اللجنـة الشعـبية للإصـلاح
من أجل تحرير الإرادة الوطنية
";
تاريخ اليوم: 2017/08/19 يوم السنة: [230] أسبوع السنة: [33] شهر: [8] ربع السنة: [2]
تسجيل دخول عضو [ كود العضو: - كلمة السر: ]
  دخول
  نسيت كلمة السر؟
  تسجيل عضو جديد
  الحرية والعدالة يستنكر دعوة مرشحي الرئاسة إلى مناظرة بأمريكا   رئيس جامعة حلوان يمنع صرف حوافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس   سنقف ضد من يريد حرق مصر   جمعة السيادة للشعب ورفض البيان   لماذا ترغب تل أبيب وواشنطن في تأخير الانتخابات الرئاسية في مصر؟   الشعب المصرى سيستمر فى النضال لنيل كامل حقوقه   يرفض الثوار إتفاق بعض الأحزاب مع المجلس العسكري   بطلان بيع شبين الكوم للغزل والمراجل البخارية وطنطا للكتان   ائتلاف الثقافة المستقلة يطلق أول مبادرة ثقافية قومية يقوم بها المجتمع   مات رجل أحبه - مات عيداروس القصير   
 أجندة المناسبات 
 <<    أغسطس 2017   >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31

  الصفحة الرئيسة
  من تحن؟
  إتصل بنا
  أخبر صديق
  إبحث في الموقع
  الكــتّاب
  الأرشـيف
  أسئلة وأجوبة

  ملفــات وقضـابا
  الصوتيات والمرئيات
  أدب وفن
  بيانـات ووثــائق
  الأخبـــار
  المنـــــاسبات
  المجمـــــوعات
  دليل المجتمع المدني


الإشتراك في النشرة اليومية
الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

بحـث في اللجنـة الشعـبية للإصـلاح
إبحــث

المقــالات

  عرض قائمة شاملة[1026]
معركة اسقاط معاهدة 1979 حجر الزاوية في نهضة شعبنا
عيداروس القصير
  راسل الكاتب

ليست الديمقراطية هي مجرد حرية التنافس في أوضاع يسودها عدم تكافؤ الفرص ماليا وثقافيا واجتماعيا وسياسيا ويشوبها وعي زائف منتشر بما هو ضروري فإدراك الضرورة شرط أول للحرية. ولا يقتصر دور المسألة الوطنية علي تحديد المضون السياسي والاجتماعي الاساسي للديموقراطية
  التعليق ولوحة الحوار (0)
  طباعة
  أرسل بالبريد الإلكنرونى

عنوان هذه الصفحة على الإنترنت هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
http://pcr.misrians.com/articles?336
اللجنة المصرية لمناهضة الااستعمار والصهيونية
26 مارس 2010

معركة اسقاط معاهدة 1979 حجر الزاوية في نهضة شعبنا

المضامين الأساسية للمعاهدة :


حققت اهداف إسرائيل الأساسية علي الجبهة المصرية من حرب يونيو 1967، واعطت دفعا ودعما هائلين سياسيا وعسكريا لتحقيق أهدافها علي الجبهات الفلسطينية والسورية واللبنانية وجبهة الصراع العربي الصهيوني عامة وذلك بقدر حجم مصر المنسحب طبقا للمعاهدة  من ميزان القوي العربية - الصهيونية . اهداف اسرائيل وأمريكا من الحرب قبل اندلاعها:

إرهاب مصر وسوريا خاصة والعرب عامة لكي لا يدعموا المقاومة الفلسطينية التي انطلقت 1965 ،
ومحاولة كسر الموقف العربي الرافض الاعتراف باسرائيل ،
وإخضاع مصر وسوريا وكل الدول العربية ذات التوجهات الوطنية التحررية للنفوذ الامريكي وهدف السياسة الأمريكية في إحلال سيطرتها محل السيطرة البريطاتية والفرنسية السابقة وفقا لنظريتها الشهيرة ملء الفراغ .


وقد اعادت اسرائيل بناء اهدافها من تلك الحرب في ضوء الهزيمة الفادحة والفاجعة التي الحقتها بكل الجيوش العربية في ايام معدودات لتشمل إضافة للاهداف السابقة ؛

اسنمرار احتلال كل فلسطين واستيطان وتهويد الحد الاقصي الممكن من الضفة وغزة والقدس الشرقية ،
وإنهاء القضية الفلسطينية كقضية تحرير ،
والتشبث باحتلال الأرض التي استولت عليها في الحرب من مصر وسوريا والاردن وإقامة أوضاع وترتيبا ت في أي أراضي قد تضطر للانسحاب منها في أي تسوية تتحقق لها نفس اهداف السيطرة المباشرة علي الارض ،
تطبيع العلاقات مع الدول العربية كمنطلق لتحقيق الاستقرار التام للكيان الصهيوني ولتنفيذ هدفه في أن يصبح القوة الاقليمة المهيمنة علي المنظقة كوكيل للامبريالية الامريكية والعالمية .


صدقت أمريكا وبريطانيا علي جل هذه الاهداف بعد أكثر من خمسة شهور علي  هزيمتنا  وحملا مجلس الامن علي النص عليها في قراره الشهير سئ السمعة رقم 242 لستة 1967 وهي:

إنهاء حالة الحرب ،
الاعتراف بالكيان الصهيوني ،
إقامة حدود آمنة معترف بها متحررة من التهديد باستخدام القوة،
حرية المرور في ممراتنا البحرية ،
تطبيق اجراءات تشمل مناطق منزرعة السلاح ،
جعل خطوط الهدنة سنة 1949 - وهي نفسها حدود الأرض المحتلة سنة 1967 - حدودا دائمة معترف بها لإسرائيل ما يعني ليس اعتراف العرب بتقسيم فلسطين وبإقامة الغزاة الصهاينة دولة لهم في أرض الشعب الفلسطيني وإنما تخلي العرب أيضا عن الأراضي التي احتلها الصهاينة بالتجاوز لخط التقسيم ، إضافة إلي تخويل اسرائيل المطالبة في أي تسوية بتعديل في الحدود وضم أراضي بما ورد في القرار عن الانسحاب من " أراضي احتلت " وليس الانسحاب من " الأراضي التي احتلت " في حرب 1967 .


وقد اعطت المعاهدة كل ما نص عليه القرار صراحة لإسرائيل وزادت المعاهدة عليه تطبيع جميع العلاقات ، والأخذ بالتفسير الإسرائيلي للحدود الآمنة وللإجراءات التي تشمل إقامة مناطق منزوعة السلاح بمعني الأمن الخارجي الذي جعل الدفاع عن اسرائيل يبدأ من غرب سيناء رغم انسحابها ودفاع مصر عن نفسها يبدأ من غرب القناة بصفة أساسية وليس من حدودها الشرقية مع فلسطين، وإلزام مصر بعد انسحابها من الصراع العربي الصهيوني بالعمل علي جر أو اجبار الفلسطينيين والدول العربية الأخري علي سلوك طريق الاستسلام المشين علاوة علي الالتحاق بعجلة الاستعمار الأمريكي والعالمي . وفيما يلي الإلتزاما ت والاوضاع التي قررتها نصوصها التي تثبت بما لايدع أي مجال للشك كل ذلك :

1 – لم تنه المعاهدة احتلال سبناء وإنما بدلت صورته وحورتها بترتيبات عسكرية وأمنية وارتباطات تطبيعية " تعادل تماما السيطرة علي الأراضي" كما قال بالحرف وبحق عزرا فايتسمان وزير الدفاع الصهيوني تعليقا علي عقد اتفاقيني كامب دبفيد تمهيدا لعقد معاهدة " السلام" مع مصر، وصورة احتلال سيناء الحالية كما يلي :

أولا: منع وجود جيش مصر في معظم سيناء وتهميش وحصر وجوده في منطقة محدودة بمحاذاة القناة وخليج السويس ووضعه تحت رقابة وتفتيش أمريكي مما أبقي حدود سيناء الشرقية وسيناء كلها بلا حماية مصرية ونقل خط الدفاع عنها إلي غرب القناة كالتالي:

1) المنطقة (أ) من سيناء بعمق لا يتجاوز في أبعد نقطة من شط القناة 58  كيلو مترا: يسمح لجيش مصر فيها بفرقة مشاة ميكانيكية بعدد 22 ألف جندي فقط مزودين بأسلحة محدودة ومحددة على سبيل الحصر.

2) المنطقة (ب) وسط سيناء بعمق يزيد عن 100 كيلومتر : يسمح لمصر بأربع كتائب حرس حدود مزودة فقط بوسائل انتقال وأسلحة خفيفة لغرض الأمن الداخلي فقط .

3) المنطقة (ج) شرق سيناء بعمق يتراوح ما بين 15و 40 كيلومتر عرضه في المتوسط 33 كيلومتر: يسمح لمصر فيها بقوة شرطة مدنية فقط ، وتحتلها قوات دولية شكلتها وتتولي قيادتها أمريكا وهي دائمة فلا يجوزسحبها إلا بإجماع الأعضاء الدائمين لمجلس الأمن .

ثانيا: قواعدعسكرية أمريكية في سيناء تسمي محطات إنذار مبكر لرصد ومتابعة أوضاع وتحركات الجيش المصري شرق وغرب القناة، والاستطلاع الجوى للتفتيش والرقابة عليه.

ثالثا:إبقاء سيناء تحت سيطرة إسرائيل عن بعد ودون تكلفة ورهينة لها تستطيع وقتما تشاء إعادة انتشار قواتها فيها كاملة في ساعات مما يجعل حكومة مصر خاضعة وألعوبة في يدها .

رابعا: سلب السيادة المصرية على جزيرة ومضايق تيران والسيادة العربية علي خليج العقبة واعتبار هذه المضايق المصرية ممرات دولية مفتوحة وخليج العقبة مياة دولية .

خامسا: حرية مرور السفن الإسرائيلية الحربية والمدنية فى قناة السويس .

سادسا: حق المرور البري لإسرائيل دون تأشيرة للأشخاص والسيارات والبضائع إلي جنوب سيناء واشتراط وجود طريق دائم لايحميه جيش مصري من ميناء ايلات إلي شرم الشيخ والمضايق.

سابعا: حق أمريكا فى اتخاذ إجراءات وقف ما تراه انتهاكا للمعاهدة بما فيه استخدام القوة.

ثامنا: إسقاط حق مصر في استرداد موقع قرية أم الرشراش المصرية التي استولت عليها إسرائيل بعد اتفاقية الهدنة مع اسرائيل سنة 1949 وبنت عليه ايلات نقطة اتصال المشرق بالمغرب العربي.


2– لم تكفل المعاهدة سيادة مصر علي سيناء وانتهكت استقلال مصر السياسي واجبرتها علي الاستسلام للكيان الصهيوني والتبعية للاستعمار الأمريكي والعالمي وعصفت بمتطلبات أمنها الوطني والقومي وروابطها الاستراتيجية والحيوية بالشعوب العربية ، وكما يلي :

أولا:  منع جيش مصر في معظم سيناء وتقييد وجوده غربها ووجود قوات دولية وأمريكية دائمة فيها.

ثانيا:  إلزم مصر بمنع أفعال الحرب أو العدوان أو العنف وأي نشاط مضاد لإسرائيل والتهديد به والتنظيم والتحريض والمساعدة عليه ، مما أفقد مصر حرية قرارها وشل إرادتها في مواجهة إسرائيل .

ثالثا: ألزمت مصر بتزويد إسرائيل بالبترول المصري ولم تترك لها الخيار في ذلك .

رابعا: إذلال مصر وامتهان كرامة المصريين بإلزام السلطة المصرية بالحفاظ علي نصب تذكارية أقامتها إسرائيل فى سيناء  تخليدا لجنودها القتلى أثناء عدوانهم على مصر .

خامسا: أخضعت مصر للتبعية الشاملة لأمريكا بوجودها العسكري في سيناء ودورها كخصم وحكم في عقد المعاهدة وتنفيذها  ، والالتزامات التي ترتبت عليها في التسهيلات العسكرية ومناورات النجم الساطع والمعونة الأمريكية العسكرية التي تخضعها للاستراتيجية العسكرية الامريكية والاقتصادية المخربة لسياستنا الاقتصادية والتعليمية والصحية ، والالتحاق الناجم عن كل ذلك بعجلة السياسة الأمريكية عربيا وإقليميا وعالميا .

سادسا: انسحاب مصر من الصراع العربي الصهيوني، وبإعطاء الأولوية لعلاقاتها بإسرائيل علي علاقاتها بالدول والشعوب العربية .

سابعا: ألزمت مصر بالعمل علي دفع الدول العربية للتخلي نهائيا عن أرض 1948، بل وعن تحرير أرض 1967 والعداء للمقاومة المسلحة والاعتماد في مطالبتها بهذه الأراضي علي التفاوض العاجز الذليل.

ثامنا: اعتراف مصر بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها وهو استسلام للعدو المباشر وعصف بأمنها الوطني والقومي العربي ، وتسليم باغتصاب فلسطين لا يجوز لدولة حرة ولا لإنسان شريف قبوله.


3–عقدت المعاهدة تحالف مصري "حكومي" – إسرائيلي تحت قيادة أمريكا ضد الشعب الفلسطيني والشعوب العربية ومعاد للشعب المصري وحاضر مصر ومستقبلها وطبقا للالتزامات التالية:

اولا: إلزام مصر بالعمل علي تحقيق استقرار أوضاع المنطقة تحت سيطرة أمريكا وإسرائيل.

 ثانيا: منع مصر من الدعاية المعادية لإسرائيل والصهيونية أي القبول باحتلال واستيطان فلسطين وارتكاب المذابح لأهلها والعدوان علي شعوب الجوار العربي وعلي حاضر مصر وتهديد مستقبلها .

ثالثا: إلزام مصر بعدم تطبيق حالة الطوارئ الوطنية فى مواجهة إسرائيل .

رابعا: إلزام مصر بالعمل على حمل الدول العربية على عقد معاهدات مع إسرائيل مماثلة للمعاهدة المصرية.

خامسا: إلزم مصر بالعمل علي إجبارالفلسطينيين على التخلي عن المقاومة ومشروع التحرير والقبول بكيان فلسطيني خاضع للإحتلال .

سادسا: أطلقت يد إسرائيل في تكريس احتلال واستيطان أرض فلسطين والعدوان علي دول الجوار العربي.

سابعا:  أجبرت مصر بمقتضى الاتفاقيات العسكرية والسياسية مع الولايات المتحدة المبرمة ارتباطا بعقدها بالدفاع عن المصالح الأمريكية فى البلاد العربية والأفريقية.

ثامنا: تلزم مصر بعدم الدخول في أي إلتزام يتعارض معها وفي حالة تعارضها مع إلتزامات مصر القائمة مع دول اخري عربية أو أجنبية فإلتزامات المعاهدة تكون هي الملزمة والنافذة.

وفقا للإلتزامت السابقة تكون المعاهدة قد جعلت مصر وبموافقة سلطتها السياسية شبه مستعمرة أمريكية إسرائيلية بمعني الكلمة الدقيق ، فما أعطته لمصر مقابل القبض علي زمامها ومقدراتها هو الإدارة المدنية لشئون سكان سيناء ومواردها ، أي صورة من الحكم الذاتي المصري لشئون سكان سيناء مقابل استمرار السيطرة الأجنبية علي أرضها وعلي سياسة مصر كلها ، ويا لها من مقايضة فادحة الخسارة وكارثية النتاج ؟!


النتاج أو الحصاد المر للمعاهدة :

1 – سارت  سلطة الدولة  علي سياسة الخضوع لمشيئة الامبريالية الأمريكية والكيان الصهيوني وضغوطها وإملاءاتها ، وهو من قبيل تحصيل الحاصل ، ومبراراتها جاهزة ؛ كعدم إثارة شكوكهما في ولائها وحفاظا علي ما تسميه الأمن القومي ، ودرء  خطر الاتهام بمخالفة المعاهدة  والنهج الذي رسمته لتصفية القضية الفلسطينية ولادامة السيطرة الأمريكية والصهيونية علي المنطقة ، والتحسب لعودة قوات اسرائيل لسيناء المجردة من امكانية الدفاع عنها إذا ما فكرت سترا لعورتها أمام الشعب المصري والشعوب العربية في رفض أو معارضة السياسات والمواقف والإملاءات الامريكية والصهيونية. وقد تحول رئيس الدولة وقيادتها العليا من قبل عقد المعاهدة وبعدها إلي عرابين ومبررين للسياسات والذرائع الأمريكية والصهيونية ومسوقين نشطين لمخططات الاستسلام العربي والفلسطيني ، وداعمين سياسيا وعسكريا لعملاء أمريكا واعداء شعوبهم في افريقيا وسلطنة عمان والسعودية ودويلات الخليج والاردن ولبنان والسودان في عهد الديكتاتور الكريه المشبوه جعفر نميري وغيره. الوقائع لا تكفي عشرات الصفحات لحصر عناوينها ويكفي التذكير ببعضها :

- القوات التي أرسلها السادات لنحو عشر دول افريقية  لدعم حكومات ديكتاورية وعميلة ضد شعوبها ولدعم سلطان عمان ضد ثورة الشعب العماني .

- الموقف المشين لخلفائه من الغزو الصهيوني للبنان سنة 1982والذي كان الدفعة الأولي الكبيرة من طاقة العدوان الصهيوني التي أطلقتها علي البلاد العربية معاهدة 1979 مع السلطة المصرية.

- إرسال القوات المصرية للمشاركة مع أمريكا وتحت قيادتها في تدمير العراق في حرب الخليج سنة 1991 وحصاره بعدها بحجة تحرير الكويت وحمايتها !! بتحوبلها لمستعمرة أمريكية ، ولدعم الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة .

- المشاركة النشيطة والحماسية في مؤتمر مدريد للتتويج السياسي للانتصار العسكري الأمريكي سنة 1991 بادخال العرب كل العرب بما فيهم الفلسطينيين تحت الوصاية والسيطرة الأمريكية وبما مهد وعبد الطريق لدخول خمسة دول عربية افريقية منها مصر بالاضافة الي الاردن واسرائيل حلف الاطلنطي في امتداده جنوب المتوسط المسمي" الحوار الاطلنطي المتوسطي" من جهة ، والتمهيد لعقد إتفاقية أوسلو الفلسطينية الإسرائيلية  ،  وإتفاقية وادي عربة الاردنية الإسرائيلية علي نهج كامب ديفيد المصرية من جهة أخري .

- العقد الفعلي لإتفاقية أوسلو سنة 1993 التي ما كانت لتعقد لولا نهج كامب ديفيد وضغوط السلطة المصرية المستسلمة للعدو الصهيوني والأمريكي والمتعاونة معه ودورها التخريبي للثورة الفلسطينية المسلحة . وهي إتفاقية صفت منظمة التحرير الفلسطينية كقيادة لحركة التحرر الفلسطيني والتي كادت أن تصفي حركة التحرر الفلسطيني تماما لولا ظهور منظمات المقاومة الاسلامية لتملأ الفراغ التي تركته منظمات المقاومة الوطنية والتقدمية التي سايرت أوسلو أو لم تتبع الخط الصحيح لمواجهتها مما أدي لتهمش وجود ودور التيار الديموقراطي التقدمي في حركة التحرير الفلسطيني ، وفاقم العوائق والمشكلات التي تعترض إعادة بناء شروط انتصارحركة التحرر الفلسطينية  علي أسس وطيدة وقادرة علي حشد وتعبئة الشعب كله في نضال التحرير.، هذه الإتفاقية التي أطلقت يد اسرائيل تماما في تهويد واستيطان القدس وباقي الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وتقطيع أوصالها بجدار ضم المزيد من الأرض للخط الاحضر والطرق الالتفافية والمستعمرات وتحويل جميع أبناء شعبها إلي سجناء خلف البوابات والحواجز والسور .

- العقد الفعلي لإتفاقية وادي عربه علي نمط المعاهدة المصرية في سنة 1979 وبدفع ومساتدة مباشرة من المستسلمين المصريين لاقرانهم الاردنيين .

-  تبرير الغزو الأمريكي للعراق سنة  2003 والمشاركة فيه بما قدمته من تسهيلات وقواعد برية وبحرية وجوية للقوات الامريكية ، ومساندة قوات الاحتلال بعد الغزو في حربها ضد مقاومة الشعب العراقي بما قدمته من مساندة وتأييد لسلطات الحكم التي أقامها المحتل وعمليته السياسية الطائفية التفكيكية ، والمشاركة في كل المؤتمرات التي نظمتها أمريكا ودعت لعقدها لحشد التأييد العربي والإقليمي والدولي لسيطرتها علي العراق بل واستضافتها في شرم الشيخ.

- الموقف المساند سياسيا لأمريكا واسرائيل أثناء الحرب الاسرائلية علي لبنان سنة 2006 .

- دعم المستسلمين الفلسطينيين وعلي رأسها جماعة أوسلو الفاسدة بقيادة سلطة رام الله المتعاونة مع الاحتلال ضد المقاومة الفلسطينية ومشاركتها في حصار غزة وفي الضغط العربي والدولي علي الفلسطينيين ليسلموا في حقهم في تحرير بلادهم المحتلة .

2 – أطلقت المعاهدة يد إسرائيل وفرغتها للعدوان علي المشرق العربي ، فكثفت عدوانها علي الشعب الفلسطيني ، ودمرت المفاعل النووي العراقي واحتلت جنوب لبنان حتي بيروت سنة 1982 واجبرت المقاومة الفلسطينية علي الانسحاب واللجؤ إلي تونس واليمن بعد تجريدها من السلاح ، واستمرت في احتلال الجنوب اللبناني وقتلت وعذبت وشردت وشوهت مئات الالاف من اللبناتيين حتي اجبرتها المقاومة اللبنانية البطلة علي الانسحاب غير المشروط من جميع الأراضي اللبناتية عدا مزارع شبعا في مايو سنة 2000 ، وشنت مرة أخري سنة 2006حربا كبري تدميرية علي لبنان في محاولة للانتقام لهزيمتها السابقة واستعادة لهيبتها المفقودة امام المقاومة اللبنانية ولايجاد مدخلا أخرا لدفع مشروع الشرق الاوسط الكبير بعد اعاقة المقاومة العراقية لتقدمه انطلاقا من العراق ، فتكررت هزيمتها أمام بسالة اللبنانيين المقاومين . ولم تكف اسرائيل يوما واحدا عن حرب إبادة واقتلاع الشعب الفلسطيني الذي صمدت مقاومته رغم استسلام قيادته القديمة ، وقد دفع اسرائيل حقدها الاعمي وهمجيتها التي لا نظير لها ويأسها من كسر ارادة المقاومة إلي شن حرب ابادة يندي لها جبين الانسانية ضد الشعب الفلسطيني الاعزل المحاصر في قطاع غزة في اخر سنة 2008 ومطلع سنة 2009 والتي ادانتها من جرائها جميع شعوب العالم دون استثاء . وقد جرت هذه الحرب الهمجية بعد ثلاثة سنوات من الحصار الشامل علي القطاع شاركت فيه السلطة المصرية بمقتضي اتفاقيات كامب ديفيد والمعاهدة وأذنت لها امريكا واسرائيل بإرسال 750 حندي مصري للقيام بمهمة الحصار علي حدود مصر مع القطاع بعدما اجبرت المقاومة اسرائيل علي الانسحاب من داخل القظاع ، فتقوم منذ سنة 2006 وحتي الآن بإغلاق معبر رفح معظم الايام التزاما بالحصار الذي قررته اسرائيل وأمريكا وتفتحه فقط بعض الايام لادخال بعض المساعدات الوافدة من الشعوب العربية والأجنبية وللحالات الحرجة من الافراد تجنبا لانفجار موجات عارمة من السخط والثورة علي انحيازها وخضوعها للكيان الصهيوني . وها هي تواصل الآن بناء جدار فولاذي تحت الارض  وفوقها علي الحدود مع قطاع غزة  تنفيذا  لمعاهدة الاستسلام  احكاما للحصار ومنع الفلسطينيين الذين يحفرون بأصعب الطرق وباظافرهم اتفاقا يهربون منها ما يقيم أودهم ويدافعون به عن وجودهم .

3 –  لا تقتصر خطورة المعاهدة في جانبها العسكري والأمني علي الترتيبات العسكرية في سيناء التي تحقق لإسرائيل نفس "السيطرة علي الأراضي" التي كانت تقوم بها قواتها قبل انسحالها ، ولا في أنها تجعل سيناء المجردة من السلاح رهينة في يدها تتحكم هي وأمريكا بها والي حد بعيد في قرار القاهرة  السياسي فحسب ، وإنما تمتد لتشمل نتائج سياسات السلطة المصرية التي دعتها لعقد المعاهدة والاتفاقيات مع أمريكا التي ارتبطت بها أو ترتبت عليها بالضرورة . وهي اتفاقيات التسهيلات العسكرية للقوات الامريكية برا وبحرا وجوا والتدريب والتسليح ومناورات النجم الساطع والمعونة العسكرية الأمريكية . لقد ربطت المعونة العسكرية الأمريكية مصر ربطا محكما بعجلة السياسة العدوانية الأمريكية في المنطقة ووظفتها في خدمتها وضربنا بعض الأمثلة علي ذلك فيما سبق ، فالسلاح الأمريكي لمصر أو غيرها يجب أن يكون حسب القانون الأمريكي في خدمة أمريكا أو في أفضل الظروف غير ضار بمصالحها وأهدافها .

الوجود العسكري الأجنبي ليس قاصرا علي سيناء بالصورة المعدلة بعد  المعاهدة،وإنما إمتد إلي أنحاء عديدة من بحار وأراضي وسماوات مصر في صورة تسهيلات وقواعد وحقوق تموين ومرور عسكري ومناورات لجيوش امريكا مستمرة بصفة دورية منتظمة منذ عقد المعاهدة وحتي سنة 2009، والتي انسعت في السنة الأخيرة  لتشمل الدول الرئيسية في حلف شمال الاطلتطي إلي جوار القوات الأمريكية. ولا يستهدف هذا الوجود العسكري الأجنبي لدول استعمارية شيئا أخر غير حمابة مصالحهم الاستعمارية في بلادنا وفي المنطقة  واستمرار سيطرتهم علي مقدراتنا وإرهاب شعبنا ، وهم يتدربون في بلادنا للعدوان علينا وعلي الشعوب العربية والافريقية.

لقد كانت المعاهدة ولا تزال أكبر وأعمق انتصار سياسي تحققه اسرائيل في تاريخ الصراع  العربي الصهيوني ، وهي التي فازت بمقتضاها أمريكا بالجائزة الكبري التي سعت منذ وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها للفوز باستتباعها وهي مصر ، كما شكلت المعاهدة نقطة الاتعطاف الحاسمة في المنطقة نحو سيادة الهيمنة الأمريكية وصياغة مشروعها الاستعماري المطور والكبير الذي قاد إلي احتلال العراق ويسعي إلي تفكيك كل دول المنطقة إلي دويلات ودول مفككة طائفيا ومذهبيا وعرقيا وجهويا ليسهل السيطرة عليها الي أجل غير منظور .

4 – كرست المعاهدة تبعية اقنصادنا وتخلفه بما تدفع إليه بالضرورة لاتباع سياسة اقتصادية مصرية تحافظ علي التبعية والتخلف وتعيد انتاجهما ياستمرار .إن مجرد عقد مثل هذه المعاهدة  هو قبول لا لبس فيه بالتبعية السياسية والعسكرية للامبريالية ، والقبول بالتبعية السياسية والعسكرية يتضمن بالضرورة الاقرار بالتبعية الاقتصادية ليس فقط كواقع موروث يتعين العمل علي التغلب عليه وإزالنه ، وإنما القبول بالتبعية الاقتصادية كتوجه سياسي واختيار لنمط اقتصادي لا يتوفر فيه وليس من الممكن أن يتوفر فيه يوما ما مقومات اقتصاد معتمد علي الذات أي علي قاعدة صناعية تقنية محلية في الأساس للنمو والتطور الاقتصادي، وهو نمط يتفق فقط مع مصالح قئات الرأسمالية الكبيرة التي تقوم بدور الوسطاء والسماسرة والشركاء الاصغر والوكلاء للاحتكارات الأجنبية في الدول الراسمالية الصناعية المتقدمة . السلطة المصرية التي قبلت التبعية السياسية والعسكرية للامبريالية مثلت في ذلك مصالح الرأسمالية التابعة والقابلة باستمرار التبعية الاقتصادية . فالسياسة والمجال العسكري ( وهو ايضا سياسة لكن حربية ) تعبير أو انعكاس للاقتصاد،  والاقتصاد هو قاعدة انطلاق الصراع السياسي والاجتماعي والخيارات السياسية والاجتماعية . لذلك تقوم التبعية السياسية بالضرورة علي تبعية اقنصادية وتمنيها بحراسة الدولة التابعة وتطويرها لشروط استمرار واعادة انتاج الاقتصاد التابع. والتبعية تقوم علي التخلف وهي التي بلورت أسسه المزمنة في عهد الاجتباح الاستعماري لبلادنا وهي العامل الاول في استمراره حاليا . ومن تحصيل الحاصل أن تؤدي الأوضاع السياسية والعسكرية المعادية لمصالح ومطامح شعبنا التي ترتبت علي المعاهدة وارتبطت بعقدها إلي استمرار وتعميق تخلف اقتصدنا والمزيد من تدهور الاوضاع الاقتصادية والمعيشية لجماهير شعبنا وفي مقدمتهم طبقاته الكادحة وزبادة افقارها . إن الهجرة للعمل في البلاد العربية هي التي حدت نسبيا ومؤقتا من هذا التدهور لكنه عاد للتفاقم المنواصل سنة بعد أخري منذ انحسرت فرص الهجرة الواسعة في الدول التفطية.

كانت المعونة الاقتصادية الأمريكية وسياسة الاتفناح الاقتصادي جزءا لايتجزأ من الشروط التي أتاحت عقد المعاهدة واللتان تفاقمت نتائجهما السلبية والتخريبية بعقدها وتنفيذها . المعونة وجهت وخربت سياستنا الاقتصادية وتعليمنا ، واعادت سياسة الانفتاح الاقتصادي السفيه نسج وتوطيد علاقات التبعية وسيطرة الرأسمالية الكبيرة المرتبطة بالامبريالية العالمية علي اقتصادنا وسلطة الدولة وتطورت لما سمي التحرير الاقتصادي واقتصاد السوق وتصفية القطاع العام واعتبار مقررات " اجماع واشنطون " 1975  البوصلة الهادية لسياستنا الاقتصادية بإطلاق العنان لقوي السوق غير المقيدة وتخفيض الخدمات المجانية والمدعومة إلي ادني حد ممكن والإندماج في الاقتصاد العالمي بغض التظر عن عدم امتلاك القدرة علي المنافسة العالمية .

لا مجال في هذا المقال العام ، وغيرالمخصص لبحث الحصاد الشامل للسياسة الاقتصادية التي توضع وتحد بالضرورة بالأوضاع السياسية والاقتصادية التي ترتبط بالمعاهدة وجدودا وعدما ، للتفصيل في مؤشرات الحصاد الاقتصادية والبشرية التي واكبت المعاهدة . بكفي  للدلالة علي جوهرها وبيان الحصاد الهزيل والمر للسياسة الاقتصادية لنحو 36 عاما من سلام المستسلمين للكيان الصهيوني السائرين في ركاب التبعية للامبريالية الأمريكية والعالمية وتوجيهاتها لدولتنا  في سياستها الاقتصادية زيادة اعتمادنا علي الخارج سواء في مستلزمات وأدوات الانتاج أو الاستهلاك الضروري والأساسي ، وبقاء نسبة الصناعة التحوبلة في انتاجنا الصناعي عند المستوي المحقق في الستينيات ( 18% تقريبا ) وعم تطور بنيتها الداخلية ، واستمرار متوسط النمو في الناتج المحلي الاجمالي للفرد وعلي امتداد ال 35 عاما الماضية في حدود 0.5 -1.2  1% سنويا وهي أقل مما كانت عليه منذ نحو 45 عاما والتي كانت أيضا نسبة متواضعة لم تتجاوز 3% تقريبا. ويتضح مدي ضآءلة النسية وعجزها التام عن تحقيق ادني تقدم تجاه هدف تجاوز التخلف من أن الحد الادني الضروري تحقيقه ولمدة لا تقل عن 25 عاما متصلة – علاوة علي شروط اخري- لامكان الأمل في عبور عتبة التقدم الاقتصادي هي  6– 7%  تقريبا سنويا كما يقول خبراء الاقتصاد( راجع د. ابراهيم العيسوي– الاقتصاد المصري في ثلاثين عاما )–

ولا يمكننا تبرئة المعاهدة من المسئولية الأولي عن هذا الفشل الاقتصادي الفادح وغيره مما يتجسد في تدهور صناعات وقطاعات اقتصادية متعددة وتدهور الخدمات الاساسية خاصة المجانية أو منخفضة التكلفة للطبقات الشعبية والمتوسطة ، فلا مجال لحل المسألة الاقتصادية والاجتماعية أي تجاوز التبعية ومن ثم التخلف وتوفير الحقوق الأساسية للطبقات الشعبية إلا في إطار توجه وطني لامتلاك القرار السياسي المستقل لبناء قاعدة وطنية للنمو الذاتي وإعطاء الأولوية لحقوق الطبقات الشعبي، التبعية هي العامل ألرئيسي للتخلف الاقتصادي لأنها تبقي محرك الفعالية الاقتصادية في الخارج في أيدي احتكارات الدول الاستعمارية التي لم تكف ولن تكف عن العمل بكل الوسائل لاستمرار تخلفنا حفاظا علي وضعها الاحتكاري في الاقتصاد العالمي . ويشكل الوجود الصهيوني ومشروعه للهيمنة علي المنطقة ظرفا مشددا لعمل القوي الاستعمارية علي إدامة تخلفنا وتعميقه وتوسيعه ، كما لايمكن تبرئة المعاهدة التي تدعم هذا الكيان من المسئولية عن تهافت بل وفك حركة التصنيع في مصر ، فالقوة الاقتصادية دعامة أساسية للقوة السياسية والعسكرية . وليست أمريكا واسرائيل بساذجتين  لتساعدا مصرعلي بناء وتطوبر اقنصاد مصري حديث، فالعكس هو الصحيح تماما .

هكذا انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي بمقتضي معاهدة 1979 من سيناء لكنها فرضت عليها وعلي مصر مقابل ذلك إلتزامات لا تجعل هذا الانسحاب تحريرا وإنما سيطرة عن بعد تحقق نفس اهداف الاحتلال عن قرب بل تتجاوزها إلي التحكم في مقدرات مصر كلها بأكثر مما كان يحققه أحتلالها المباشر والسافر لجزء من أراضيها . هذا ما تكشفه بوضوح المضامين الأساسية للمعاهدة كما عبرت عنها نصوصها وما أكده  تطبيقها .


حجر الزاوية في نهضة شعبنا :

العلاقة بين المسألة الوطنية و المسألة الديموقراطية والمسألة الاقتصادية والمسألة الاجتماعية (أي توفير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للطبقات الكادحة ) هي علاقات عضوية ودائمة ما بقيت أوضاع التبعية لقوي الاستعمار والخضوع للكيان الصهيوني قائمة في بلادنا وما دام الاستعمار والصهيونية قائما في العالم وطامعا في السيطرة علي مقدراتنا . وفي كيفية تضافر وتداخل هذه المسائل وحلولها المنشودة وترتيبها بالنسبة لبعضها البعض تأني المسألة الوطنية في المقدمة وعلي رأس جدول اعمال نضال شعبنا في كل ميادينه الأساسية بل تشكل الإطار العام الذي يتم فيه ممارسة النضال في هذه القضايا جميعا . المسالة الوطنية هي القاسم المشترك في هذه المسائل الأخري جميعا وحلها أساس أول من أسس حلولها المنشودة جميعا . ولا يغير من هذه الحقيقة القديمة الجديدة  واقع دوران سلطة الدولة القائمة في فلك التبعية للامبريالية وحقيقة أن صعود الحركة الوطنية ونضالها لحل المسألة الوطنية وحسمها يمر عبر إقامة سلطة وطنية .

وعلي العكس مما يزعم البعض ، ومما يتوهم البعض الأخر،  لاتتعارض الدعوة لسلطة وطنية مع الدعوة لسلطة ديموقراطية ولا تعرقل أو تعقد أو تبطئ كسب الحريات وإزاحة ديكتاتورية الحكم وإقامة نظام سياسي ديموقراطي ، وإنما هي علي العكس التوجه الوحيد الصحيح لاقامة ديمقراطية سياسية ، فالوطنية هي شرطها الأول والحريات شرطها الثاتي وتمثيل مصالح الطبقات الشعبية والمتوسطة كأولوية باعتبارهم الأغلبية ومنتجي الثروة الحقيقيين هو شرطها الثالث . فلا سيل للديموقراطية في بلادنا إلا في إطار توجه صحيح وجذري للقوي الديمقراطية لحل المسالة الوطنية وما لم تتم الانتخابات الحرة والنزيهة في مناخ سياسي يسوده الوعي بالقضية الوطنية ويشتعل فيه غضب الجماهيرعلي الاستعمار والصهاينة. والحكومة الديموقراطية هي التي تتم إقامتها عبر اتنخابات حرة ونزيهة لكنها أيضا الممثلة لمصالح الشعب وفي مقدمة هذه المصالح العداء للاستعمار والصهيونية ومقاومتهما . ليست الديمقراطية هي مجرد حرية التنافس في أوضاع يسودها عدم تكافؤ الفرص ماليا وثقافيا واجتماعيا وسياسيا ويشوبها وعي زائف منتشر بما هو ضروري فإدراك الضرورة شرط أول للحرية. ولا يقتصر دور المسألة الوطنية علي تحديد المضون السياسي والاجتماعي الاساسي للديموقراطية وإنما بحدد طراز الديموقراطية أو صيغنها التي تتطلبها أوضاع بلادنا وهي جمهورية ديموقراطية برلمانية يحكمها لا حزب الأغلبية وحده،  وإنما جبهة وطنية ديموقراطية تشكلها القوي الوطنية الديموقراطية بحسب المركز الذي تحققه كل منها في الانتخابات باعتبارها الركيزة الأساسية لانتصار نضال شعبنا من أجل التحرر الوطني التام والديموقراطية والتقدم الاقتصادي والاجتماعي ، هذا الانتصار الذي يتطلب بالضرورة اطلاق وحشد كل الطاقات الخلاقة لشعبنا .

أما بالنسبة للمسألة الاقتصادية فحلها يتطلب أول ما يتطلب توجه وطني لامتلاك القرار السياسي المستقل لبناء قاعدة مصرية للنمو الذاتي نتخلص بها من تخلف وتبعية اقتصادنا ، وعلاوة علي ذلك يتطلب التصدي للمشاكل والأوضاع الاقتصادية المباشرة والعاجلة هو أيضا عدم الانصياع لوصفات وسياسات المؤسسات العالمية الاستعمارية والخروح من أسر السياسات الليبرالية الجديدة وتطوير عناصر الاعتماد علي الذات في حياتنا الاقتصاية ، وهو ما تتطلبه ايضا مسالة توفير وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الأساسية للطبقات الشعبية والمتوسطة . علي أساس هذا النظر تعود المسألة الوطنية التي لا تنال الاهتمام الذي تستحقه في حياتنا السياسية والثقافية إلي مكانها الصحيح في استراتيجية التطور السياسي والاقتصادي والاجتماعي لبلادنا.

لقد غدا جوهر المسالة الوطنية المصرية منذ 31 عاما هو الإلتزامات والأوضاع التي قررتها المعاهدة وترتبت عليها بالضرورة، ففي معاهدة سنة 1979  واتفاقيتي كامب ديفيد سنة 1978 اللتين مهدتا لها ونصت عليهما ديباجتها وتعتبران جزءا لا يتجزأ منها تتركز كل محاور وسمات قضيتنا الوطنية في أبعادها السياسية والعسكرية والاقتصادية وكل امتداداتها وروابطها الفلسطينية والعربية والاقليمية والدولية . وعلي ذلك يصبح النضال الضروري للخلاص من هذة المعاهدة ليس فقط المنطلق الأساسي لحل المسألة الوطنية بل وأيضا منطلقا أساسيا وشرطا أول في حلول المسائل الأخري وحجر الزاوية للبرنامج العام للنضال من أجل التحرر الوطني والديموقراطية والتقدم الاقتصادي والاجتماعي ولنهضة شعبنا لانجاز هذا البرنامج . والنهضة لا تكون نهضة حقيقية إلا إذا جسدت مبدأ وحدة قضايا النضال الأساسية وحددت القضية الرئيسية من بينها تحديدا صحيحا .

لا تعني وحدة قضايا النضال بالطبع أن نوزع جهدنا بالتساوي بين القضايا الأساسية المختلفة ، أو أن تقدم النضال سيسير بنسب متساوية في مجالاته المختلفة ـ ولا أننا سينتصر بقفزة أو ضرية كبري واحدة لأعداء شعبنا ، فالتفاوت في درجة تقدم النضال في القضايا المختلفة  والجهد المبذول فيها تحكمه عوامل ليست دائما في حدود استطاعة الطليعة المناضلة علي التأثير، كما لا يحدت التراكم والتغير الكيفي قبل تغيرات كمية كثيرة ومتواترة ووصولها للحظة الحسم . لكنها تعتي بالضرورة ألا نسحب من ساحة الصراع السياسي أي قضية أساسية وخاصة القضية الوطنية بحجة كسب أحد القضايا ، كالديموقراطية مثلا ، أولا . فمن الصحيح تماما أن ننقل مركز ثقل النشاط السياسي العملي للسياسة أو القضية التي تحظي في وقت أو ظرف معين باهتمام الجماهير واستعدادها لخوض النضال من أجل حلها ، لكن يظل من قبيل الحظأ الفادح أن ننسي روابطها  الضرورية بالقضايا الأخري وخاصة القضية الوطنية وإلا ساهمنا بأنفسنا في إجهاض الهدف الحقيقي وخسرنا المعركة حتي في القضية التي نشط النضال من أجلها .

إن  دليلنا هو التحرر من التبعية للقوي الامبريالية الأمريكية والعالمية والصهيونية واتباعهم في الداخل و حجر الزاوية في نضال شعبنا لتحقيق هذا التحرر وفتج طريق بلادنا فتحا لا رجوع فيه للتطور المعتمد علي الذات والديموقراطية والتقدم الاقتصادي والاجتماعي هو اسقاط معاهدة 1979. واسقاط المعاهدة معركة عظمي ، معركة تحرير أرض ووطن وشعب بمعني كلمة التحرير الوطني الدقيقة ، انها ابتداء حرب سياسية عظمي تستدعي استنهاض عشرات الملايين بل شعبنا كله وتعبئته وتنظيمه في النضال من أحل الكرامة الوطنية والاستقلال والمستقبل الأفضل والآمن لابنائهم واحفادهم من بعدهم تماما  مثلما نهض شعبنا عن بكرة أبيه في ثورة 1919. إنها حرب سياسية عظمي مع قوي الامبريالية الأمريكية والكيان الصهيوني تشمل بالضرورة سياسة حربية أي استعداد شامل وعميق وإعداد جيد يتضمن بناء عناصر تفوق خاصة بنا ملائمة لظروف واوضاع بلادنا وشعبنا لخوض حرب تحرير الأرض والإرادة الوطنية كبديل وحيد للمذلة وعار الاستسلام . وأساس تفوقنا الممكن هو الايمان الراسخ بعدالة مطالبنا والتصميم علي تحقيق النصر والتنظبم الفعال للجماهير العريضة لتصبح القوات الوطنية النظامية جزءا لا يتجزأ من شعب منظم ومسلح . وكما المحنا من قبل يتطلب التقدم الحاسم تجاه اسقاط المعاهدة سلطة وطنية وعازمة علي تحقيق النصر وهو ما لاتتوفر شروطه حاليا ، ولن تتوفر قيل أن تصبح قضية المعاهدة واسقاطها مسألة أساسية دائمة في اهتمامات جماهير عريضة بل ومطلب أساسي من مطالبها الدائمة والملحة.

وغني عن البيإن أن المعركة السياسية ضد المعاهدة محدودة وضيقة للغاية منذ فترة طويلة وحتي الآن ، فهي لاتحظي بإهتمام إيجابي من الجماهير العريضة ، والمسألة الخطيرة هي أن الأغلبية العظمي من شعبنا لا تعرف حقيقة المعاهدة خاصة من الشباب ، والاخطر هو أن قضية المعاهدة لا تحظي منذ سنوات طويلة سوي باهتمام ضعيف للغاية ومتقطع من جانب القوي ذات الآفاق الوطنية وغالبا ما تحجبه هو بالذات قضايا النضال الأخري.

وعلي ذلك يتطلب تطوير وتصعيد معركة اسقاط المعاهدة المهام المباشرة والعاجلة التالية :

ا – القيام بحملات وبوسائل متنوعة لا تتوقف لتعريف وتذكير جماهير شعبنا خاصة الشباب بحقيقة المعاهدة  ، فمن قبيل الجريمة السياسية والاخلاقية ألا يحاطوا علما من الآن بالمهمة العظمي المعلقة برقابهم .

ب – اعتبار رفض المعاهدة شرطا  لا يجوز التنازل عنه في أي تحالفات أو ائتلافات سياسية أو دعوات للتغيير السياسي وشرطا مبدئيا من شروط تحديد الموقف منها.

ج-- ربط رفض المعاهدة والنضال لإسقاطها بوضوح تام  بمشروعنا للديموقراطية ، فمن المشين أن تكون مطالب اليوم أقل مما طالب به شعبنا سنة 1919 وهو الاستقلال والدستور معا.


عيداروس القصير

Alexa
لوحـة التعليقات الحرة
على هذه اللوحة يمكنك كتابة تعليقاتك بحرية كاملة دو تدخل، فقط لا يجب أن تزيد على 512 حرفا. يمكنك تزيين تعليقك بأكواد إتش تي إم إل إذا كنت تعرف هذه الأكواد. بمكنك مثلا وضع خط تحت بعض العبارات أو إبرازها أما الإنتقال إلى سطر جديد فهذا يتم بالضغط على مفتاح سطر جديد ولا داعي لكتابة الكود الخاص بذلك. الحروف التي تكون الأكواد محسوبة ضمن الحد الأقصى للحروف - 512. الإسم والبريد الإلكنروني إختياريان وإذا أردت إخطارك بالتعليقات التي تضاف إلى هذه اللوحة عليك تعليم حقل [أخبرني بالتعليقات المضافة على هذه اللوحة] وفي هذه الحالة يجب كتابة بريك الإلكتروني.
الإسم:
البريد الإلكتروني:
أخبرني بالتعليقات المضافة على هذه اللوحة:

  أضـف التعليق

مواضيع ذات علاقة

موضــوعات آخرى للكــاتب
  • أصل التطبيع وفصله
  • طريقنا إلي الديمقراطية في مصر
  • عرب يناصرون الاحتلال الامريكي

  • نشـرها: [عزت هلال] بتــاريخ: [2010/03/28]

    إجمالي القــراءات: [69] حـتى تــاريخ [2017/08/19]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    شـارك في تقييـم: معركة اسقاط معاهدة 1979 حجر الزاوية في نهضة شعبنا
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    ©2009 - 2017 [اللجنـة الشعـبية للإصـلاح] - إنطلقت في2009/02/25 - cms - الإصدار: 2.0.0 - [برمجيـات هلال]