الزوجية وإنجاب الأطفال.

(ج) تنشيط ودعم منظمات المجتمع المدنى ذات الإهتمام فى هذا المجال.. للعمل فى أوساط الفئات الفقيرة والمهمشه مع التأكيد على اهمية الاستخدام المكثف للإرشاد الصحى المباشر (الرائدات الريفيات).

(3) وفيما يتعلق بالطفل .. فنحن نرى:

(أ) ضرورة توفير العدد المناسب من رياض الأطفال المجهزة لتنمية القدرات البدنية والعقلية للطفل.

(ب) تجريم تشغيل الأطفال وحرمانهم من التعليم الالزامى.

(4) وفيما يتعلق بالتوزيع السكانى.. فنحن نرى:

(أ) تبنى إستراتيجية "التنمية حيث نحن" والتى تعنى أن تتكرس جهود التنمية حيث يعيش الناس وحينما تواجدوا.. كمحاولة للحد من تيار الهجرة غير المرغوبة من الأطراف الى المركز والتى تخل بخريطة التوزيع السكانى.

(ب) تكوين وتفعيل آليات ومشروعات وبرامج للتوعية والتدريب تستهدف تشجيع الهجرة الداخلية من المركز الى الأطراف من ناحية.. وتشجيع الهجرة الداخلية فى إتجاه استيطان مناطق جديدة تتسع بها رقعة المعمور السكانى.

(ج) فتح الجسور مع الجاليات المصرية فى كل أنحاء العالم.. سواء الجاليات التى ارتضت الهجرة الدائمة أو الجاليات التى دفعتها الظروف الى هجرة مؤقتة، فالجسور المفتوحة سوف توطد الصلة بين أبناء هذه الجاليات والوطن الأم لتضيف الى الرصيد المصرى.. ثقافياً واجتماعياً وإقتصادياً وسياسياً، كما أنها سوف تمثل مداراً حيوياً لتعزيز الأمن القومى المصرى.


سابعا – مفاهيم المواطنة الكاملة

إننا نؤمن بأن المواطنة هى تعبير عن حركة المواطنين من اجل المشاركة والمساواة واكتساب الحقوق بأبعادها المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية واقتسام الموارد العامة للبلاد فى إطار عملية إنتاجية على أن تتم هذه الحركة بدون اى تمييز سواء بسبب اللون أو الجنس أو الدين أو المذهب أو العرق أو المكانة أو الثروة ، وذلك فى اطار الوطن الواحد الذى من الطبيعى أن يتضمن حركة المختلفين بحيث يصب كل جهد مبذول من اجل الخير العام . بيد انه اذا تم إعاقة حركة المواطنين عن ممارسة المواطنة لاى سبب، فإنهم بالضرورة سوف ينعزلون عن الانتماء العام، ولاننا ندعوا الى دولة عصرية حاضنة لكل المصريين من خلال الحركة المشتركة لهم جميعاً، فلابد من مواجهة كل ما من شأنه إعاقة تحقق المواطنة والتى من مظاهرها اللامساواة بين الفقير والغنى، المرأة والرجل ، المسلم والمسيحى ، ..... وعليه فإننا نؤكد على المفاهيم التالية :

1- رفض كل دعاوى التقسيم الطائفى للسلطة ، فهذه الدعاوى فى حد ذاتها تمثل انقلابا على مفهوم المواطنة .. فضلا عن أنها تقود الى بناء دولة كرتونية لا أمان فيها لأحد.

2- تكريس المعنى المدنى لكافة المناصب فى الدولة ، فمنصب رئيس الدولة – على سبيل المثال - يعبر عن التزامات مدنية محددة مثل احترام الدستور والقانون الذين ارتضاهما الناس بملء إرادتهم الحرة إقامة العدل واحترام حقوق ومصالح الناس ، .... الخ

3- الاعتراف بحقوق الكفاءة كجزء لا يتجزأ من حقوق المواطنة،ونحن نؤمن بأن إهدار حقوق الكفاءة يستبقى حقوق المواطنة.. منقوصه، ولذلك ففى الدولة العصرية "مدنية وديمقراطية" التى ندعو إليها.. فإن تولى المواقع لا يعود مكافأة ولاء لأحد ، ولكن إستحقاق كفاءة.. للأكفاء.. دون تمييز دينى أو عرقى أو إجتماعى أو سياسى. ونرى أن من بين ضمانات الوفاء بالاستحقاق.. أن يتضمن الدستور الجديد تقييداً لحق رئيس الدولة أو رئيس الوزراء فى التعيين لبعض المناصب العليا الحاكمة، وان يكون لهما الحق فى ترشيح أسماء لتولى هذه المناصب وعرضها على مجلس الشعب، وللمجلس الحق فى عقد "جلسات مقابله" مع هذه الأسماء.. وله الحق فى قبول أو رفض الترشيح ، ولا يصدر القرار بالتعيين إلا بعد موافقة المجلس، وفى حال رفضه.. يتم تقديم أسماء لمرشحين آخرين الى المجلس والذى يعاود –بدوره- مباشرة حقوقه فى هذا الصدد.

4- أن تكون كافة وحدات التعليم متاحة للجميع بغض النظر عن المعتقدات الدينية.


ثامناً – تفعيل الثقافة المصرية


لأننا نؤمن بأن الدولة العصرية "مدنية وديمقراطية" لابد وأن تتمتع بمفردات القوة الناعمة ومن بينها وفى صدارتها.. الثقافة، ولأن الثقافة المصرية التى شارك فى بنائها المسلمين والمسيحيين كانت واحده من أهم مراكز وروافد الحضارات العربية والاسلامية والإنسانية وظلت إلهاماً للمنطقة ولكافة الناطقين باللغة العربية فى أنحاء المعموره، ومازالت تختزن رصيداً حيوياً واعداً، فإننا نرى أنه لابد من تفعيل الثقافة المصرية.. وإلا فإنها سوف تتحلل الى ثقافات فرعية، وعندئذ.. قد تتوالد أزمات ثقافيه فى المجتمع تتعصى على الحل ويدفع ثمنها المواطن العادى عندما يجد نفسه وقوداً لمعاركها، ونرى أن تفعيل الثقافة المصرية مشروط بـ:

1- حماية وإحترام اللغة العربية والإنتماء الى روح العصر و التفاعل معها عبر نافذة مفتوحة وعندئذ.. فإن حرية التعبير هى ضمانه لا غنى عنها للإنتماء والتفاعل... فى ظل دستور جديد ينظمها ويحدد ضوابطها.

2- إنفتاح المؤسسات الثقافية الرسمية على أشكال التعبير التى تتيحها ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتنخرط فيها فئات عريضة من المجتمع وتطرح من خلالها قضايا متعددة، والانفتاح ثقافياً – وكما نقصده – هو تفاعل هذه المؤسسات مع تلك القضايا وعدم تجاهلها.

3- تشجيع الجمعيات الثقافية كإحدى منظمات المجتمع المدنى وخلق المناخ المواتى لنموها.. كماً وكيفاً.

4- تفجير طاقة الإبداع فى المجتمع المصرى لحل إشكاليات ثقافيه "حقيقية أو مصطنعه" مازالت تعترض طريقه وتثير إرتباكاً فى أوساطه مثل الإشكالية الدينية/العالمانية ، ولأن الإبداع هو إجابة جديدة على سؤال جديد أو على سؤال قديم، ولأن الفكر هو القادر على تقديم هذه الإجابة ، فإننا نؤمن بأن مصر فى حاجة الى مفكرين قادرين على حل تلك الاشكاليات ، وأن على المؤسسات الثقافية فى الدولة الجديدة أن تحتضنهم وتوفر لهم المعطيات المواتية لإبداعاتهم.

5- إلغاء وزارة الثقافة وإحلالها بالمجلس الأعلى للثقافة على أن يتمتع بالاستقلالية الكاملة.


تاسعا - مبادئ السياسة الخارجية


أن واحده من أهم أهدافنا فى هذه الوثيقة هو بناء مصر كدولة إقليمية كبرى بإستحقاقات القوه الذاتية التى تسمح لها بإدارة سياستها الخارجية عبر مدارات حيوية ، وفى السياق فإننا نؤكد على عدة مبادئ يجب أن تلتزم بها السياسة الخارجية المصرية، مثل:

1- مبدأ الحماية، باعتباره أحد أهم وأحدث "المبادئ المحورية" في العلاقات الدولية، فالدولة التي تحمي مواطنيها في الخارج تحتل مكانة مناسبة في صدارة الدول التي تستحق الثقة في سياساتها ومبادراتها على عكس الدولة التي لا تلتزم هذا المبدأ ولكن يجب أن يكون مفهوماً أن الإعلان عن الالتزام بهذا المبدأ لن يحظى بالمصداقية ما لم يكن كافة المواطنين فى الداخل يتمتعون هم أنفسهم بالحماية.

2- مبدأ تحقيق التوازن بين المبادئ والمصالح وهو مبدأ يدعو الى:

(1) اضطلاع مصر بدور محورى فى عالمها العربى الذى تنتمى إليه بموروث التاريخ وبعامل الجغرافيا وبمستقبل المصير، للمساهمة فى تحقيق التنمية المستدامة والأمان والكرامة والعدالة لمواطنى هذا العالم، وللتصدى للإستعمار الجديد الذى تقوده حاليا الولايات المتحدة الامريكية تحت شعارات متعدده، وصحيح أن لهذا الدور تكلفته ولكن صحيح – أيضاً – أن له عائده السياسى والاقتصادى والثقافى، وفى موازنة العائد/ التكلفة فإن المحصلة تبقى دائماً موجبه ، وعلى العكس .. فنحن نرى أن تخلى مصر عن هذا الدور سوف يحملها بأعباء تكلفة يتضاءل بجانبها العائد ويستبقى المحصلة سالبه.

(2) مراجعة معاهدة "كامب ديفيد" وما لحق بها من اتفاقيات، إتصالاً بمتغيرات طرأت وتتدافع بمستجداتها ...ووعيا بتحديات التنمية المستدامة ... وتوافقاً مع اعتبارات حاكمة للأمن القومى المصرى.

3- مبدأ تأمين كافة الممرات المفتوحة للحضور الدولى المصرى، ولأن إفريقيا هى من أهم الممرات لهذا الحضور، فإن الضرورة تقتضى تكثييف التواجد المصرى فى ترتيبات حل مشكلات القارة ، وتوثيق العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بدولها وخاصة دول حوض النيل والقرن الافريقى مع العمل الدؤوب لصيانة وتنمية الروابط التاريخية مع السودان بأقاليمه المختلفة .

4- مبدأ الدفاع عن القيم الحقيقية والمحفزة إذ علينا أن نستخلص من التاريخ الطويل لحضارة مصر "قيماً مصرية" نبعت من تراثها، وندافع عن ممارستنا لها أو نبشر بها في العالم أجمع ، وعلى سبيل المثال.. فإن الشعب المصرى لم يمارس فى تاريخه عمليات أباده ضد شعب أو طائفة أو عرق، ولذلك .. فإن رفض الإبادة بكافة أشكالها ينبغى أن يكون أحدى القيم التى تدافع عنها السياسة الخارجية المصرية فى المحافل الإقليمية والدولية.

5- مبدأ الإجراء الدورى لقياسات شعبية السياسـة الخارجية المصرية، فالدول حين تقرر رسم سياسة خارجية تجاه مصر أو تجاه أي دولة أخرى ، تأخذ في اعتبارها بالضرورة مكانة هذه الدولة في محيطها الإقليمي ، وكذلك "شعبية" سياساتها الخارجية.

6- مبدأ العمل المشترك مع كل الدول والتجمعات الإقليمية التى تسعى الى تحقيق عولمة أكثر إنسانبة .


ختــــام

وبعد .. فإننا نعاود التأكيد على أن بناء دولة عصرية "مدنية وديمقراطية" [ دولة الأمان والكرامة و العدالة ] ووفقاً للأطروحات التى توافقنا عليها وحملتها الوثيقة.. هى خيار نراه آمناً للمستقبل المصرى وتعود به مصر فاعلاً مؤثراً فى المنطقة وفى مستقبل التاريخ، ويستعيد به الناس حقهم فى حياة طبيعية تتمتع بها شعوب أخرى ولا يحق لأحد حرمان الناس منها، ونراه خياراً إنحازت له الناس وهى تطالب فى إحتجاجاتها بالحق الأول.. وهو حق الاعتراف بحقوقها.. كل الحقوق لكل الناس.
 
 
Alexa
لوحـة التعليقات الحرة
على هذه اللوحة يمكنك كتابة تعليقاتك بحرية كاملة دو تدخل، فقط لا يجب أن تزيد على 512 حرفا. يمكنك تزيين تعليقك بأكواد إتش تي إم إل إذا كنت تعرف هذه الأكواد. بمكنك مثلا وضع خط تحت بعض العبارات أو إبرازها أما الإنتقال إلى سطر جديد فهذا يتم بالضغط على مفتاح سطر جديد ولا داعي لكتابة الكود الخاص بذلك. الحروف التي تكون الأكواد محسوبة ضمن الحد الأقصى للحروف - 512. الإسم والبريد الإلكنروني إختياريان وإذا أردت إخطارك بالتعليقات التي تضاف إلى هذه اللوحة عليك تعليم حقل [أخبرني بالتعليقات المضافة على هذه اللوحة] وفي هذه الحالة يجب كتابة بريك الإلكتروني.
الإسم:
البريد الإلكتروني:
أخبرني بالتعليقات المضافة على هذه اللوحة:

  أضـف التعليق

إجمالي القــراءات: [371] حـتى تــاريخ [2017/11/22]
التقييم: [0%] المشاركين: [0]

شـارك في تقييـم: وثيقة مستقبل مصر: نحو بناء دولة عصرية مدنية وديمقراطية
rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
صوت

النتيجة : 0%
                                                           
المشاركين: 0

©2009 - 2017 [اللجنـة الشعـبية للإصـلاح] - إنطلقت في2009/02/25 - cms - الإصدار: 2.0.0 - [برمجيـات هلال]