اللجنـة الشعـبية للإصـلاح
من أجل تحرير الإرادة الوطنية
";
تاريخ اليوم: 2017/06/25 يوم السنة: [175] أسبوع السنة: [25] شهر: [6] ربع السنة: [2]
تسجيل دخول عضو [ كود العضو: - كلمة السر: ]
  دخول
  نسيت كلمة السر؟
  تسجيل عضو جديد
  الحرية والعدالة يستنكر دعوة مرشحي الرئاسة إلى مناظرة بأمريكا   رئيس جامعة حلوان يمنع صرف حوافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس   سنقف ضد من يريد حرق مصر   جمعة السيادة للشعب ورفض البيان   لماذا ترغب تل أبيب وواشنطن في تأخير الانتخابات الرئاسية في مصر؟   الشعب المصرى سيستمر فى النضال لنيل كامل حقوقه   يرفض الثوار إتفاق بعض الأحزاب مع المجلس العسكري   بطلان بيع شبين الكوم للغزل والمراجل البخارية وطنطا للكتان   ائتلاف الثقافة المستقلة يطلق أول مبادرة ثقافية قومية يقوم بها المجتمع   مات رجل أحبه - مات عيداروس القصير   
 أجندة المناسبات 
 <<    يونية 2017   >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30

  الصفحة الرئيسة
  من تحن؟
  إتصل بنا
  أخبر صديق
  إبحث في الموقع
  الكــتّاب
  الأرشـيف
  أسئلة وأجوبة

  ملفــات وقضـابا
  الصوتيات والمرئيات
  أدب وفن
  بيانـات ووثــائق
  الأخبـــار
  المنـــــاسبات
  المجمـــــوعات
  دليل المجتمع المدني


الإشتراك في النشرة اليومية
الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

بحـث في اللجنـة الشعـبية للإصـلاح
إبحــث

المقــالات

  عرض قائمة شاملة[1026]
الضريبة العقارية وخرافة نهاية الطبقة الوسطى
الدكتور سامر سليمان
  راسل الكاتب

واليوم يتضح أكثر فأكثر أن الرهان على تقليص وظائف الدولة بأقصى قدر ممكن هو رهان فاشل، لأن هناك وظائف لا يمكن أن تقوم بها إلا الدولة، وهناك وظائف لو قام بها القطاع الخاص، لكانت تكلفة ذلك على المجتمع كله باهظة. لقد أدركت قطاعات متزايدة من رجال الأعمال أن
  التعليق ولوحة الحوار (0)
  طباعة
  أرسل بالبريد الإلكنرونى

عنوان هذه الصفحة على الإنترنت هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
http://pcr.misrians.com/articles?280
الضريبة العقارية وخرافة نهاية الطبقة الوسطى


ما أكثر الخرافات الشائعة في مصر. ليسمح لي القاريء الكريم أن أسلط الضوء اليوم على خرافة تم النفخ فيها لتلعب مع فريق المعارضين للضرائب العقارية. إنها خرافة نهاية الطبقة الوسطى المنتشرة كالنار في الهشيم.. تفتح التلفزيون فتجد الضيوف يتحسرون على نهاية الطبقة الوسطي، تقرأ الجرائد فتجد مقالات تنعي غياب الطبقة الوسطى، تتحدث مع الناس عن الخريطة الطبقية وعن الهرم الاجتماعي فيقولون لك في النهاية أن الهرم لم يعد به منتصف، فالطبقة الوسطى قد اندثرت.

إذا كانت الطبقة الوسطى قد ماتت، فمن هم أصحاب السيارات الهيونداي والتويوتا وغيرها من التي يدور سعرها حول 100 ألف جنية والتي نراها تزداد يومياً في شوارع مصر؟ أليس ملاك هذه السيارات هم من الطبقة الوسطى؟ وإذا كانت الطبقة الوسطى قد اندثرت، فأين نضع على الخريطة الطبقية أصحاب الشاليهات والشقق في المنتجعات السياحية على البحرين المتوسط والأحمر؟ أين نضع سكان المدن الجديدة الراقية مثل الرحاب؟ كيف نصنف رواد المقاهي الجديدة "الكافيهات" ورواد المولات؟ إذا كان مستوى الدخل هو معيار التصنيف الطبقي فوجود الطبقة الوسطى في مصر يفقأ العين ولا ينفع معه التحجج بأن بيانات توزيع الدخل في مصر ضعيفة. أما إذا كان معيار التصنيف الطبقى ليس فقط الدخل وإنما أيضاً الشهادة الجامعية وطبيعة النشاط الاقتصادي، فالطبقة الوسطى الحديثة أكيد موجودة. وإلا كيف لنا أن نصنف الأطباء والمهندسين والمحامين والمحاسبين وأساتذة الجامعة والمعلمين وغيرهم؟ وإذا كانت الطبقة الوسطى قد ماتت فأين نضع الشرائح الوسطى التقليدية من تجار وأصحاب المحلات والورش؟

التغير الأهم الذي حدث للشرائح الوسطى طوال العقود الماضية ليس اندثارها وانما "انفجارها". هناك شرائح من الطبقة الوسطى جارت عليها التغيرات الاقتصادية وسياسات الدولة فتدهور دخلها ومكانتها، وهناك شرائح أخرى استفادت وحسنت من أوضاعها. ما يهمنا اليوم بالأساس هي تلك الشرائح الميسورة من الطبقة الوسطى سواء الحديثة المتعلمة أو التقليدية، تلك الشرائح التي استقالت من المجال العام والسياسة إلى الحد الذي يدفعها إلى إنكار الوجود. فليس انتشار خرافة ساذجة مثل نهاية الطبقة الوسطى في مصر إلا دليلاً على أن هذه الشرائح تتخفى. وعندما يطرق المجتمع أبوابها، هي لا ترد، وانما ترسل مندوبين عنها في وسائل الإعلام لكي يقولوا.. "معلش. البقية في حياتكم. الطبقة الوسطى ماتت." وهذا ما يحدث بالتحديد في الصراع على الضرائب العقارية التي ترفض الشرائح الوسطى الميسورة دفعها. وهذا ما حدث ويحدث في الضرائب على الدخل. فالدولة تمسك بتلابيب أصحاب الأجور فقط من الطبقة الوسطى. هؤلاء ليس لهم من مخرج لأنهم يدفعون الضرائب من المنبع، وهم غالباً لا يعلمون ما يساهمون به في الحصيلة الضريبة والذي بلغ أكثر من ثمانية مليار جنيه العام الماضي. أما شريحة المهن الحرة فيقتصر اسهامها على 292 مليون جنيه. تخيلوا؟ هل يعقل أن تقتصر مدفوعات الميسورين من الأطباء والصيادلة والمحامين والمهندسين وغيرهم على هذا المبلغ الزهيد؟ هل يصح أن تقتصر اسهامات التجار والصناع على 9،4 مليار جنيه علماً بأن عددهم أكثر من خمسة ملايين ممول وأن منهم من يحظى بدخل يضعه على حافة الثراء الفاحش. الحقيقة التي لابد أن نصارح أنفسنا بها هي أن التهرب الضريبي موجود في بعض شرائح الطبقة الوسطى كما هو موجود عند رجال الأعمال.

لقد انصرفت الطبقة الوسطى عن الدولة، وأصبح شعارها الأساسي هو "لا نريد منها عسلاً وبالتالي لن نقبل منها قرصاً". لا نريد تعليم الدولة، سنرسل أولادنا إلى مدارس خاصة.. ولا نريد موصلاتها، سنركب سيارات خاصة.. ولا نبغى علاجها، فلدينا مستشفياتنا وعياداتنا الخاصة. هذا هو المنطق الفردي هو أحد أسباب خراب المجتمع.  فالحلول الفردية أحيانا ما تكون تكلفتها باهظة على الكل. والمثال البارز هنا سيكون المواصلات التي خربتها الحلول الفردية. فالمدن المحترمة تعتمد أساساً على شبكة عامة من المواصلات جنباً إلى جنب مع السيارات الخاصة. لكن اليوم تعتمد مصر أساساً على النقل الخاص، من سيارات وميكروباس، وكلنا نعرف نتائج ذلك على الكفاءة المرورية وعلى الزحام والفوضي في الشوارع. ألم يكن من الأفضل أن للمجتمع أن ينفق على تطوير المواصلات العامة من خلال الدولة عوضاً عن النمو السرطاني لوسائل النقل الخاصة ذات التكلفة الباهضة على الشوارع وعلى البيئة؟

لقد تبنت الطبقة الوسطي في الممارسة مفهوم دولة الحد الأدنى التي لا تتدخل إلا في أقل الحدود، والتي بشر بها الفكر الاقتصادي المحافظ. واليوم يتضح أكثر فأكثر أن الرهان على تقليص وظائف الدولة بأقصى قدر ممكن هو رهان فاشل، لأن هناك وظائف لا يمكن أن تقوم بها إلا الدولة، وهناك وظائف لو قام بها القطاع الخاص، لكانت تكلفة ذلك على المجتمع كله باهظة. لقد أدركت قطاعات متزايدة من رجال الأعمال أن الدولة مهمة لرعاية أعمالها، وهذا ما يفسر بالمناسبة التسييس الذي أصاب العديد من رجال الأعمال ودفعهم إلى مزيد من الاهتمام بالسياسة والفوز بمواقع في مؤسسات الدولة المختلفة وعلى رأسها البرلمان. أما الطبقات العاملة والشعبية فهي تظل مؤمنة بدور الدولة رغما عنها وتظل محتاجة إلى خدماتها ودعمها مهما تدهورت هذه الخدمات لأنها لا تقدر على الحل الفردي. أما آن الوقت لأن تدرك بعض شرائح الطبقة الوسطى أن الحلول الفردية أحياناً مستحيلة وأحيان أخرى مخربة؟

من الطبيعي أن يؤدي التناقص الحاد في إيرادات الدولة الريعية من عائدات بترول وقناة سويس ومساعدات خارجية إلى التفات الدولة نحو الشرائح الوسطى طالبة منها المزيد من الضرائب. ومن الطبيعي أيضاً أن يناور هؤلاء الناس كي لا يدفعوا، سواء بإدعاء موت الطبقة الوسطى، أو بالإشارة – الصحيحة - إلى فساد الدولة وسوء خدماتها وعدم شرعية المجموعة التي تحكمها. هذا الصراع على الضريبة سيفيد البلد لو أسفر عن التزام هؤلاء بالمساهمة في تمويل الدولة، وفي نفس الوقت وبالتوازي إصرارهم على مراقبة أداء القائمين عليها والضغط من أجل أن يتولى مسئوليتها أناس منتخبون يتحلون بالكفاءة والنزاهة. لقد استقالت الشرائح الوسطى في مصر من السياسة لعقود عديدة. عل الصراع مع الدولة على الضرائب يكون حافزاً لكي تعود تلك الشرائح للاهتمام بالسياسة والمساهمة في إصلاح الدولة.       


سامر سليمان

Alexa
لوحـة التعليقات الحرة
على هذه اللوحة يمكنك كتابة تعليقاتك بحرية كاملة دو تدخل، فقط لا يجب أن تزيد على 512 حرفا. يمكنك تزيين تعليقك بأكواد إتش تي إم إل إذا كنت تعرف هذه الأكواد. بمكنك مثلا وضع خط تحت بعض العبارات أو إبرازها أما الإنتقال إلى سطر جديد فهذا يتم بالضغط على مفتاح سطر جديد ولا داعي لكتابة الكود الخاص بذلك. الحروف التي تكون الأكواد محسوبة ضمن الحد الأقصى للحروف - 512. الإسم والبريد الإلكنروني إختياريان وإذا أردت إخطارك بالتعليقات التي تضاف إلى هذه اللوحة عليك تعليم حقل [أخبرني بالتعليقات المضافة على هذه اللوحة] وفي هذه الحالة يجب كتابة بريك الإلكتروني.
مـن: مجدى عوض
من الاخر النظام دة بيطالب كل واحد يكون لة دولة خاصة ودة مايحدث الان للاسف
الإسم:
البريد الإلكتروني:
أخبرني بالتعليقات المضافة على هذه اللوحة:

  أضـف التعليق

نشـرها: [عزت هلال] بتــاريخ: [2010/02/10]

إجمالي القــراءات: [79] حـتى تــاريخ [2017/06/25]
التقييم: [0%] المشاركين: [0]

شـارك في تقييـم: الضريبة العقارية وخرافة نهاية الطبقة الوسطى
rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
صوت

النتيجة : 0%
                                                           
المشاركين: 0
الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

©2009 - 2017 [اللجنـة الشعـبية للإصـلاح] - إنطلقت في2009/02/25 - cms - الإصدار: 2.0.0 - [برمجيـات هلال]