اللجنـة الشعـبية للإصـلاح
من أجل تحرير الإرادة الوطنية
";
تاريخ اليوم: 2017/11/21 يوم السنة: [324] أسبوع السنة: [47] شهر: [11] ربع السنة: [3]
تسجيل دخول عضو [ كود العضو: - كلمة السر: ]
  دخول
  نسيت كلمة السر؟
  تسجيل عضو جديد
  الحرية والعدالة يستنكر دعوة مرشحي الرئاسة إلى مناظرة بأمريكا   رئيس جامعة حلوان يمنع صرف حوافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس   سنقف ضد من يريد حرق مصر   جمعة السيادة للشعب ورفض البيان   لماذا ترغب تل أبيب وواشنطن في تأخير الانتخابات الرئاسية في مصر؟   الشعب المصرى سيستمر فى النضال لنيل كامل حقوقه   يرفض الثوار إتفاق بعض الأحزاب مع المجلس العسكري   بطلان بيع شبين الكوم للغزل والمراجل البخارية وطنطا للكتان   ائتلاف الثقافة المستقلة يطلق أول مبادرة ثقافية قومية يقوم بها المجتمع   مات رجل أحبه - مات عيداروس القصير   
 أجندة المناسبات 
 <<    نوفمبر 2017   >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30

  الصفحة الرئيسة
  من تحن؟
  إتصل بنا
  أخبر صديق
  إبحث في الموقع
  الكــتّاب
  الأرشـيف
  أسئلة وأجوبة

  ملفــات وقضـابا
  الصوتيات والمرئيات
  أدب وفن
  بيانـات ووثــائق
  الأخبـــار
  المنـــــاسبات
  المجمـــــوعات
  دليل المجتمع المدني


الإشتراك في النشرة اليومية
الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

بحـث في اللجنـة الشعـبية للإصـلاح
إبحــث

المقــالات

  عرض قائمة شاملة[1026]
أنفي والجيرُ المبتل
فاطمة ناعوت
  راسل الكاتب

الأطفالُ في كل العالم متشابهون. عميقون وبعيدو النظر. ذاك أنهم بعد لم يلوثوا بالمعرفة التي تحدُّ سقف الخيال وتؤطر المشهد بحدود الممكن والقانون والمنطق. الأطفالُ هُم هُم، هنا وهناك. سوي أن أطفالنا يتعلمون الصمتَ الأبدي بعد أول صفعة أو زجرة من الأم أو المعلمة
  التعليق ولوحة الحوار (0)
  طباعة
  أرسل بالبريد الإلكنرونى

عنوان هذه الصفحة على الإنترنت هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
http://pcr.misrians.com/articles?24
أنفي والجيرُ المبتل
 
***
 


«عزيزي الله، مَن رسمَ الخطوطَ حول الدول؟» عنوان مقال كتبتُه مؤخرا بعمودي الأسبوعي بجريدة «الوقت» البحرينية. صحيحٌ أن المحررَ اختصر العنوانَ في السؤال وحسب، دون المخاطَب: «عزيزي الله»، وصحيحٌ أنه استبدل بلفظ الجلالة، في بقية المقال، كلمة «الرب»، لكنني، الحقّ أقول، امتننتُ أن المقال نُشر وقد حدستُ أن يحجب ويطلبوا سواه. فرِحتُ لأن نشره يعني أن ثمة بلدانًا عربية، عدا لبنان، لا يقصفون الأقلام ولا يحجّمون الخيالات مهما شحطت. ذاك أن لا قانون ثمة يمنع التفكير والخيال، وبالتالي لا محلّ لقانون، سواء فعلي أو عرفي، يمنعُ الجهرَ به. فرِحتُ!

 والحقُّ أن المقال لا يخصّني إلا بقدر جهد الترجمة وبعض التقديم. وبالتالي هو شرفٌ لا أدعيه، وإن كان تهمةً لا أُنكرها. بل تمنيتُ أن أكون فاعلتَها. سوي أن الفاعلَ الحقيقي شخصٌ أكثر مني جرأةً وحرية وتحليقا. لأنه بعدُ لم يتعلم ثقافة قصّ اللسان وتهذيب الأظافر. الفاعلُ مجموعة من الأطفال الأمريكان طُلب إليهم توجيه رسائل إلي الله! نعم. ليس هنا العجب.

العجيب هو أن المدرسة هي صاحبة هذا الطلب الجميل الشاعر. ثم، وهو الأعجب، أن يقوموا بنشر هذه الرسائل في الصحف. لم يصفع الطفلُ الذي قال: «عزيزي الله، لماذا أنت مُختفٍ؟ هل هذه خدعةٌ مثلا أو لعبة ما؟» ولم يتهم بالبله مَن سأل: «عزيزي الله، مَن يقوم بمهامك يوم إجازتك؟» ولم تُقم دعوي حسبة بتهمة الاستهانة بالمقدس علي نورما إذ سألت: «هل فعلا كنت تقصد أن تكون الزرافة هكذا، أم حدث ذلك نتيجة خطأ ما؟» أو علي من قال: «من فضلك أرسلْ لي حصانا صغيرا. ولاحظ أنني لم أسألك أي شيء من قبل، يمكنك التأكد من ذلك بالرجوع إلي دفاترك». ولم تُنهر التي سألت بكل براءة وعمق: عزيزي الله، مَن رسم هذه الخطوط حول الدول علي الخريطة؟

عديد من الإيميلات والمهاتفات وصلتني بعد نشر المقال. أصحابها معجبون بعمق الأطفال الغربيين وجرأتهم مقارنةً بأطفالنا. وكانت إجابتي: الأطفالُ في كل العالم متشابهون. عميقون وبعيدو النظر. ذاك أنهم بعد لم يلوثوا بالمعرفة التي تحدُّ سقف الخيال وتؤطر المشهد بحدود الممكن والقانون والمنطق. الأطفالُ هُم هُم، هنا وهناك. سوي أن أطفالنا يتعلمون الصمتَ الأبدي بعد أول صفعة أو زجرة من الأم أو المعلمة بمجرد طرح مثل هذا السؤال. ليتقن بقية حياته، لا أن يصمتَ عن السؤال وحسب، بل عن التفكير أيضا. ذاك أننا الأمة التي تعاقب علي التفكير وسعة الخيال. أمّةٌ تجيد قصقصة أجنحة الصغار إن هم حاولوا الطيران.

كنت في مدرسة مسيحية. معظم طلابها ومدرسيها مسيحيون. فكانوا في حصة الدين يعزلوننا، نحن الأقلية المسلمة، في فصل مجاور. لتعلّمنا المعلمةُ أن الله سوف يحرقنا إن نحن كذبنا، أو شتمنا، أو نظرنا في كراسة زميل، وسيقطع أوصالنا إن نحن خالفنا أوامر الماما، أو شردنا في الحصّة أو لعبنا ولم نذاكر. تقريبا كل ما يفعله الأطفال كان علي قائمة عذاب الله. هكذا يقرُّ المعلمون في وعي الأطفال أن الله سادي متفرّغٌ لتعذيب الأطفال.

أما حكاية أنفي والجير فلأنني حين سمعت كلام المعلمة وقفتُ وصرخت فيها: بس أنا عاوزة ألعب من غير ما يحرقني ربنا، ومازالت رائحة الجير المبتل والعشب الرطب تملأ رئتي حتي الآن. ذاك أنهم أوقفوني في الفناء تحت المطر حتي نهاية اليوم الدراسي. وجهي إلي الحائط الجيري، وذراعاي مشرعتان لأعلي!


فاطمة ناعوت

٣١/ ٣/ ٢٠٠٨

Alexa
لوحـة التعليقات الحرة
على هذه اللوحة يمكنك كتابة تعليقاتك بحرية كاملة دو تدخل، فقط لا يجب أن تزيد على 512 حرفا. يمكنك تزيين تعليقك بأكواد إتش تي إم إل إذا كنت تعرف هذه الأكواد. بمكنك مثلا وضع خط تحت بعض العبارات أو إبرازها أما الإنتقال إلى سطر جديد فهذا يتم بالضغط على مفتاح سطر جديد ولا داعي لكتابة الكود الخاص بذلك. الحروف التي تكون الأكواد محسوبة ضمن الحد الأقصى للحروف - 512. الإسم والبريد الإلكنروني إختياريان وإذا أردت إخطارك بالتعليقات التي تضاف إلى هذه اللوحة عليك تعليم حقل [أخبرني بالتعليقات المضافة على هذه اللوحة] وفي هذه الحالة يجب كتابة بريك الإلكتروني.
الإسم:
البريد الإلكتروني:
أخبرني بالتعليقات المضافة على هذه اللوحة:

  أضـف التعليق

مواضيع ذات علاقة

موضــوعات آخرى للكــاتب
  • الغُــوْلَة

  • نشـرها: [عزت هلال] بتــاريخ: [2009/04/27]

    إجمالي القــراءات: [130] حـتى تــاريخ [2017/11/21]
    التقييم: [100%] المشاركين: [1]

    شـارك في تقييـم: أنفي والجيرُ المبتل
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 100%
                                                               
    المشاركين: 1
    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    ©2009 - 2017 [اللجنـة الشعـبية للإصـلاح] - إنطلقت في2009/02/25 - cms - الإصدار: 2.0.0 - [برمجيـات هلال]