اللجنـة الشعـبية للإصـلاح
من أجل تحرير الإرادة الوطنية
";
تاريخ اليوم: 2017/08/23 يوم السنة: [234] أسبوع السنة: [34] شهر: [8] ربع السنة: [2]
تسجيل دخول عضو [ كود العضو: - كلمة السر: ]
  دخول
  نسيت كلمة السر؟
  تسجيل عضو جديد
  الحرية والعدالة يستنكر دعوة مرشحي الرئاسة إلى مناظرة بأمريكا   رئيس جامعة حلوان يمنع صرف حوافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس   سنقف ضد من يريد حرق مصر   جمعة السيادة للشعب ورفض البيان   لماذا ترغب تل أبيب وواشنطن في تأخير الانتخابات الرئاسية في مصر؟   الشعب المصرى سيستمر فى النضال لنيل كامل حقوقه   يرفض الثوار إتفاق بعض الأحزاب مع المجلس العسكري   بطلان بيع شبين الكوم للغزل والمراجل البخارية وطنطا للكتان   ائتلاف الثقافة المستقلة يطلق أول مبادرة ثقافية قومية يقوم بها المجتمع   مات رجل أحبه - مات عيداروس القصير   
 أجندة المناسبات 
 <<    أغسطس 2017   >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31

  الصفحة الرئيسة
  من تحن؟
  إتصل بنا
  أخبر صديق
  إبحث في الموقع
  الكــتّاب
  الأرشـيف
  أسئلة وأجوبة

  ملفــات وقضـابا
  الصوتيات والمرئيات
  أدب وفن
  بيانـات ووثــائق
  الأخبـــار
  المنـــــاسبات
  المجمـــــوعات
  دليل المجتمع المدني


الإشتراك في النشرة اليومية
الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

بحـث في اللجنـة الشعـبية للإصـلاح
إبحــث

المقــالات

  عرض قائمة شاملة[1026]
أقول لمستر أوباما
الدكتور عبد الحليم قنديل
  راسل الكاتب

نك لن تغير شيئا بخطب العلاقات العامة، فليس ما بيننا كلام قد يصح أن يمحوه الكلام، فصورة أمريكا الكريهة عندنا فعل وليست كلاما، والفعل أسبق إنباء من الكتب والخطب، وما قد يصح أن تفعل ـ إن استطعت ـ كثير كثير، ما قد يصح أن تفعل هو كف ظلم وظلامية السياسة ...
  التعليق ولوحة الحوار (0)
  طباعة
  أرسل بالبريد الإلكنرونى

عنوان هذه الصفحة على الإنترنت هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
http://pcr.misrians.com/articles?55
أقول لمستر أوباما
***


ربما تعرف ـ يا مستر أوباما ـ أن الكثيرين في الأمة العربية والعالم الإسلامي تابعوا بإعجاب أشواط رحلتك الدرامية إلى البيت الأبيض، رحلة الفتى المنسوب لعذاب السود، والذي نقل أجداده إلى أمريكا في سفن شحن البضائع، واقتيدوا للعمل كعبيد في مزارع الدنيا الجديدة، وعوملوا بطريقة أحط من معاملة الكلاب، وكانوا إلى عقود يمنعون من ركوب 'باص' مع سادتهم البيض، وسقط شهداؤهم أكواما في حروب التمييز العنصري، وتطلعت جموعهم إلى رحــــمة الإسلام كخشبة خلاص إنساني، وحلم مارتن لوثر كينغ ـ قبل اغتياله ـ بأن يكونوا كالناس، سواسية كأمر الرب، ثم أتى أوباما ليجعل الحلم أملا، وهو ابن الزنجي الذي نقل إلى أمريكا في رحم سيدة بيضاء، وصار أول رئيس أسود للبيت الأبيض، ولا تكاد تلحظ من تاريخه غير اسم أبيه حسين ـ الزنجي المسلم ـ الضائع في التفاصيل .

وربما تعرف ـ يا مستر أوباما ـ أن قصة صعودك الدرامي بدت أحيانا كحملة علاقات عامة، أو كفيلم أمريكي متقن الصنع، وأن أحلامك في التغيير ـ الذي تستطيعه ـ قد تواضعت رويدا رويدا، فقد صعد الرئيس الأسود إلى قمة المؤسسة البيضاء، ذهبت السكرة وجاءت الفكرة، وراحت المؤسسة تملي قوانينها، وتهذب من جموح الفتى الشارد في البرية، وتلقنه أسرارها ومصالحها ومطامعها، تبطئ الخطى، وتمتص طاقة الدفع، وتستفيد ـ فقط ـ من طلاقة لسانك، وبلاغتك الفطرية، فيما لم تخف حدة حقدها العنصري الموروث ضد العالم الإسلامي الذي تجيء لمخاطبته من القاهرة .

ويحق لك أن تعرف ـ يا مستر أوباما ـ أننا قوم لانكره إلا الذين يكرهوننا، وأن القصة ـ على أي حال ـ ليست مشاعر حب أو كره، بل هو دمنا الذي يسيل، وأرواحنا التي تزهق بمدافعكم وطائراتكم وصواريخكم، وبيوتنا التي تهدم، وثرواتنا التي تنهب، وكرامتنا التي تستباح، وانسانيتنا التي تتنكرون لها، وتعاملنا السياسة الأمريكية كأننا عبيد العصر وكل عصر، وربما تكون ـ يا مستر أوباما ـ على معرفة بالعالم الإسلامي الذي تخاطبه، أو قد لاتكون تعرف، فالمؤسسة البيضاء تتكفل بالتفاصيل، وتحشرنا أرقاما في مقابر الكومبيوتر، وأخشى أنهم أقنعوك أننا قوم سذج، وأن كلمة طيبة تكفي، وأن خطاب علاقات عامة بليغ سوف يغير في صورة أمريكا الكريهة، وهذا كله وهم مطلق، فالمشكلة ليست في الصورة بل في الأصل، والخطأ ـ بل هي الخطيئة ـ في السياسة الأمريكية العدوانية الوحشية، وقد غضبت أمريكا، وأقامت الدنيا فلم تقعدها، ولا لشيء، إلا لأن ثلاثة آلاف من أبنائها راحوا في حوادث سبتمبر 2001، فماذا عن شعورنا نحن؟، وقد قتلت أمريكا منا الملايين في العراق وأفغانستان، وجعلت من قوتها سندا ثابتا لكيان الاغتصاب الإسرائيلي، وتواطأت على اقتلاع شعب من أرضه، ودعمت حروب إسرائيل التي أهلكت الحرث والنسل، وجعلت من 'أمن إسرائيل' بقرة مقدسة، ولا تنظر إلينا إلا من ثقب الباب، أو من نافذة طائرة مقاتلة، أو من فوق حاملة طائرات أو من سفينة ذرية، تنظر إلينا ليس كبشر، بل كمحتلين لأرضنا، وتنشر فينا سلاحها، وقواعدها العسكرية، وتجلب لنا حكامنا، أو تجلبهم إلى طاعتها، وتشطر جغرافياتنا، كان أسلافها ـ الإنكليز والفرنسيون ـ قد قسموا بلادنا باتفاقية سايكس ـ بيكو، قسموا الأمة إلى أقطار، وجاءت السياسة الأمريكية لتقسم الأقطار إلى أمم، وتستبدل أمم الطوائف بأمة الرسالة، جاءت لتغير أسماءنا، وتحول اسم العالم الإسلامي إلى الشرق الأوسط الكبير، ومن حدود الصين إلى حافة مراكش، لا ترى كيانا يستحق البقاء بامتياز سوى إسرائيل، لا ترى علما يحق إلا لها، ولا قـــنابل ذرية تستحق إلا لها، ولا أمنا يستحق إلا لها، ولا بشرا يستحقون الحياة إلا أن يكونوا عبيدا خاضعين مستسلمين لإرادة المارينز، ومن نوع عرب الاعتدال أو إسلام التيك أو اي، إنــــه خـــداع الصورة الزائفة، فالسياسة الأمريكية ترى صورتها مضيئة لأنهـــــا تحــب إسرائيل، وترى في عرب خدمة إسرائيل صورة أمثل، وتحب أن ترانا كلنا كذلك، لا ترى الخشبة في عيــــنها، وتبحــــث عن القـــذى في عيون الناس، وتنــكر علينا حقـــوقنا المقــــدسة في المقــاومة والنهوض والتغيير والعلم والكفاح ضد الظلم، وترى في نزوعنا الإنساني عنوانا للإرهاب، بينما هي الإرهابي الأعـــظم، والذي يكرر قصة كل ظالم مستبد مغرور متوحش، وعلى طريقة الإسكندر الأكبر الذي جاءوا إليه بقراصنة صغار من عرض البحر، سألهم: لماذا تسرقون الناس؟، وردوا عليه بالقول الذي صار مثلا، قالوا له : لأننا نسرق الناس بسفن صغيرة يسموننا 'قراصنة '، ولأنك تفعل ما نفعل بسفينة كبيرة يسمونك 'إمبراطورا' (!)، ونحن لم نسرق أحدا، ولا قطعنا الطريق على أحد، نحن الضحايا الذين يحلمون بالنجاة، نحن البشر المهانون في أمس الاحتياج إلى زاد الكرامة، نحن الأمة التي تكتب بدم شهدائها سفر أشواقها للعدل والحرية .

يحق لك أن تعرف ـ يامستر أوباما ـ أنك لن تغير شيئا بخطب العلاقات العامة، فليس ما بيننا كلام قد يصح أن يمحوه الكلام، فصورة أمريكا الكريهة عندنا فعل وليست كلاما، والفعل أسبق إنباء من الكتب والخطب، وما قد يصح أن تفعل ـ إن استطعت ـ كثير كثير، ما قد يصح أن تفعل هو كف ظلم وظلامية السياسة الأمريكية، فهل بوسعك ـ مثلا ـ أن تقرر الانسحاب الفوري الناجز من العراق وأفغانستان؟، هل بوسعك أن تأمر بإزالة القواعد العسكرية الأمريكية من مياهنا وأراضينا؟، هل بوسعك أن تأمر بوقف نهب ثرواتنا البترولية وغير البترولية؟، هل بوسعك أن توقف دعم إسرائيل ودعم الديكتاتوريات العربية الحليفة لواشنطن ؟، هل بوسعك أن تتركنا لحالنا؟، ربما تعرف الجواب يامستر أوباما، فأنت لا تستطيع أن تفعل حتى إن أردت، ولأنك إن أردت لن تكون موجودا، فهم فقط يريدونك كواجهة لطيفة لسياسة قبيحة، هم فقط يتاجرون بسيرتك، ويبيعونك كبطل لفيلم هوليوودي، وهم قد يتركونك تقول ما تريد، وقد تفيدهم بلاغتك، وتواضعك البادي، ولون بشرتك التي تجلب العطف، والكاريزما التي خلقت عليها، والأفضل ـ عندهم ـ أن تقول ما تحب، وأن تفعل ما يحبون .. و ما نكره .

وقد يحق لك أن تعرف ـ يا مستر أوباما ـ أنك تأتي إلى مصر التي لا تعرفها، فمصر ليست مكانا على الخريطة، مصر هي التاريخ الوجداني ومخزن أشواق أمة مستباحة، مصر الحقيقة ليست مصر التي تصادفها أو تصافحها، مصر الحقيقية ليست حسني مبارك ولا نظامه، فنظام مبارك ليس إلا سفارتكم في القاهرة، وحسني مبارك ليس إلا سفيركم، وقبل خمس وثلاثين سنة كانت مصر ـ التي تقاطعكم ـ أمة عظمى في سباق التاريخ، كانت مصر ـ حتى حرب أكتوبر 1973 ـ رأسا برأس مع كوريا الجنوبية في معدلات التقدم والتنمية والاختراق التكنولوجي، وانتهت مصر ـ ببركة معوناتكم ونظامكم التابع فيها ـ إلى أن صارت رأسا برأس مع بوركينا فاسو على مؤشر الفساد الدولي، فليس صحيحا أنكم تأتون للقاهرة تقديرا لمكانة مصر المدهوسة، بل تذهبون للقاء رجالكم ونسائكم فيها، تذهبون لدعم ديكتاتورية النظام المصري، تذهبون عرفانا بخدمات النظام المصري لإسرائيل، تذهبون في حراسة مشددة تحجزكم عن أشواق الشعب المصري، فلا يسعكم أن تحبوا إسرائيل 'والشعب المصري' في نفس واحد، ولم يخلق الله لأحد من قلبين في جوفه، وقلب أمريكا مع إسرائيل، بينما عصاها فوق رؤوسنا  


د.عبد الحليم قنديل

Alexa
لوحـة التعليقات الحرة
على هذه اللوحة يمكنك كتابة تعليقاتك بحرية كاملة دو تدخل، فقط لا يجب أن تزيد على 512 حرفا. يمكنك تزيين تعليقك بأكواد إتش تي إم إل إذا كنت تعرف هذه الأكواد. بمكنك مثلا وضع خط تحت بعض العبارات أو إبرازها أما الإنتقال إلى سطر جديد فهذا يتم بالضغط على مفتاح سطر جديد ولا داعي لكتابة الكود الخاص بذلك. الحروف التي تكون الأكواد محسوبة ضمن الحد الأقصى للحروف - 512. الإسم والبريد الإلكنروني إختياريان وإذا أردت إخطارك بالتعليقات التي تضاف إلى هذه اللوحة عليك تعليم حقل [أخبرني بالتعليقات المضافة على هذه اللوحة] وفي هذه الحالة يجب كتابة بريك الإلكتروني.
مـن: رشا رضوان
ربما كنت اختلف معك فى اسبابك لمقاطعة الخطاب

لكنى اتفق معك فى كل ما كتبته

المشكله ليست بوش او اوباما المشكله فى السياسة الامريكيه بوجه عام

و اوباما لم ولن يقدم لنا سوى كلمات .. التغيير يجب ان نصنعه نحن و لا ننتظره من امريكا او غيرها

الإسم:
البريد الإلكتروني:
أخبرني بالتعليقات المضافة على هذه اللوحة:

  أضـف التعليق

مواضيع ذات علاقة

موضــوعات آخرى للكــاتب
  • "القاعدة" وأخواتها
  • قــانون التحــرير وقـــانــون المشيـــر
  • هل يغفر لنا الله؟
  • هذه العروة الوثقى
  • ميلاد فكرة
  • مبادرة كفاية
  • محاكمة جمال مبارك
  • مطلـــوب إعــــــدام الكـــذابيـــــــــن.....
  • إنهاء حالة مبارك
  • الإسلام والقومية العربية
  • المزيد من موضوعات الكاتب

  • نشـرها: [عزت هلال] بتــاريخ: [2009/06/01]

    إجمالي القــراءات: [119] حـتى تــاريخ [2017/08/23]
    التقييم: [90%] المشاركين: [1]

    شـارك في تقييـم: أقول لمستر أوباما
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 90%
                                                               
    المشاركين: 1
    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    ©2009 - 2017 [اللجنـة الشعـبية للإصـلاح] - إنطلقت في2009/02/25 - cms - الإصدار: 2.0.0 - [برمجيـات هلال]