اللجنـة الشعـبية للإصـلاح
من أجل تحرير الإرادة الوطنية
";
تاريخ اليوم: 2017/09/20 يوم السنة: [262] أسبوع السنة: [38] شهر: [9] ربع السنة: [3]
تسجيل دخول عضو [ كود العضو: - كلمة السر: ]
  دخول
  نسيت كلمة السر؟
  تسجيل عضو جديد
  الحرية والعدالة يستنكر دعوة مرشحي الرئاسة إلى مناظرة بأمريكا   رئيس جامعة حلوان يمنع صرف حوافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس   سنقف ضد من يريد حرق مصر   جمعة السيادة للشعب ورفض البيان   لماذا ترغب تل أبيب وواشنطن في تأخير الانتخابات الرئاسية في مصر؟   الشعب المصرى سيستمر فى النضال لنيل كامل حقوقه   يرفض الثوار إتفاق بعض الأحزاب مع المجلس العسكري   بطلان بيع شبين الكوم للغزل والمراجل البخارية وطنطا للكتان   ائتلاف الثقافة المستقلة يطلق أول مبادرة ثقافية قومية يقوم بها المجتمع   مات رجل أحبه - مات عيداروس القصير   
 أجندة المناسبات 
 <<    سبتمبر 2017   >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30

  الصفحة الرئيسة
  من تحن؟
  إتصل بنا
  أخبر صديق
  إبحث في الموقع
  الكــتّاب
  الأرشـيف
  أسئلة وأجوبة

  ملفــات وقضـابا
  الصوتيات والمرئيات
  أدب وفن
  بيانـات ووثــائق
  الأخبـــار
  المنـــــاسبات
  المجمـــــوعات
  دليل المجتمع المدني


الإشتراك في النشرة اليومية
الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

بحـث في اللجنـة الشعـبية للإصـلاح
إبحــث

المقــالات

  عرض قائمة شاملة[1026]
هذه العروة الوثقى
الدكتور عبد الحليم قنديل
  راسل الكاتب

وثمة خيط قوي يشد الناصرية إلى الإسلام، نعم يدور عمل الناصرية في مجال ذي استقلال نسبي، وتظهر فعاليتها ـ كايديولوجيا وضعية ـ في شؤون التغيير والبناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي بما يتوافق ولا يجب نصا قطعيا في الشرع الإسلامي، لكن تصورات الناصرية المنهاجية
  التعليق ولوحة الحوار (0)
  طباعة
  أرسل بالبريد الإلكنرونى

عنوان هذه الصفحة على الإنترنت هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
http://pcr.misrians.com/articles?161
هذه العروة الوثقى


لا ينبغي القول: إن الأيديولوجيا الناصرية ـ ولا أيديولوجيا أي تيار آخرـ دينية أو إسلامية، إننا بذلك نسبغ عليها قداسة لم تكن لاجتهادات وأفعال بشر، لكن النظر العجول في ثوابت الناصرية، يعطينا فكرة معقولة عن توافقها مع روح وضوابط الشرع الإسلامي،

فالأيديولوجيا الناصرية ـ أولا ـ أيديولوجبا توحيدية، والتوحيد القومي ـ كما يقول د. محمد عمارة ـ هو الوجه الآخر للتوحيد الديني، كانت وثنية الجاهلية تجد رموزها في تعدد آلهة القبائل، وجاء التوحيد الديني ليوحد هوية القبائل والشعوب المستعربة وبدمجها في أمة ودولة، ومن هنا كانت 'العروة الوثقى' بين التوحيد الديني والتوحيد القومي، وبلغ من ارتباط التوحيد القومي بالديني حدا اعتبرت معه وحدة الدولة حقا تقتضيه فريضة الزكاة الدينية، ومن ثم كان قتال خلافة أبي بكر الصديق لمن ارتدوا عن وحدة الدولة القومية رغم إيمانهم بأصول الدين .

والأيديولوجيا الناصرية ـ ثانيا ـ أيديولوجيا جماعية مساواتية، تؤمن مع الكفاية الإنتاجية بعدالة التوزيع وتكافؤ الفرص، وتؤمن بقيمة العمل كحق وواجب ومصدر للسلطة والثروة والمكانة الاجتماعية، والمساواة في الإسلام حجر زاوية وقيمة مقدسة، والمساواة لاتعني 'المثلية ' بل تعني أن تتساوى الفرص كأساس مقبول للثواب والعقاب في الدنيا والآخرة ـ كما كان عبد الناصر يقول دائما ـ والإسلام لايعترف بأي ثروة أو جاه لا يكون مصدره العمل أو الميراث، ويحرم الاستغلال أو الربا تحريما قاطعا كما في قوله تعالى: 'يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة' (سورة آل عمران من الآية 130) والمساواة قيمة لعبت أبلغ الأدوار في التاريخ الإسلامي، ويذهب الأمريكي 'ليونارد بايندر' إلى أن مبدأ المساواة الإسلامي تجسد في رغبة عبد الناصر بإنشاء مجتمع سياسي موحد، واستعاضته عن نظرية الحسم الدموي لصراع الطبقات في الماركسية بمبدأ المساواة، وهو ما يفيد في دعم وحدة الشعب ضد الإمبريالية ويوحد الطبقات الحضرية والريفية وصغار الملاك .

والناصرية ــ ثالثا ـ ليست أيديولوجيا فئة أو طبقة بذاتها، إنها أيديولوجيا أغلبية الشعب الحالمة بالمساواة والوحدة، وأيديولوجيا الشعب المهاجر إلى المثال المنشود، الناصرية تنحاز للكثرة الكادحة ضد القلة المسيطرة، والقرآن ليس لطبقة، إنه للناس والقرآن يطلق على الكعبة اسم 'بيت الناس'، ويقول المفكر الإسلامي الإيراني الراحل علي شريعتي: إن القرآن يميز بين طبقتين في الصراع الاجتماعي هما قطب قابيل وقطب هابيل، قطب قابيل يحتكر الثروة والسلطة، قطب قابيل هو قارون وفرعون وبلعام ممثل السلطة الدينية الكافرة، وقطب هابيل هم الشعب 'هم الناس الذين يقف معهم الله دائما' .

وثمة خيط قوي يشد الناصرية إلى الإسلام، نعم يدور عمل الناصرية في مجال ذي استقلال نسبي، وتظهر فعاليتها ـ كايديولوجيا وضعية ـ في شؤون التغيير والبناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي بما يتوافق ولا يجب نصا قطعيا في الشرع الإسلامي، لكن تصورات الناصرية المنهاجية الفلسفية تبدو مشتقة من النص القرآني وقيم الحضارة العربية الإسلامية .

وللناصرية عدد من الثوابت المنهاجية الحاكمة، كلها تدور حول الأقانيم الثلاثة في الفكر العربي الإسلامي ـ كما يحددها د. عابد الجابري ـ 'الله' و 'الإنسان' و 'الطبيعة'، ونظرة الناصرية إلى الله هي النظرة المستقرة إسلاميا ذات الطابع التوحيدي بلا شبهة، فالناصرية تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسالاته، أما الطبيعة فإنها محكومة بسنن لا تتبدل، والمجتمع يتطور بقوانينه وصراعاته 'التي لا يمكن إنكارها' وكل شيء يبدأ بالإنسان 'قائد التطور التاريخي الاجتماعي' و 'العمل الإنساني هو المناخ الوحيد للتقدم وكل ما يعيق إرادة الإنسان، ويحد من فاعلية دوره، مواقف غير إنسانية غير أخلاقية وجب على الإنسان التصدي لها' كما يقول عبد الناصر.

نعم، كان عبد الناصر متأثرا بالماركسية، لكنه لم يكن ماركسيا، وكان يؤمن بصورة عامة بنسق القوانين التاريخية 'قوانين الحركة' المشتقة عن إنجازات هيغل الفلسفية ثم عدلها ماركس على نحو مادي، وكان يميل إلى الاعتقاد بفاعلية المنظومة المفهومية الرباعية لقوانين العمل الاجتماعي: مفهوم الحتمية التاريخية، مفهوم التقدم على مراحل كسمة عامة للتاريخ، مفهوم تأثير العوامل الاقتصادية في التطور التاريخي، ومفهوم الصراع الطبقي، لكن عبد الناصر رفض على الدوام اعتبار صراع الطبقات قوة دافعة وحيدة لحركة التاريخ، ورفض الارتكان إلى التفسير المادي وحده، وكان يضيف العناصر المعنوية والروحية وإرادة التغيير لدى الإنسان إلى منظومة الصراع المجتمعي المعقد ومتعدد الجوانب، ويرى في التطور التاريخي عموما اتجاها حتميا نحو التقدم يصنعه 'نضال الإنسان الحر عبر التاريخ' من أجل حياة أفضل طليقة من قيود الاستغلال والتخلف في جميع صورها المادية والمعنوية .

رفض عبد الناصر مفهوم المطلق غير الإلهي في المثالية الهيغلية، ورفض مفهوم المطلق الطبقي في المادية الماركسية، وانحاز إلى التسليم بالمطلق الإلهي وبدور الإنسان غير المتعين وجودا وعدما بموقعه من علاقات الإنتاج فقط، ورفض مفهوم ديكتاتورية الطبقة العاملة منحازا إلى ديمقراطية الشعب العامل، وركز على الفاعلية الشعبية في تنظيم سياسي جامع.

ورسالة الدين لدى عبد الناصر ثورية، إنها تمثل على نحو ما يد الله الممدودة ليد الجماعة الساعية في التاريخ، يقول عبد الناصر: 'إن جوهر الرسالات الدينية لا يتصادم مع حقائق الحياة، وإنما ينتج التصادم في بعض الظروف من محاولات الرجعية أن تستغل الدين ضد طبيعته وروحه لعرقلة التقدم، وذلك بافتعال تفسيرات له تتصادم مع حكمته الإلهية السامية'، ويقول: 'إن جوهر الأديان يؤكد حق الإنسان في الحياة والحرية، بل إن أساس الثواب والعقاب في الدين هو فرصة متكافئة لكل إنسان، وإن كل بشر يبدأ حياته أمام خالقه الأعظم بصفحة بيضاء يخط فيها أعماله باختياره الحر، ولا يرضي الدين بطبقية تورث عقاب الجهل والمرض والفقر لغالبية الناس وتحتكر ثواب الخير لقلة منهم'.

ويبقى أن ما يشد الناصرية إلى الإسلام، ليس فقط الاعتزاز بحرية الإرادة الإنسانية الواعية بسنن الكون والتاريخ والمجتمع، وليس فقط منظومة القيم الإسلامية الهادية والمرشدة للفعل الإنساني، بل إنها ـ أي الناصرية ـ تشتق من تاريخ الحضارة العربية الإسلامية روحها في الحياد أو التوازن الفلسفي، والحياد الفلسفي ليس نوعا من الحلول الوسط ولا وقوفا في منتصف الطريق، بل ديالكتيكية (جدلية) متحررة من المذهبية الضيقة، فقد وازنت الناصرية في النظر للتطور الاجتماعي والتاريخي بين الاعتراف بالحتمية دون أن تجعلها قيدا على حرية الإرادة الإنسانية، ووازنت الناصرية بين اعترافها بصراع الطبقات وحله سلميا بتذويب الفوارق في إطار من الوحدة الوطنية، ووازنت في العمل التنموي بين ترك فرصة لحوافز النشاط الفردي ووضع آليات للسيطرة الجماعية على أدوات الإنتاج في الوقت نفسه، وكل ذلك جعل من الناصرية نسقا منفتحا لا دوغما منغلقة، وتلك خاصية تتسق مع ما يطبع ميراثنا الحضاري من توازن وتمازج بين ما يرى أنه متناقضات أو متقابلات في حضارات أخرى، فقد وازنت الحضارة العربية الإسلامية بين المادية والإيمان، وعرفت نوعا من 'المادية المؤمنة' ـ فالعالم قديم لأنه خلق الله 'وأغلب فلاسفة الإسلام ومتكلميه يقولون: إن فعل القديم قديم، ووازنت حضارتنا بين الدنيا والآخرة وجعلت صلاح الدنيا وعمارتها شرطا لصلاح الدين وإقامته، ووازنت حضارتنا بين العقل والنقل مع إعطاء الأولوية للعقل، ووازنت حضارتنا في الدنيوية التي اختص بها العقل الإنساني يبدع فيها خلقا وتطويرا متسقا مع المصلحة والشرع .

إذن فنحن أمام 'عروة وثــــقى' ربطت الناصرية بالإسلام، وتلك صورة تختلف عن مشهد القطيعة المصطنع فوق خشبة المسرح


د.عبد الحليم قنديل

Alexa
لوحـة التعليقات الحرة
على هذه اللوحة يمكنك كتابة تعليقاتك بحرية كاملة دو تدخل، فقط لا يجب أن تزيد على 512 حرفا. يمكنك تزيين تعليقك بأكواد إتش تي إم إل إذا كنت تعرف هذه الأكواد. بمكنك مثلا وضع خط تحت بعض العبارات أو إبرازها أما الإنتقال إلى سطر جديد فهذا يتم بالضغط على مفتاح سطر جديد ولا داعي لكتابة الكود الخاص بذلك. الحروف التي تكون الأكواد محسوبة ضمن الحد الأقصى للحروف - 512. الإسم والبريد الإلكنروني إختياريان وإذا أردت إخطارك بالتعليقات التي تضاف إلى هذه اللوحة عليك تعليم حقل [أخبرني بالتعليقات المضافة على هذه اللوحة] وفي هذه الحالة يجب كتابة بريك الإلكتروني.
الإسم:
البريد الإلكتروني:
أخبرني بالتعليقات المضافة على هذه اللوحة:

  أضـف التعليق

مواضيع ذات علاقة

موضــوعات آخرى للكــاتب
  • "القاعدة" وأخواتها
  • قــانون التحــرير وقـــانــون المشيـــر
  • هل يغفر لنا الله؟
  • ميلاد فكرة
  • مبادرة كفاية
  • محاكمة جمال مبارك
  • مطلـــوب إعــــــدام الكـــذابيـــــــــن.....
  • أقول لمستر أوباما
  • إنهاء حالة مبارك
  • الإسلام والقومية العربية
  • المزيد من موضوعات الكاتب

  • نشـرها: [عزت هلال] بتــاريخ: [2009/09/06]

    إجمالي القــراءات: [62] حـتى تــاريخ [2017/09/20]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    شـارك في تقييـم: هذه العروة الوثقى
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    ©2009 - 2017 [اللجنـة الشعـبية للإصـلاح] - إنطلقت في2009/02/25 - cms - الإصدار: 2.0.0 - [برمجيـات هلال]