اللجنـة الشعـبية للإصـلاح
من أجل تحرير الإرادة الوطنية
";
تاريخ اليوم: 2017/08/19 يوم السنة: [230] أسبوع السنة: [33] شهر: [8] ربع السنة: [2]
تسجيل دخول عضو [ كود العضو: - كلمة السر: ]
  دخول
  نسيت كلمة السر؟
  تسجيل عضو جديد
  الحرية والعدالة يستنكر دعوة مرشحي الرئاسة إلى مناظرة بأمريكا   رئيس جامعة حلوان يمنع صرف حوافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس   سنقف ضد من يريد حرق مصر   جمعة السيادة للشعب ورفض البيان   لماذا ترغب تل أبيب وواشنطن في تأخير الانتخابات الرئاسية في مصر؟   الشعب المصرى سيستمر فى النضال لنيل كامل حقوقه   يرفض الثوار إتفاق بعض الأحزاب مع المجلس العسكري   بطلان بيع شبين الكوم للغزل والمراجل البخارية وطنطا للكتان   ائتلاف الثقافة المستقلة يطلق أول مبادرة ثقافية قومية يقوم بها المجتمع   مات رجل أحبه - مات عيداروس القصير   
 أجندة المناسبات 
 <<    أغسطس 2017   >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31

  الصفحة الرئيسة
  من تحن؟
  إتصل بنا
  أخبر صديق
  إبحث في الموقع
  الكــتّاب
  الأرشـيف
  أسئلة وأجوبة

  ملفــات وقضـابا
  الصوتيات والمرئيات
  أدب وفن
  بيانـات ووثــائق
  الأخبـــار
  المنـــــاسبات
  المجمـــــوعات
  دليل المجتمع المدني


الإشتراك في النشرة اليومية
الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

بحـث في اللجنـة الشعـبية للإصـلاح
إبحــث

المقــالات

  عرض قائمة شاملة[1026]
اقضِ ما أنت قاض
المهندس يحيى حسين عبد الهادي
  راسل الكاتب

فيا أيها التشكيل العصابى الجاثم على صدر مصر، اقض ما أنت قاض، إنما تقضى هذه الحياة الدنيا، فلا براءتك براءة ولا إدانتك إدانة، بل العكس هو الصحيح، ولنصبرَن على ما آذيتمونا، صبرَ الاحتمال والمجالدة، لا صبرَ الاستكانة والرضوخ، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
  التعليق ولوحة الحوار (0)
  طباعة
  أرسل بالبريد الإلكنرونى

عنوان هذه الصفحة على الإنترنت هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
http://pcr.misrians.com/articles?76

اقضِ ما أنت قاض

 
أحببت أبى عليه رحمة الله حباً كبيراً، وكان قاضياً شريفاً .. وقد استقر فى روع جيلنا منذ الطفولة أنهما صفتان متلازمتان، أى أن كل قاضٍ لا بد أن يكون شريفاً.

أحببت فيه الأب وأحببت فيه القاضى .. وامتزج الحبان شيئاً فشيئاً فى وجدانى حتى صارا شيئاً واحداً .. فصرت أُبصر فى كل قاضٍ وجهَ أبى .. وازداد إكبارى وحُبى لقضاتنا الأجَلاء فى الفترة الأخيرة وهم يقاتلون كالليوث دفاعاً عن استقلال القضاء الذى هو الضمانة الحقيقية لكل المقهورين والضعفاء فى وجه شيطان الفساد والاستبداد الزاحف بقسوةٍ على هذا الشعب الصابر المبتلى، وهو نقطة البداية المؤكدة لأى نهضةٍ مرجوةٍ لهذا البلد ..  وفى ظل الانهيار الكامل لمؤسسات الدولة كلها، وإلى أن يتحقق الاستقلال الكامل للقضاء، فلا مناص من أن نحرص جميعاً على الحفاظ على الصورة السامية النقية لمؤسسة القضاء، لأن البديل كارثى علينا جميعاً.

تلك هى عقيدتى الثابتة، ولا تناقض بينها وبين رفضى الحاسم لسداد الغرامة التى حُكم علىّ بها لهذا النظام فى قضية مقال سيدى عبد الرحمن. فقد برأنى قاضٍ، فاستأنفت النيابة، وحكم علىّ قاضٍ آخر بغرامة 40 ألف جنيه وتعويض مؤقت 10 آلاف جنيه، وقام قاضٍ ثالث بتخفيض الغرامة إلى 10 آلاف مع الإبقاء على التعويض المؤقت، ولا يعلم إلا الله كم سيبلغ التعويض النهائى .. قضيةٌ واحدة وثلاثة أحكامٍ مختلفة أحترمها جميعاً، وثلاثة قضاة محترمون أوّقرهم جميعاً .. وقد كان القضاء النزيه سنداً دائماً لى فى وجه سيل الدعاوى التى رفعها فى الفترة الأخيرة عددٌ من المتطوعين بالنفاق أو المتكسبين منه .... فلا مشكلة لى مع القضاء .. ولكن المشكلة الحقيقية هى مع نظامٍ غير شرعى، لولاه لما حدث هذا التزاوج الكارثى بين المال والسلطة، ولما حدثت وقائع صفقة أرض سيدى عبد الرحمن، ولما كانت هناك قضية من الأساس.  

فى مقالى الذى تم تجريمه، لم أفعل شيئاً إلا التعبير عن الألم والمهانة مما حدث .. ولكن يبدو أن السادة السماسرة والوكلاء يستكثرون علينا نحن أصحاب الأرض التى تنهشها أمانة السياسات أن نصرخ، أو كما قال شاعر النيل حافظ إبراهيم:

ومن البليّة أن تُباع وتُشترى    مصرٌ وما فيها وألا ننطقا

كنت أتوقع أن يقاضينى وزير الاستثمار أو هشام طلعت مصطفى أو شفيق جبر الذين حددتهم بالاسم فى مقالى، ولكن كالعادة تطوع بهذه المهمة اثنان من مرؤوسى وزير الاستثمار، لم أذكر اسميهما ولم أتهمهما بشئ .. فإذا بدعوى سب وقذف منهما ضدى، مع اتهامى بالغمز واللمز فى قيادات أمانة السياسات وجمعية جيل المستقبل، وانتهى الأمر بصدور الحكم المشار إليه.

مشكلتى لم ولن تكون مع القضاء، إذ ماذا يفعل قاضٍ محترم ونزيه وهو ملزمٌ بالتعامل مع أشخاصٍ صارت لهم مراكز قانونية وهم بلا مراكز أصلاً، ووفقاً لقوانين يتم تفصيلها على المقاس، ويعتمدها برلمانٌ مطعون فى شرعية أغلبية أعضائه، بل امتدت يد العبث إلى الدستور نفسه ..  مشكلتى الحقيقية ومشكلة مصر هى مع نظامٍ مغتصب وغير شرعى .. نظامٍ وزّع محاسيبه على مؤسسات الدولة يعيثون فيها فساداً ويمثلونها أمام القضاء .. أنا أفهم أننى أحد ملاَك أرض سيدى عبد الرحمن مع باقى الشعب المصرى وهى ليست مِلكاً لرئيس شركةٍ أو وزير، وإنما هم مجرد خدم وأُجراء مفوضين منّى ومن باقى مُلاّكِ الأرض لإدارتها وفقاً لما نريد، وليس لبيعها بالطريقة التى تحلو لهم .. فهل فوَضهم أحدٌ منّا فى ذلك؟ الإجابة الحقيقية المجردة "لا"، رغم كل التمثيليات الهزلية التى تم ويتم من خلالها بيع أصول مصر .. إذ مَن الذى اختار رئيس الشركة وفوّضه؟ اختارته الجمعية العمومية .. ومن الذى اختار الجمعية العمومية؟ اختارها محمود محيى الدين .. ومن الذى اختار محمود محيى الدين؟ اختاره صديقه جمال مبارك .. ومن الذى اختار جمال مبارك؟ لا أنا ولا أنت .. باطلٌ مبنىٌ على باطلٍ، وإذا كان غيرى يتعامل مع هذا الباطل على أنه حق، فإن احترامى لعقلى ووطنى ودينى يأبى علىّ أن أتعامل معه إلا على أنه باطل .. وسيظل هذا موقفى الثابت مهما لحقنى وأسرتى من أذىً بسببه، لذلك فأنا أرفض من حيث المبدأ أن أدفع أى تعويضٍ (وإن قلّت قيمته) لهذا النظام المغتصب بدلاً من تعويضنا نحن عما يفعله فينا، لأن فى هذا اعترافاً بشرعية ما لا شرعية له .. هذا موقفى، وليحبسونى أو يحجزوا على سيارتى القديمة أو شقتى وليأخذوا ما يريدون غصباً ولكننى لن أبادر بالتنفيذ طواعيةً .. ولن يُضيعنى الله.

بقيت بادرةٌ إيجابية متصلةٌ بهذه المسألة، لا ينبغى أن أمُّر عليها دون تعليق، إذ لم تفارق مخيلتى أبداً تلك الصورة المحزنة التى رسمها الجبرتى للمجاهد المصرى الكبير محمد كريم حاكم الإسكندرية الذى حكم عليه الفرنسيون بالإعدام أو دفع ديةٍ كبيرة لم يكن يقدر عليها .. فأرسل رسولاً إلى كبار التجار يستصرخهم بقوله "اشترونى يا مسلمين"، وإذا كان هناك من يشكك فى أن المجاهد الكبير قد قال ذلك، إلا أن بقية القصة مؤكدةٌ لا شك فيها، إذ لم يشتره أحدٌ للأسف ونال الرجل شرف الشهادة والجهاد بالنفس، ولم ينل المتقاعسون من تجار مصر شرف الجهاد بالمال .. كان هذا المشهد المُخجل أمامى دائماً وأنا أخطو خطواتى الأولى للمشاركة فى معارك التصدى لبيع مصر، ولذلك فقد هيأَت نفسى وأسرتى  للتضحية الكاملة دون انتظار دعمٍ أو مساندةٍ من أحد، باعتبار ما أفعله فرض عينٍ نبتغى به وجه الله والوطن، وأن قيمة أى موقف هى أن تدفع ثمنه، والتاريخ ذاخرٌ بالآلاف من أسيادنا المصريين الذين اشتروا مصر بأرواحهم ولم ينتظروا أن تشتريهم مصر .. لكن ما حدث فى الأسبوع الماضى وعقب صدور الحكم كان عكس ما حدث مع محمد كريم .. فقبل مضَى 24 ساعة على الدعوة التى أطلقها نبلاء كفاية للتضامن معى، إذا بسيلٍ من المساهمات من المصريين الشرفاء من الناشطين والشخصيات العامة والأصدقاء والمواطنين العاديين، أساتذة جامعات وقضاة وعمال بسطاء، منهم من شارك بجنيه ومنهم من شارك بألف ومنهم من عرض أن يتحمل المبلغ كله بمفرده .. ولن أنسى ما حييت ذلك المواطن المحترم الذى لا علاقة له بالسياسة والذى جاءنى قبل جلسة النطق بالحكم (وقبل دعوة كفاية بالطبع) ومعه حقيبةٌ بها أربعون ألف جنيه لأسدد منها الغرامة إذا نطق القاضى بها، ظنّاً منه أن التنفيذ فورى .. وإذا كنتُ مصرَاً على ألا أسدد الغرامة والتعويض كتعبيرٍ عن عدم الاعتراف بشرعية ما لا شرعية له، إلا أننى لا أستطيع أن أمنع نفسى من الفرح بما حدث، إذ كيف بالله عليكم لا أفرح بهذا التحرك المصرى الجماعى الناجح الذى يرسل رسالةً مباشرةً لكل الذين يريدون إسكاتنا بمثل هذه الدعاوى، أننا لن نسكت بإذن الله ما حيينا ولن يستطيعوا الاستفراد بنا .. وكيف بالله عليكم لا أفرح وقد "اشترانى" المصريون ولم يخذلونى كما حدث لسيدنا محمد كريم ؟. كم هو جميلٌ هذا الشعب .. أجمل كثيراً من هذه المسوخ التافهة والفاسدة التى اختطفت دولته.

فيا أيها التشكيل العصابى الجاثم على صدر مصر، اقض ما أنت قاض، إنما تقضى هذه الحياة الدنيا، فلا براءتك براءة ولا إدانتك إدانة، بل العكس هو الصحيح، ولنصبرَن على ما آذيتمونا، صبرَ الاحتمال والمجالدة، لا صبرَ الاستكانة والرضوخ، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

 
المهندس/ يحيى حسين عبد الهادى


(نشرت بالدستور اليومى 16/ 6/ 2009)
Alexa
لوحـة التعليقات الحرة
على هذه اللوحة يمكنك كتابة تعليقاتك بحرية كاملة دو تدخل، فقط لا يجب أن تزيد على 512 حرفا. يمكنك تزيين تعليقك بأكواد إتش تي إم إل إذا كنت تعرف هذه الأكواد. بمكنك مثلا وضع خط تحت بعض العبارات أو إبرازها أما الإنتقال إلى سطر جديد فهذا يتم بالضغط على مفتاح سطر جديد ولا داعي لكتابة الكود الخاص بذلك. الحروف التي تكون الأكواد محسوبة ضمن الحد الأقصى للحروف - 512. الإسم والبريد الإلكنروني إختياريان وإذا أردت إخطارك بالتعليقات التي تضاف إلى هذه اللوحة عليك تعليم حقل [أخبرني بالتعليقات المضافة على هذه اللوحة] وفي هذه الحالة يجب كتابة بريك الإلكتروني.
الإسم:
البريد الإلكتروني:
أخبرني بالتعليقات المضافة على هذه اللوحة:

  أضـف التعليق

مواضيع ذات علاقة

موضــوعات آخرى للكــاتب
  • المخصخصون .. والمصكصكون .. والمؤلفة جيوبهم !
  • المذبحة
  • بلاغ عمر أفندى الجديد

  • نشـرها: [عزت هلال] بتــاريخ: [2009/06/18]

    إجمالي القــراءات: [67] حـتى تــاريخ [2017/08/19]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    شـارك في تقييـم: اقضِ ما أنت قاض
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    ©2009 - 2017 [اللجنـة الشعـبية للإصـلاح] - إنطلقت في2009/02/25 - cms - الإصدار: 2.0.0 - [برمجيـات هلال]