اللجنـة الشعـبية للإصـلاح
من أجل تحرير الإرادة الوطنية
";
تاريخ اليوم: 2017/06/26 يوم السنة: [176] أسبوع السنة: [26] شهر: [6] ربع السنة: [2]
تسجيل دخول عضو [ كود العضو: - كلمة السر: ]
  دخول
  نسيت كلمة السر؟
  تسجيل عضو جديد
  الحرية والعدالة يستنكر دعوة مرشحي الرئاسة إلى مناظرة بأمريكا   رئيس جامعة حلوان يمنع صرف حوافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس   سنقف ضد من يريد حرق مصر   جمعة السيادة للشعب ورفض البيان   لماذا ترغب تل أبيب وواشنطن في تأخير الانتخابات الرئاسية في مصر؟   الشعب المصرى سيستمر فى النضال لنيل كامل حقوقه   يرفض الثوار إتفاق بعض الأحزاب مع المجلس العسكري   بطلان بيع شبين الكوم للغزل والمراجل البخارية وطنطا للكتان   ائتلاف الثقافة المستقلة يطلق أول مبادرة ثقافية قومية يقوم بها المجتمع   مات رجل أحبه - مات عيداروس القصير   
 أجندة المناسبات 
 <<    يونية 2017   >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30

  الصفحة الرئيسة
  من تحن؟
  إتصل بنا
  أخبر صديق
  إبحث في الموقع
  الكــتّاب
  الأرشـيف
  أسئلة وأجوبة

  ملفــات وقضـابا
  الصوتيات والمرئيات
  أدب وفن
  بيانـات ووثــائق
  الأخبـــار
  المنـــــاسبات
  المجمـــــوعات
  دليل المجتمع المدني


الإشتراك في النشرة اليومية
الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

بحـث في اللجنـة الشعـبية للإصـلاح
إبحــث

المقــالات

  عرض قائمة شاملة[1026]
لماذا تصر الإمبرياليات والصهيونية على خرافة الهولوكوست؟
جميل خرطبيل
  راسل الكاتب

إن ادعاء الديموقراطية والحرية ولا سيما حرية البحث وتقديس العقل في منهج اكتشاف الحقائق.. يتناقض جذرياً مع ما أبدعه الغرب الإمبريالي والصهاينة في اختراع وتسويق وفرض الهولوكوست كتابو؛ كشيء مقدس محرم/ لا يجوز مسه (Taboo) أو التطاول عليه أو حتى التشكيك فيه،
  التعليق ولوحة الحوار (0)
  طباعة
  أرسل بالبريد الإلكنرونى

عنوان هذه الصفحة على الإنترنت هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
http://pcr.misrians.com/articles?279
لماذا تصر الإمبرياليات والصهيونية على خرافة الهولوكوست؟


تدعي الإمبرياليات الغربية العقلانية وقدسية البحث العلمي الموضوعي إلا بما يتعلق بخرافة الهولوكوست (Holocaust) المحرقة، وجوهر الصهيونية، فهي تتحول مئة وثمانين درجة، وتغدو أشد رجعية وتخلفاً وأكثر حمقاً وبلاهة وغباء!

إن ادعاء الديموقراطية والحرية ولا سيما حرية البحث وتقديس العقل في منهج اكتشاف الحقائق.. يتناقض جذرياً مع ما أبدعه الغرب الإمبريالي والصهاينة في اختراع وتسويق وفرض الهولوكوست كتابو؛ كشيء مقدس محرم/ لا يجوز مسه (Taboo) أو التطاول عليه أو حتى التشكيك فيه، ويتناقض مع التسخير الموجه لوسائل الإعلام والدعاية (الميديا والبروبوغندا) - (Media) (Propaganda) ليلاً نهاراً من أجل حماية وتثبيت ذاك التابو الذي دونه الكتاب المقدس، حيث بإمكان الغربي نقده وبكل سهولة وكذلك بقية الأديان كلها بل ونقد الإله نفسه، ولكن الويل لمن يمس التابو لأن محاكم التفتيش (Inquisition) بانتظاره كمحاكم الهرطقة التي استعبدت الغربيين البسطاء وأركعتهم!

أليس ذاك تعبيراً صارخاً عن انحطاط النظم الرأسمالية الغربية المسيطرة والمهيمنة؟

إن الإمبرياليات الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية والصهيونية سعت لغسل دماغ الشعوب الغربية وشعوب العالم، مستخفة بعقولهم، وساخرة بكل الأعراف والقوانين والقيم من أجل التغطية على المشاريع الإمبريالية والصهيونية سواء بإنشاء الكيان القاعدة، أو بدعمها المستمر وحمايتها، أو بتغطية جرائمها التي هي عملها الوظيفي!

كان الغرب يحلم بإنشاء تلك القاعدة منذ القرون الوسطى، وفي العصور الحديثة وآخر القرن الثامن عشر حاول جشع نابليون بونابرت تحقيق تلك القاعدة لاستدرار أموال اليهود ممولي حملاته الإمبراطورية، وليتمكن من منافسة عدوته اللدودة بريطانيا (العظمى). وتكررت تلك الأسطوانة مع بريطانيا فنجحت في صناعة المشروع الصهيوني.

وقد اعتمد بناء القاعدة على أداتين هما أسطورة التوراة ثم اللا سامية (1) وعقب الحرب الأوروبية الثانية أضيفت أداة ثالثة وهي بعبع/ (دراكولا) الهولوكوست!

وما رفض الغرب الإمبريالي لمناقشة موضوع الهولوكوست علمياً وملاحقة من يحاول ذلك، إلا لأن الأكذوبة سينفضح أمرها أمام البحث العلمي، وستبدأ مرحلة المحاسبة والاستفسار عن الثالوث المستور وراء تلك القضية أي إنشاء الكيان الصهيوني القاعدة ودعمها المطلق وتغطية جرائمها الوظيفية التي تقوم بها نيابة عن تلك الإمبرياليات!

وأقل ما يمكن طرحه من نقد أن المنطق المترتب على ادعاء الخرافة لا ينتج عنه إنشاء دولة لليهود الأوروبيين، فإذا كانت هناك مغالطة بإنشاء دولة فيستوجب أن يتحمل المتهم حلها وعلى أرضه الأوروبية التي يمتلكها لأن اليهود شعبه، ولكن الاستخفاف بالعقل وتفاهة المنطق الإمبريالي جعلته يخترع الخرافة ثم يؤدلج حلها على حساب آخرين لا علاقة لهم مطلقاً لا من قريب ولا من بعيد بتلك الخرافة الأكذوبة!

لذلك يبترون بحث الموضوع من بدايته من النقطة الأولى حتى لا تتداعى الحلقات فتمس الجوهر وهو طبيعة الإمبرياليات نفسها وحاجتها إلى بناء القاعدة المتقدمة في قلب البلاد العربية والمرتبطة مع سايكس – بيكو، لمنع نهضة وتحرر البلاد العربية وتشكيل دولتها القومية لأن في ذلك خطر على مصالحها في المنطقة.

وكلنا يذكر في عدوان تموز عام 2006 كيف كانت القاعدة "الإسرائيلية" تريد إيقاف الحرب لأنها فشلت بمهمتها الوظيفية ولم يعد بوسعها الاستمرار فيها، ولكن ضغط أمريكا عليها أجبرها على الاستمرار؛ عسى أن تتمكن من إنهاء المقاومة لأن امتداد المقاومة وما تفتحه من آفاق لثورات شعبية ضد الأنظمة سيشكل خطراً على مستقبل المصالح الأمريكية في المنطقة وأيضاً خطر سقوط العروش التي تحرس مصالحهم، ولكن بعد أن أثبتت القاعدة عجزها التام وفشلها وافقتها الإمبريالية الأمريكية على وقف الحرب حرصاً على عدم انهيارها، لكنها استمرت وما زالت في التفكير والتآمر لإنهاء المقاومات الشعبية كلها!

وهذا كله جانب من القضية، أما الجانب الآخر فهو لتغييب الذاكرة عن الوحشية والهمجية التي صنعها الجشع الاستعماري الغربي عبر تاريخه والتي تفضح ادعاءه حول الإنسانية التي يثيرها عندما تمس خرافة الهولوكوست، كما تفضح تناقضاته عندما يعتدي على شعوب العالم رافعاً تلك الشعارات البراقة! وهذا بعض نماذج غيلان الإمبرياليات الغربية:  

1- الهولوكوست الذي قام به الغرب ولا سيما من مسيحيين بروتستانت وخاصة "المتطهرون" (Puritans) واليهود البيض، في القارة الأمريكية حيث قتلوا عشرات الملايين من سكان القارة (أكثر من ثلثيها)، ونهبوا أراضيهم وممتلكاتهم، وفر من بقي منهم على قيد الحياة إلى أعماق الصحارى والجبال والغابات.

وتلك المسيحية البروتستانتية هي التي أسست المسيحية المتصهينة في أمريكا (2)!

والسؤال هنا: ما الفرق بين استعمار أمريكا واستعمار فلسطين؟

كلاهما اعتمد على التصفية البشرية لسكان الأرض لنهب الخيرات وإقامة المستعمرات، وهذا ما عناه شافتسبري وإسرائيل زانجويل بجملتهما الشهيرة عن فلسطين (أرض بلا شعب لشعب بلا أرض)، والتي تفنن الدارسون من العرب لإثبات أن فلسطين لم تكن أرضاً بلا شعب وأنها كانت مليئة بالشعب الفلسطيني، بينما كان شافتسبري وزانجويل الهولوكوستيان يقصدان بمقولتهما أنه بعد إفناء شعب فلسطين وترحيل من تبقى تصير فلسطين أرضاً بلا شعب، وتصبح مهيأة لاستقبال اليهود الذين لا أرض لهم كما هو النموذج الأمريكي!!

فالغرب كله يعرف حقيقة فلسطين وقد زارها الكثيرون، والغرب الاستعماري لم تنقطع رجله عن زيارة فلسطين ووضع عينيه عليها كلقمة سائغة لأطماعه الإستراتيجية، فهو يعرفها تماماً وكذلك أقطاب الصهاينة ويعرفون أن فيها سكانها الفلسطينيين الأصليين ومنذ آلاف السنين وهم ليسوا عمياناً ولا أغبياء ولا مغفلين عن هذه الحقيقة!

2- الهولوكوست الذي ارتكبه المستعمرون الأوروبيون (من مسيحيين ويهود بيض) في آسيا وأفريقيا وأستراليا.. من قتل الملايين والتدمير والنهب والسرقة..

3- الهولوكوست الذي نفذه المستعمرون الأوروبيون (من مسيحيين ويهود بيض) فأبادوا عشرات الملايين من الأفارقة لاستعباد عشرات الملايين من شعوب القارة وسوقهم عبيداً للعمل كالحيوانات في إقطاعياتهم بعد سرقتهم للأراضي من أصحابها الشرعيين، وقتلهم أو تشريدهم!

4- الهولوكوستات التي ارتكبتها الأنظمة الأوروبية بحق شعوبها الأوروبية في حروبها التنافسية على اللصوصية والنهب والامتيازات والسيطرة على مصادر المواد الخام والأسواق وخطوط النقل الإستراتيجية، وسجلها الدموي حافل بذلك، ولا داعي للغوص في أعماق التاريخ بعيداً ولنتناول اجتياح نابليون بونابرت للقارة الأوروبية ولمصر وفلسطين (3) وانكساره على أبواب موسكو وموت نصف مليون إنسان من البرد والجوع.. ولنوازنه باجتياح هتلر لأوروبا والاتحاد السوفييتي وانكساره على أبواب ستالينغراد "فولجو جراد حالياً" عام 1943، ثم في معركة كورسك!

لن نتحدث عن الحربين الأوروبيتين اللتين تسميان زوراً الحرب العالمية الأولى والثانية (4) وإنما سنعطي فكرة عن وحشية الإمبرياليات الغربية في الحرب الأوروبية الثانية فقد كانت طائرات الحلفاء والمحور تشن آلاف الغارات على مدن بعضهما وتحصد آلاف المدنيين.. والموتى هم نتيجة جشع الإمبرياليات وتنافسها ونزاعها على النفوذ والنهب أي حرب لصوص ضد بعض فدفعت شعوبهم ثمنها من ممتلكاتهم ودمائهم وأرواحهم ودمار بيوتهم ومدنهم وقراهم والبنى التحية.. لقد مات أكثر من 60 مليوناً في تلك الحرب؛ لقد أدى جشع النظام الأمريكي لقتل أكثر من ستة عشر مليوناً من شعبه، وجشع بريطانيا قتل من شعبها أكثر من أربعة ملايين ونصف، وفرنسا خمسة ملايين، وجشع ألمانيا قتل من شعبها أكثر من عشرة ملايين.. ولن نتحدث عن الملايين الموزعة على بقية دول العالم التي جُرّت شعوبها للحرب..

وحده كان الاتحاد السوفييتي يقاتل لا كمنافس للجشع الإمبريالي الأوروبي وإنما ليصد أطماع هتلر عندما اجتاح أراضي الاتحاد، وقد خسر السوفييت دفاعاً عن وطنهم أكثر من عشرين مليون إنسان!!

5- الهولوكوست الذي ارتكبته العصابات الأمريكية (من مسيحيين ويهود) - أحفاد قتلة الهنود- في إلقاء القنبلة الذرية على هيروشيما وناغازاكي، فقد قتل في هيروشيما أكثر من 270000 إنسان وفي ناغازاكي أكثر من 150000 إنسان، هذا غير المشوهين وما ورّثه الناجون لأجيالهم من تشوهات نتيجة الإشعاعات النووية ومن الإصابات بسرطانات الدم التي استمرت على امتداد القرن العشرين، إضافة إلى الدمار الشامل الذي حل بالمدينتين!

وهنا لا بد من تذكير الشعب الأوروبي بجرائم أنظمته الإمبريالية فهولوكوست مدينة دريسدن (أجمل المدن في القارة الأوروبية وأهم مركز للفنون في القارة) نتيجة قصف الحلفاء لها في فبراير/ شباط عام 1945 بقنابل الفوسفور وخلال ساعات قتل أكثر من 135000 مدني!؟ وتحولت المدينة إلى خراب!

6- الهولوكوست المفتوح الذي صنعه الغرب الإمبريالي والصهيوني بشعب فلسطين منذ عشرينيات القرن الماضي وتشريد حوالي مليون فلسطيني عن وطنهم بعد إقامة القاعدة عام 48! وما زالت المجازر الوحشية مستمرة حتى الآن، وليس العدوان الوحشي الهمجي على قطاع غزة عنا ببعيد فمن سينساه والعالم كله رآه وعرف – إن كان جاهلاً- حقيقة الصهاينة المجرمين الإرهابيين ودعم الغرب الإمبريالي لهم، والنظرة العنصرية الإمبريالية والصهيونية ضد شعب فلسطين (5).

إن أسلحة التدمير الشامل الكيمياوية والفوسفورية والجرثومية.. صنعتها الدول الإمبريالية، وهي التي استخدمتها وتستخدمها وليس غيرها، وقد شرعت قوانين لتحريم الآخرين (الدول غير الإمبريالية) دولياً من صنعها واستخدامها! ذاك هو الغرب الإمبريالي الرأسمالي الإرهابي المتوحش يصنع أدوات الشر للتدمير الشامل ويمنع الآخرين أي الشعوب المستضعفة والمقهورة من امتلاكها! لتبقى له السيطرة والنفوذ والقوة والحسم الأخير، وليتمكن من نهب ثروات الشعوب وخيراتها، ولتبقى تلك الشعوب ضعيفة وفقيرة ومستغلَة ومستعبدَة ومذلَة ومهانَة.. وهذه هي الداروينية السياسية والاجتماعية!!

ما الفرق الجوهري بين مجازر الأوروبيين في القارة الأمريكية، وبين مجازر نابليون وريث قيم الثورة الفرنسية ومجازر هتلر، وأيضاً بين مجازر أولئك وبين مجازر أطماع الإمبرياليات البريطانية والفرنسية والأمريكية.. (من مسيحيين ويهود غربيين!) في العالم كله؟

لقد كانت آلة البروبوغندا هي: نشر الحرية والديموقراطية والحضارة والرقي وإخراج الشعوب الهمجية المتوحشة من تخلفها وهدايتها إلى الإيمان "من الظلمات إلى النور"! وما زالت أسطوانة تلك الشعارات تستخدمها البروبوغندا الغربية حتى الآن مع تغييرات شكلية كالحرب على الإرهاب (الإسلامي حصراً!) بعد أن انتهت من بروبوغندا (الخطر الشيوعي!)!!

إن هولوكوستات الإمبرياليات تلك لن تحجبها رقاقة التابو، لأنه على الرغم من تشديد القوانين بحق من يحاول اختراق التابو (6) إلا أن الباحثين الغربيين الأحرار والشرفاء مثل راسينيه وآرثر باتس وهنري روكيه وستاجليش وديفيد إيرفينج ونورمان فنكلشتاين وروبير فوريسون وغارودي.. اقتحموا المحظور ومسوا التابو مقتلاً ولم يبالوا بما ينتظرهم، وأثبتوا بما لا يدع مجالاً للشك أن أفران الغاز لم تكن موجودة كما قال فوريسون. أما ما قيل عنها في أوشيفتز (7) فإنما هي غرف لتعقيم ثياب المعتقلين من الحشرات والجراثيم..
والمعتقلات بديهياً وبشكل عام لم تكن منتزهات لدى الطرفين المحور أو الحلفاء، فهي أسر وتعذيب وإذلال وسخرة وموت بطيء.. ومن يتحدث عن إنسانية معسكرات الحلفاء نذكره بأنه قد مات مئات الألوف من الألمان من الجوع والمرض والأوبئة في معسكرات الاعتقال الأمريكية والفرنسية فقط!!

وإضافة إلى تفنيد الهولوكوست جرت أبحاث ودراسات عن عدد اليهود الأوروبيين قبل وبعد الحرب، والتي يهمنا منها أن عدد اليهود في كل الأراضي التي سيطر عليها هتلر بما فيها ألمانيا وبولندا كان حوالي ثلاثة ملايين، مما يعني أن الهولوكوست اليهودي أكذوبة من ألفه إلى يائه، وهو صناعة مفبركة كما يقول فنكلشتاين، والمضحك شهادات الزور التي وصلت إلى حد أنه من بين كل ثلاثة يهود تراهم في شوارع نيويورك سيدعي واحد منهم أنه نجا من المحرقة!!

فإذا كان الواعون الغربيون الشرفاء يقولون ذلك، فكم هم صغار المفكرون والأدباء والسياسيون من الفلسطينيين والعرب الذين يثبتون تلك الخرافة ويريدون غسل دماغ العربي والفلسطيني (8)؟!

لقد كشفت الوثائق التعاون والتنسيق بين الحركة الصهيونية والنازية (9) كما تعرت الإمبرياليات وظهرت على حقيقتها، والإمبريالية الأمريكية التي تزعمت الإمبرياليات الغربية عقب صراع الإمبرياليات (الحلفاء والمحور) في الحرب الثانية أبدعت بزعامتها للإجرام والإرهاب في كوريا وفيتنام وغيرها.. وفي هذا الزمن عصر الفضائيات والإنترنت شاهد الجميع حقيقة دعاة الحرية والديموقراطية والإنسانية والسلام في بروبوغندا القضاء على الإرهاب في أفغانستان والعراق وفي سجن أبو غريب وغوانتانامو وغيرهما، كما شاهدوها في فلسطين..!!

الهولوكوست صناعة غربية إمبريالية وصهيونية، تخدم أهدافهم للتغطية على جرائمهم، ولو كانت هناك قوانين دولية عادلة لقدمت رؤوس تلك الأنظمة للمحاكم كمجرمي حروب وإرهاب ومصاصي دماء وخيرات الشعوب في العالم.

لقد ظن دعاة الهولوكوست الكاذب أنهم يستطيعون تثبيت الكذبة بتكرارها كما قال معلمهم النازي غوبلز، وأن يخفوا الهولوكوستات الحقيقية وأن يصرفوا الأنظار عنها وطيها في النسيان، ولن تتخلى الإمبرياليات والصهاينة عن أساليبهم الإرهابية والوحشية ومؤامراتهم واعتداءاتهم فهذه طبيعتهم التي نشأوا عليها، طبيعة بنية النظام الرأسمالي وعالم التجارة والمال..!

وليس هناك من حل لخير البشرية ورفاهيتها وحريتها الحقيقية وكرامتها الإنسانية إلا بالقضاء على تلك الإمبرياليات وعلى رأسها الإمبريالية الأمريكية، وإزالة الكيان "الإسرائيلي" قاعدتها في شرقنا العربي، من الوجود!


***

الهوامش:

(1)- ظهر المصطلح (اللا سامية) في القرن التاسع عشر في ألمانيا نتيجة منافسة البرجوازية اليهودية المتنقلة في الدول الأوروبية باحثة عن المكان الأنسب في غير فرنسا وبريطانيا للبلع والنهب فوجد بعضهم في ألمانيا غايتهم، لكن الرأسمالية الألمانية خشيت من المنافس الوحشي الوافد، فبدأت تنشر كتابات في النصف الثاني من القرن التاسع عشر تفضح وتهاجم الرأسمالية اليهودية الجشعة!

جاء في كتاب "الشخصيات الأسطورية في العهد القديم" لجميل خرطبيل: (ولكي تحمي الرأسمالية الأوروبية اليهودية نفسها من المنافسة والمزاحمة، ولتطلق العنان لنفسها في جمع الأموال وبكل الطرق المشروعة وغير المشروعة اختلقت قضية اللا سامية/ العداء للسامية، العداء لليهود!!

إن سيطرة أغنياء اليهود على كثير من البنوك والمصالح الاقتصادية الهامة ومشاركتها في مشاريع حيوية... خلق جواً من المنافسة بينها وبين الرأسمالية الأوروبية المسيحية). فاللا سامية سلاح يستخدم لإسكات من يفضح شرور وعدوانية وعنصرية البرجوازية اليهودية ثم طبق على من يفضح عنصرية الصهيونية اليهودية الاستعمارية وجشعها وإرهابها ولا أخلاقيتها.. سواء في فلسطين أم في العالم كله!

يقول كوروف في كتابه "الجوهر الرجعي للصهيونية - ص 81": (إن اتهام كل من يعارض السياسة العدوانية "لإسرائيل بالشرق الأوسط" وكل من ينتقد مسلمات الصهيونية وكل من يسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية - اتهامهم جميعهم بالعداء للسامية - يعد وسيلة من بين ترسانة الوسائل التي تكثر الصهيونية استعمالها بسفالة لا حدود لها في هذا الصراع). أما مصطلح السامية فهو خرافة اختلقها العالم النمساوي شلوتسر/ شولتزر عام 1781 بناء على خرافات التوراة في السلالات البشرية لنوح (سام وحام ويافث)، وشاعت كلمة السامية بين العلماء والباحثين في دراسات لغات الشرق العربي وأقحمت بينها العبرية كفرع من شجرة اللغات السامية المنسوبة لسام بن نوح، ثم أخذ جون آيشهورن التسمية، وعممها علماً على شعوب الشرق العربي ليجعل اليهود من شجرة السامية، ولإقحام اليهود في التراث التاريخي للمنطقة العربية، مع العلم أن اليهود لا يمتون بأية صلة للشرق العربي!

"راجع كتاب د. جواد علي: المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام – الجزء الأول - فصل 6".

ويقول د. عبد الوهاب المسيري في "موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية" - المجلد الرابع - صفحة 438:

(وكان الصحفي الألماني اليهودي الأصل ولهلم مار "1818 ـ 1904" أول من استخدم هذا المصطلح عام 1879 في كتابه انتصار اليهودية على الألمانية ـ من منظور غير ديني. وقد صدر الكتاب بعد المضاربات التي أعقبت الحرب الفرنسية البروسية "1870 ـ 1871" والتي أدَّت إلى دمار كثير من المموِّلين الألمان الذين ألقوا باللوم على اليهود).

(2)- المسيحيون المتصهينون عددهم عشرات الملايين، وهناك من يدعي بأنهم خمسون مليوناً أو سبعون مليوناً، فهم يشكلون ربع المجتمع الأمريكي تقريباً! والأصوليون أتباع الكنيسة المورمونية هم أكثر أصولية وتعصباً من الصهاينة اليهود الأصوليين، وهم يمتلكون الثروات الكثيرة؛ فاشتروا وسائل الإعلام: مئات المحطات المرئية والمسموعة، والكتب والمجلات والصحف، والمواقع على شبكة الإنترنت، والأندية، والجمعيات والمؤسسات... وامتلاك المال ووسائل الإعلام ملكهم السلطة فقد استطاعوا السيطرة على الحزب الجمهوري منذ سبعينات القرن الماضي والوصول إلى الإدارة السياسية والقرار السياسي للولايات المتحدة من خلال مرشحيهم كارتر وريغن وبوش الأب والابن...! من كتاب "فلسطين وأخطاء المؤرخين العرب القدماء" لجميل خرطبيل.

(3)- انكسر نابليون على أبواب عكا في فلسطين عام 1799، فرجع خائباً إلى مصر.

(4)- في الحقيقة هما حربان أوروبيتان اقتتل فيهما الإمبرياليون الأوروبيون على الثروات والنفوذ في أوروبا والعالم التابع لهم. كانت الإمبرياليات الفرنسية والبريطانية والأمريكية تحتكر حوالي 80 % من الرصيد العالمي للذهب. وبريطانيا وحدها كانت الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، فلم تقبل ألمانيا وإيطاليا واليابان باحتكار أولئك فحاربوهم على الثروات والنفوذ والمستعمرات.. والمضحك أن الولايات المتحدة قبل أن تدخل الحرب إلى جانب الحلفاء، كانت تبيع السلاح لدول الحلفاء ولألمانيا في الوقت نفسه وحتى بعد اندلاع الحرب بأكثر من سنة!!

(5)- نتذكر هنا موقف كوندليسا رايس العنصري الدارويني الدال على حقارتها وانحطاطها ونذالتها عندما رفعت شأن الطفل اليهودي على أطفال فلسطين الشهداء، وكان عليها أن تعلم تماماً أن قدم طفل فلسطيني عندنا أغلى وأعلى وأعظم منها ومن أسيادها والإمبريالية الأمريكية والغربية والصهاينة كلهم!!

(6)- لا ننسى أن بوش الصغير كان وراء إصدار قرار الجمعية العامة في الأمم المتحدة في جلستها المنعقدة يوم 1/ 11/ 2005 لجعل يوم 27 كانون الثاني من كل عام ذكرى لتلك المحرقة وتجريم إنكارها التام أو الجزئي!!

(7)- يعد أوشيفتز في بولندا أكبر معسكرات الاعتقال الألمانية. وكان هدف النازية ضم جزء من بولندا إلى ألمانيا لذلك أرادوا تصفية ذاك الجزء من كل سكانه دون النظر لجنسهم أو دينهم.. وقد كانوا من أجناس وأديان عدة: بولنديين وغجر.. وانتماءاتهم الأيديولوجية والدينية مختلفة فهناك اشتراكيون ومسيحيون ويهود..

(8)- هل يمكن احترام تبني إدوارد سعيد ودرويش ومحمد بركة وغيرهم لخرافة المحرقة؟ أليس محتقراً افتتاح متحف للمحرقة في الناصرة وتبرير القائمَينِ عليه وبكل وقاحة وصفاقة بأن: "فهم معنى المحرقة من الجانبين العربي و"الإسرائيلي" قد يؤدي إلى نتائج إيجابية لإرساء السلام بين الشعبين"!! أليست مشاركة محمد بركة لنتنياهو في زيارة أوشيفتز، مثيرة للقرف والتقيؤ؟!

(9)- لقد كان هناك تعاون كبير بين النازية والحركة الصهيونية (رودولف كاستنر وألفرد نوسيج وإسحق شامير) لإجبار يهود ألمانيا الأصحاء والأقوياء على الهجرة إلى فلسطين لتحقيق المشروع الصهيوني، وقد تحدث كثيرون عن ذلك كيوري إيفانوف في كتابه "احذروا الصهيونية" وغيره..

***

جميل خرطبيل

Alexa
لوحـة التعليقات الحرة
على هذه اللوحة يمكنك كتابة تعليقاتك بحرية كاملة دو تدخل، فقط لا يجب أن تزيد على 512 حرفا. يمكنك تزيين تعليقك بأكواد إتش تي إم إل إذا كنت تعرف هذه الأكواد. بمكنك مثلا وضع خط تحت بعض العبارات أو إبرازها أما الإنتقال إلى سطر جديد فهذا يتم بالضغط على مفتاح سطر جديد ولا داعي لكتابة الكود الخاص بذلك. الحروف التي تكون الأكواد محسوبة ضمن الحد الأقصى للحروف - 512. الإسم والبريد الإلكنروني إختياريان وإذا أردت إخطارك بالتعليقات التي تضاف إلى هذه اللوحة عليك تعليم حقل [أخبرني بالتعليقات المضافة على هذه اللوحة] وفي هذه الحالة يجب كتابة بريك الإلكتروني.
الإسم:
البريد الإلكتروني:
أخبرني بالتعليقات المضافة على هذه اللوحة:

  أضـف التعليق

مواضيع ذات علاقة

موضــوعات آخرى للكــاتب
  • المبادرة العربية خيانة، و(السلام العادل) خداع لتسويغ الخيانة!

  • نشـرها: [عزت هلال] بتــاريخ: [2010/02/09]

    إجمالي القــراءات: [112] حـتى تــاريخ [2017/06/26]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    شـارك في تقييـم: لماذا تصر الإمبرياليات والصهيونية على خرافة الهولوكوست؟
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    ©2009 - 2017 [اللجنـة الشعـبية للإصـلاح] - إنطلقت في2009/02/25 - cms - الإصدار: 2.0.0 - [برمجيـات هلال]