اللجنـة الشعـبية للإصـلاح
من أجل تحرير الإرادة الوطنية
";
تاريخ اليوم: 2017/09/23 يوم السنة: [265] أسبوع السنة: [38] شهر: [9] ربع السنة: [3]
تسجيل دخول عضو [ كود العضو: - كلمة السر: ]
  دخول
  نسيت كلمة السر؟
  تسجيل عضو جديد
  الحرية والعدالة يستنكر دعوة مرشحي الرئاسة إلى مناظرة بأمريكا   رئيس جامعة حلوان يمنع صرف حوافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس   سنقف ضد من يريد حرق مصر   جمعة السيادة للشعب ورفض البيان   لماذا ترغب تل أبيب وواشنطن في تأخير الانتخابات الرئاسية في مصر؟   الشعب المصرى سيستمر فى النضال لنيل كامل حقوقه   يرفض الثوار إتفاق بعض الأحزاب مع المجلس العسكري   بطلان بيع شبين الكوم للغزل والمراجل البخارية وطنطا للكتان   ائتلاف الثقافة المستقلة يطلق أول مبادرة ثقافية قومية يقوم بها المجتمع   مات رجل أحبه - مات عيداروس القصير   
 أجندة المناسبات 
 <<    سبتمبر 2017   >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30

  الصفحة الرئيسة
  من تحن؟
  إتصل بنا
  أخبر صديق
  إبحث في الموقع
  الكــتّاب
  الأرشـيف
  أسئلة وأجوبة

  ملفــات وقضـابا
  الصوتيات والمرئيات
  أدب وفن
  بيانـات ووثــائق
  الأخبـــار
  المنـــــاسبات
  المجمـــــوعات
  دليل المجتمع المدني


الإشتراك في النشرة اليومية
الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

بحـث في اللجنـة الشعـبية للإصـلاح
إبحــث

المقــالات

  عرض قائمة شاملة[1026]
زعيم في الفاترينة!
محمد عبد العزيز
  راسل الكاتب

بعد وصوله بيومين ظهر في برنامج تليفزيوني شهير متحدثا لجماهيره من خلال "الشاشة" بعدما فشل في الحديث مباشرة إليهم .. أنه لابد من الإصلاح .. لابد من الديمقراطية .. لابد من العدالة، كان الشاب المتحمس يجلس مع صديقه يتابعان حديث الزعيم فقال لصديقه
  التعليق ولوحة الحوار (0)
  طباعة
  أرسل بالبريد الإلكنرونى

عنوان هذه الصفحة على الإنترنت هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
http://pcr.misrians.com/articles?299
زعيم في الفاترينة!
***
 

وصلت طائرة الزعيم بعد تأخر أكثر من ساعتين إلى أرض الوطن بينما كان الآلاف من أنصاره على باب المطار يحملون الأعلام والرايات والصور، تلتهب حناجرهم بالهتاف بحياة الزعيم ومواقفه الوطنية، يرونه الأمل الباقي للخروج من الأزمة السحيقة التي أغرقت البلاد في الفساد والاستبداد.

جاءت لحظة خروج الزعيم من باب المطار لتلهب حماس الجماهير المتعطشة للتغيير، شاب ينظر إلى رفيقه ويحتضن يديه قائلا :"أخيرا .. أخيرا سنلتقي بالزعيم، سنخبره أن الوطن يحتاجه.. أنه أملنا الباقي وسنسمع منه عن خطته "لابد للزعيم من خطة للتغيير والإصلاح" ، نظر له رفيقه بهدوء وصمت عميق وفتح فمه بالكلام إلا أن صوته لم يـُـسمع إذ تعالى فجأة هتاف الجماهير المتحمسة بينما ظهر الزعيم خلف الواجهة الزجاجية مبتسما رغم إرهاق السفر محاولا الخروج من الباب، لكن بدأت تحدث أمور غريبة لم يفهمها الجماهير وقتها .. حرس الزعيم يفسحون الطريق مبعدين أيدي الجماهير الممدودة بالسلام للزعيم ولما اشتد زحام الجماهير المتعطشة للتغيير محاولين الحديث للزعيم تقهقر للخلف عائدا إلى الداخل .. ليخرج من صالة كبار الزوار!

في سيارة الزعيم الفارهة ال (4 * 4) جلس يستريح من المجهود الجبار الذي بذله في محاولة الابتعاد عن الجماهير وأخبر السائق بالتوجه إلى فيلته الفارهة "أيضا"، لكن أخيه – الذي انتظره مع الجماهير قرابة الخمس ساعات- أخبره أن توجهه مباشرة إلى فيلته سيسبب إحباطا للجماهير التي انتظرته بشغف وشوق! .. حينها قرر الزعيم العودة بالسيارة إلى الجماهير .. وبالفعل فرح الجماهير بشدة وقال الشاب المتحمس لرفيقه "ألم أقل لك سيعود .. لابد أنه سيخرج ليحدثنا بكلمات قصيرة عما ينويه من خطة لتعديل الدستور" .. ومرت السيارة أمام الشباب المتحمس الذي التف حولها بمنتهى الحماس محاولا إيقافها دون جدى حتى أن الشاب المتحمس تعلق بها لكنها لم تتوقف أبدا ولم يُـفتح زجاجها اللامع حتى ليخرج الزعيم يده فقط تحية لجماهيره التي تحملت مشقة الانتظار مدة خمس ساعات كاملة!
 
بعد وصوله بيومين ظهر في برنامج تليفزيوني شهير متحدثا لجماهيره من خلال "الشاشة" بعدما فشل في الحديث مباشرة إليهم .. أنه لابد من الإصلاح .. لابد من الديمقراطية .. لابد من العدالة، كان الشاب المتحمس يجلس مع صديقه يتابعان حديث الزعيم فقال لصديقه "أجل فعلا البلاد تحتاج إلى الإصلاح، والديمقراطية، والعدالة" ثم تردد قليلا وبدأ ينظر إلى شئ مجهول في الأعلى ربما ينظر إلى السماء أو إلى الإله لينقذه من حيرته ثم قال: "لكن الزعيم لم يذكر حتى الآن كيف نحقق الإصلاح والديمقراطية والعدالة!" .. في تلك اللحظة قال الزعيم لمحاورته لابد من تعديل الدستور ليسمح لأغلبية الشعب في نزول الانتخابات، وهنا لمعت عيني الشاب المتحمس قائلا: "نعم .. إن الزعيم يقول نفس كلام القوى الوطنية، إنه على نفس الخط الذي نرجوه لابد أنه سيدعو إلى مظاهرات عارمة للمطالبة بتعديل الدستور" وبدأ يفكر في شكل المظاهرات.. من أين تبدأ.. وأين تمر، وعن الهتافات التي سيهتفها  .. أجل سيهتف (يا شعب ثور ثور .. علشان تعديل الدستور)، وهنا سألته المحاورة وكيف ستعمل على تعديل الدستور، فلمعت عيني الشاب المتحمس مرة أخرى وانصت السمع، وقال الزعيم أنا صاحب فكر.. سأظل أقول هذا الكلام .. أنا أشير إلى الطريق .. شعر الشاب الذي بدأ يفقد حماسه بأنه يهوي من السماء إلى الأرض وكانت هذه هي لحظة الارتطام.. فالزعيم الذي علق عليه الآمال قرر أن يشير إلى الطريق فقط دون أن يمشي فيه .. فهو لن يتظاهر للمطالبة بتعديل الدستور لن يدعو إلى إضراب أو اعتصام أو عصيان مدني فتلك المصطلحات لم يستعملها بل أكد أن علاقته بالرئيس المستبد علاقة ود، وأن ما بينهما مجرد اختلاف سياسي .. نظر الشاب المتحمس – سابقا – في حالة حزن إلى صديقه قائلا "يبدو أن الزعيم الذي رأيناه خلف الباب الزجاجي في المطار قرر أن يبقى في الفاترينة إلى الأبد"!
 

محمد عبدالعزيز

www.masryhorr.blogspot.com
Alexa
لوحـة التعليقات الحرة
على هذه اللوحة يمكنك كتابة تعليقاتك بحرية كاملة دو تدخل، فقط لا يجب أن تزيد على 512 حرفا. يمكنك تزيين تعليقك بأكواد إتش تي إم إل إذا كنت تعرف هذه الأكواد. بمكنك مثلا وضع خط تحت بعض العبارات أو إبرازها أما الإنتقال إلى سطر جديد فهذا يتم بالضغط على مفتاح سطر جديد ولا داعي لكتابة الكود الخاص بذلك. الحروف التي تكون الأكواد محسوبة ضمن الحد الأقصى للحروف - 512. الإسم والبريد الإلكنروني إختياريان وإذا أردت إخطارك بالتعليقات التي تضاف إلى هذه اللوحة عليك تعليم حقل [أخبرني بالتعليقات المضافة على هذه اللوحة] وفي هذه الحالة يجب كتابة بريك الإلكتروني.
الإسم:
البريد الإلكتروني:
أخبرني بالتعليقات المضافة على هذه اللوحة:

  أضـف التعليق

مواضيع ذات علاقة

موضــوعات آخرى للكــاتب
  • يوم أسقطنا السلخانة!
  • في ذكرى ال (نعم) العظيمة!!
  • فيما لا يخالف شرع المجلس العسكري .. وتعاليم الأمريكان!!
  • كيف يحصل الأقباط على حقوقهم؟!
  • كنا صغارا!!
  • كنت أهلاويا!!
  • وهم التغيير المستورد (1-3)
  • وهم التغيير المستورد (2-3)
  • وأمرهم "شورى" بينهم
  • وإذا الثورة سئلت .. بأي ذنب قتلت؟!!
  • المزيد من موضوعات الكاتب

  • نشـرها: [عزت هلال] بتــاريخ: [2010/02/23]

    إجمالي القــراءات: [88] حـتى تــاريخ [2017/09/23]
    التقييم: [100%] المشاركين: [1]

    شـارك في تقييـم: زعيم في الفاترينة!
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 100%
                                                               
    المشاركين: 1
    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    ©2009 - 2017 [اللجنـة الشعـبية للإصـلاح] - إنطلقت في2009/02/25 - cms - الإصدار: 2.0.0 - [برمجيـات هلال]