اللجنـة الشعـبية للإصـلاح
من أجل تحرير الإرادة الوطنية
";
تاريخ اليوم: 2017/09/23 يوم السنة: [265] أسبوع السنة: [38] شهر: [9] ربع السنة: [3]
تسجيل دخول عضو [ كود العضو: - كلمة السر: ]
  دخول
  نسيت كلمة السر؟
  تسجيل عضو جديد
  الحرية والعدالة يستنكر دعوة مرشحي الرئاسة إلى مناظرة بأمريكا   رئيس جامعة حلوان يمنع صرف حوافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس   سنقف ضد من يريد حرق مصر   جمعة السيادة للشعب ورفض البيان   لماذا ترغب تل أبيب وواشنطن في تأخير الانتخابات الرئاسية في مصر؟   الشعب المصرى سيستمر فى النضال لنيل كامل حقوقه   يرفض الثوار إتفاق بعض الأحزاب مع المجلس العسكري   بطلان بيع شبين الكوم للغزل والمراجل البخارية وطنطا للكتان   ائتلاف الثقافة المستقلة يطلق أول مبادرة ثقافية قومية يقوم بها المجتمع   مات رجل أحبه - مات عيداروس القصير   
 أجندة المناسبات 
 <<    سبتمبر 2017   >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30

  الصفحة الرئيسة
  من تحن؟
  إتصل بنا
  أخبر صديق
  إبحث في الموقع
  الكــتّاب
  الأرشـيف
  أسئلة وأجوبة

  ملفــات وقضـابا
  الصوتيات والمرئيات
  أدب وفن
  بيانـات ووثــائق
  الأخبـــار
  المنـــــاسبات
  المجمـــــوعات
  دليل المجتمع المدني


الإشتراك في النشرة اليومية
الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

بحـث في اللجنـة الشعـبية للإصـلاح
إبحــث

المقــالات

  عرض قائمة شاملة[1026]
ميلاد فكرة
الدكتور عبد الحليم قنديل
  راسل الكاتب

يقول عبد الناصر 'لايوجد أي تناقص حقيقي بين الانتماء الوطني والانتماء الديني، وأن الارتباط بين الدين والوطنية وثيق ومتين، فهما في الحقيقة نداء إلى الحرية، أحدهما من نور الله، والثاني من انعكاس هذا النور على سائر البشر'.
  التعليق ولوحة الحوار (0)
  طباعة
  أرسل بالبريد الإلكنرونى

عنوان هذه الصفحة على الإنترنت هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
http://pcr.misrians.com/articles?261
ميلاد فكرة
***


للكاتب والمفكر الناصري المرموق الراحل محمد عودة كتاب اسمه 'ميلاد ثورة'، والمقصود ـ طبعا ـ ثورة جمال عبد الناصر الذي تحل ذكرى ميلاده بعد أيام، والذي ولدت أفكاره ربما قبل ميلاد ثورته.

فقد ولد جمال عبد الناصر ـ كما هو معروف ـ في 15 كانون الثاني/يناير 1918، وبعد عشر سنوات من مولده، خرجت حركة الإمام حسن البنا من معطف الإمام رشيد رضا، وإن تخلفت عن توفيقية رضا النسبية، كان رضا يربط بين التدين والسلطة والتفاعل مع السياسات الوطنية، وأضاف حسن البنا شمولية الإسلام، والترابط الوثيق بين العقيدة والشريعة والسياسة، وبين الفكر والتنظيم الحركي، نشأت حركة الإخوان ـ كما هو معروف ـ سنة 1928، وسبقتها إلى الوجود جماعة سلفية تربوية اسمها 'الشبان المسلمين' سنة 1927، ولتلك التواريخ مغزاها، فقد أعقبت نهاية الخلافة العثمانية بعلمانية أتاتورك سنة 1924، ثم أنها أعقبت نوعا من السيطرة العلمانية الوافدة على مقاليد الأمور في مصر بعد ثورة 1919 وصعود حزب الوفد، ونهضت حركة الإخوان بسرعة بعد مساندتها لثورة 1936 الفلسطينية، ثم شهدت الأربعينيات تضخما هائلا للحركة وصل بعدد منتسبيها إلى ما يقرب من نصف المليون.

وفكريا، فقد عجز تيار الإخوان عن بلورة موقف متسق في جملة القضايا المطروحة، وربما كان ذلك مقصودا للحفاظ على عضوية التنظيم الواسعة التي قد تفرقها اختلافات السياسة، لكن موقف الإخوان ضد العلمانية الوافدة كان قاطعا، فقد رفضوا العلمانية، ورفضوا ـ كما يقول د. محمد عمارة ـ التمييز ـ ولا نقول الفصل ـ بين الدين والدولة، وكانوا أقرب إلى دعاة الدولة الدينية والسلطة الدينية، وجردوا الأمة من حقوقها في السلطات السياسية والتشريعية، وتحدثوا عن 'قانون إلهي جاهز'، وعن نوع من الحكم بالحق الإلهي.

وإجمالا، فقد مثل الإخوان تيار التمسك بالموروث ورفضوا الوافد، رفضوا العلمانية ورفضوا تعدد الأحزاب ومدنية السلطة، وتأرجحت مواقفهم بين الجامعة العربية والجامعة الإسلامية، وظل موقفهم غائما من قضايا الاقتصاد، وظل شعار البنا 'إن الملكية الخاصة مصونة وحق لمن عمل صالحا'، وهي دعوة إلى نوع من 'الرأسمالية المؤسلمة' إن جاز التعبير، وإن خالفت تلك الدعوة بعض الاجتهادات كانت على الهامش الإخواني وقتها، ولعل أظهرها كتابات سيد قطب وخالد محمد خالد التي دعت إلى نوع من الاشتراكية الإسلامية.

وعلى الضفة الأخرى من النهر، كان التيار الليبرالي الوافد يسيطر على المسرح، بدأت المسيرة بحزب الأمة ثم وصلت إلى الذروة مع حزب الوفد.

كان حزب الأمة حزبا للصفوة، صفوة الاقتصاد ممثلة في الأعيان، وكبار ملاك الأرض، وصفوة المثقفين الليبراليين ممثلة في : أحمد لطفي السيد، وأحمد فتحي زغلول، وقاسم أمين، وطه حسين، ومحمد حسين هيكل، وسلامة موسى (الاشتراكي الفابي) الذي كان يكتب في جريدة الحزب، وإن لم ينضم إليهم، وقد وصف رجال حزب الأمة بأنهم 'جيروند' السياسة المصرية.. أي جناحها المتهاون المعتدل، وانعكست روح الاعتدال على برنامج الحزب، كان الحزب يؤمن ـ من حيث المبدأ ـ بأهمية الاستقلال والدستور إلا أنه كان يؤجل المطالبة بهما، وفي الوقت نفسه هاجمت 'الجريدة' ـ لسان حزب الأمة ـ خط الجامعة الإسلامية بشدة، ووصلت جرأتها السياسية والدينية أن قالت: 'إن المسلمين لم يتفقوا اتفاقا سياسيا بعد عهد عمر بل ولم يتفقوا اتفاقا دينيا بعد عهد علي' ولم يكن المقصود تقرير حقيقة تاريخية معروفة، بل مصادرة فكرة الانطلاق من الإسلام في السياسة المصرية، وطرح فيلسوف الحزب أحمد لطفي السيد فكرة 'الجامعة الوطنية المصرية في مقابل فكرة الجامعة الإسلامية' أو الجامعة العربية، وخرج بعضهم كطه حسين بمصر من ثقافتها العربية ونسبها إلى ثقافة البحر الأبيض المتوسط.

وحين بدأ حزب الوفد يتكون في غمار ثورة 1919، كان غالبية مؤسسيه من حزب الأمة، وقد استمر حزب الوفد حتى ثورة 1952 بلا برنامج سياسي محدد ومعلن، واعتمدت اتجاهاته على تغير مستويات الصلابة النضالية لقادته، وعلى تغير موازين علاقاته مع القصر والمندوب السامي الإنكليزي، وحافظ الوفد لسنوات على تكوينه كتجمع وطني عام ذي نزعة ليبرالية وعلمانية مع تحاشي المواقف المتطرفة قدر الامكان ضد الدين أو اتجاهات الإسلام السياسي، ومع عقد معاهدة 1936، تزايد نفوذ كبار ملاك الأراضي في قيادة الوفد، وقد لعب أكثر هؤلاء دورا قياديا في تضبيب صورة الوفد كتجمع وطني يعبر عن مصالح وسياسات ثقافية مختلطة.

وجاءت الحلقات الماركسية الأربعينية لتمثل اتصالا لتيار الوافد في حركة الأجيال الجديدة، كان الماركسيون الجدد يعارضون قيادة الوفد 'الإقطاعية' ، إلا أنهم شاركوا المشروع الوفدي في الفصل بين الدين والدولة (الدين لله والوطن للجميع)، وفي دعم فكرة الجامعة الوطنية المصرية، وخفوت الاهتمام بفكرة الجامعة أو الوحدة العربية، ورفض فكرة الجامعة الإسلامية طبعا.

وبين تياري الوافد والموروث، ظل التيار الثالث التوفيقي يجاهد من أجل البقاء، استند التيار التوفيقي إلى اجتهادات الطهطاوي والأفغاني ومحمد عبده (في طوره الأول)، ثم حاول تطويرها في ضوء مستجدات القرن العشرين.

وقد أطلقنا وصف 'التوفيق الفعال' على انجازات رواد القرن التاسع عشر، وهو ما يصدق بالذات على توفيقيي النصف الأول من القرن العشرين، فلم تعد توفيقيتهم موقفا وسطا أو متذبذبا، بل وجهت إليهم دائما تهمة التطرف من الجميع.

كان حزب مصطفى كامل ومحمد فريد نقطة البداية، ولم تكن مصادفة أن الثائر جمال الدين الأفغاني هو الذي دفع نفرا من بنيه لتأسيس الحزب، بدأ الحزب كتيار عام بلا تنظيم مع شعارات مصطفى كامل الملتهبة التي انطلقت عام 1895 تطالب بالجلاء التام، وتحول الحزب إلى تنظيم أواخر سنة 1907، وكان الحزب عند إنشائه حزب الأغلبية الشعبية الجارفة، وتميز بديمقراطيته الداخلية والمتانة النسبية لبنائه التنظيمي، وشمول حركته لمجالات التعليم الأهلي والعناية بإنشاء النقابات العمالية، وجمع بين ممارسة التحريض الشعبي السلمي وممارسة العنف السياسي، وكانت النتيجة : أن الاحتلال أغلق صحفه ووضع قياداته في السجون أو في المنافي، وكان الحزب الوطني يرفع شعار مصر للمصريين بمعنى أنها ليست للأوروبيين، ورأى أنه لا تعارض بين الانتماء الوطني والانتماء الإسلامي، وكان الحزب يتمسك بدعوة الجامعة الإسلامية كشعار يستثير التحدي للهجمة الاستعمارية، واهتم الحزب خصوصا على عهد محمد فريد بقضية الاشتراكية، وربط بين حركة المثقفين الوطنيين وحركة الطبقة العامة الناشئة.

وجاءت حركة 'مصر الفتاة' كامتداد لحركة الحزب الوطني بين أجيال السياسة المصرية الجديدة، نشأت 'مصر الفتاة' أواسط الثلاثينيات، واتخذت لنفسها أسماء متعددة منها الحزب الوطني الإسلامي، والحزب الاشتراكي، غير أنها احتفظت بالملامح المميزة لحزب مصطفى كامل ومحمد فريد، وأضاف زعيمهما أحمد حسين تأكيدا على فكرة الوحدة العربية (ولايات عربية متحدة)، ثم إنها جعلت من الدين الإسلامي أساسا للاشتراكية، ورفعت شعار 'الإسلام يحرم الربا فهو يحرم الرأسمالية'، باعتبار أن فوائد البنوك هي قوام النظام الرأسمالي، وأنه بتحريم الفائدة يلتقي الإسلام مع الاشتراكية ضد النظام الرأسمالي، وحين خرج فتحي رضوان من حركة مصر الفتاة قبيل نهاية الحرب العالمية الثانية، فلم يكن ذلك يعكس تصادما في التفكير بل في أساليب العمل، والدليل : أن فتحي رضوان ورفاقه قادوا حركة تجديد في الحزب الوطني ـ عامي 1944 و 1945 ـ رفعت الشعارات ذاتها تقريبا.

تلك هي موارد الناصرية من محمد علي إلى فتحي رضوان : طليعة عسكرية متفاعلة مع التيارات الشعبية خاصة أجيالها الجديدة، عداء حازم للاستعمار، جهاز دولة قوي يشكل عمادا للنهضة المستقلة، سلطة مدنية تستند إلى حاكمية الشعب، وتبرأ من الكهانة أو الحكم بالحق الإلهي، واستقلال سياسي تام، واستقلال اقتصادي باشتراكية لاتنافي الإسلام، وحدة عربية جامعة، ثم تضامن فعال في الدائرة الإسلامية.

كان جمال عبد الناصر اختصارا في شخص لصيغة 'التوفيق الفعال'، بدأ من امتدادتها النامية في حركة الأجيال الجديدة عشية ثورة 1952، واستوعب بعمق اجتهادات وممارسات الطهطاوي والأفغاني ومحمد عبده (في طوره الثوري) ومصطفى كامل ومحمد فريد، ووعى الدروس والنواقص، ومزج الحصيلة في بناء تطور بالتفاعل الصدامي مع الآخر الغربي الوافد، وبالتفاعل الحميم مع الواقع، مستظهرا أنبل ما في الموروث، وتكونت من ذلك كله أيديولوجيا الناصرية، يقول عبد الناصر 'لايوجد أي تناقص حقيقي بين الانتماء الوطني والانتماء الديني، وأن الارتباط بين الدين والوطنية وثيق ومتين، فهما في الحقيقة نداء إلى الحرية، أحدهما من نور الله، والثاني من انعكاس هذا النور على سائر البشر'.


د.عبد الحليم قنديل

Alexa
لوحـة التعليقات الحرة
على هذه اللوحة يمكنك كتابة تعليقاتك بحرية كاملة دو تدخل، فقط لا يجب أن تزيد على 512 حرفا. يمكنك تزيين تعليقك بأكواد إتش تي إم إل إذا كنت تعرف هذه الأكواد. بمكنك مثلا وضع خط تحت بعض العبارات أو إبرازها أما الإنتقال إلى سطر جديد فهذا يتم بالضغط على مفتاح سطر جديد ولا داعي لكتابة الكود الخاص بذلك. الحروف التي تكون الأكواد محسوبة ضمن الحد الأقصى للحروف - 512. الإسم والبريد الإلكنروني إختياريان وإذا أردت إخطارك بالتعليقات التي تضاف إلى هذه اللوحة عليك تعليم حقل [أخبرني بالتعليقات المضافة على هذه اللوحة] وفي هذه الحالة يجب كتابة بريك الإلكتروني.
الإسم:
البريد الإلكتروني:
أخبرني بالتعليقات المضافة على هذه اللوحة:

  أضـف التعليق

مواضيع ذات علاقة

موضــوعات آخرى للكــاتب
  • "القاعدة" وأخواتها
  • قــانون التحــرير وقـــانــون المشيـــر
  • هل يغفر لنا الله؟
  • هذه العروة الوثقى
  • مبادرة كفاية
  • محاكمة جمال مبارك
  • مطلـــوب إعــــــدام الكـــذابيـــــــــن.....
  • أقول لمستر أوباما
  • إنهاء حالة مبارك
  • الإسلام والقومية العربية
  • المزيد من موضوعات الكاتب

  • نشـرها: [عزت هلال] بتــاريخ: [2010/01/11]

    إجمالي القــراءات: [101] حـتى تــاريخ [2017/09/23]
    التقييم: [100%] المشاركين: [1]

    شـارك في تقييـم: ميلاد فكرة
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 100%
                                                               
    المشاركين: 1
    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    ©2009 - 2017 [اللجنـة الشعـبية للإصـلاح] - إنطلقت في2009/02/25 - cms - الإصدار: 2.0.0 - [برمجيـات هلال]