اللجنـة الشعـبية للإصـلاح
من أجل تحرير الإرادة الوطنية
";
تاريخ اليوم: 2017/08/23 يوم السنة: [234] أسبوع السنة: [34] شهر: [8] ربع السنة: [2]
تسجيل دخول عضو [ كود العضو: - كلمة السر: ]
  دخول
  نسيت كلمة السر؟
  تسجيل عضو جديد
  الحرية والعدالة يستنكر دعوة مرشحي الرئاسة إلى مناظرة بأمريكا   رئيس جامعة حلوان يمنع صرف حوافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس   سنقف ضد من يريد حرق مصر   جمعة السيادة للشعب ورفض البيان   لماذا ترغب تل أبيب وواشنطن في تأخير الانتخابات الرئاسية في مصر؟   الشعب المصرى سيستمر فى النضال لنيل كامل حقوقه   يرفض الثوار إتفاق بعض الأحزاب مع المجلس العسكري   بطلان بيع شبين الكوم للغزل والمراجل البخارية وطنطا للكتان   ائتلاف الثقافة المستقلة يطلق أول مبادرة ثقافية قومية يقوم بها المجتمع   مات رجل أحبه - مات عيداروس القصير   
 أجندة المناسبات 
 <<    أغسطس 2017   >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31

  الصفحة الرئيسة
  من تحن؟
  إتصل بنا
  أخبر صديق
  إبحث في الموقع
  الكــتّاب
  الأرشـيف
  أسئلة وأجوبة

  ملفــات وقضـابا
  الصوتيات والمرئيات
  أدب وفن
  بيانـات ووثــائق
  الأخبـــار
  المنـــــاسبات
  المجمـــــوعات
  دليل المجتمع المدني


الإشتراك في النشرة اليومية
الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

بحـث في اللجنـة الشعـبية للإصـلاح
إبحــث

المقــالات

  عرض قائمة شاملة[1026]
فانتازيا توريث الحكم
السفير إبراهيم يسري
  راسل الكاتب

و السؤال هنا هل تعيش مصر حياة سياسية حقيقية تفسح المجال لتقارع الافكار و العقائد أم تتمسك بخيال قمعي سلطوي جامح و فانتازيا واعدة يبثها و يلعب علي أوتارها أولئك الذين يحيطون بالنظام و يستفيدون منه و علي الأخص رجال الأعمال و قيادات القمع و رئاسات المجالس
  التعليق ولوحة الحوار (0)
  طباعة
  أرسل بالبريد الإلكنرونى

عنوان هذه الصفحة على الإنترنت هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
http://pcr.misrians.com/articles?157
فانتازيا  توريث الحكم

قد لا اخطيء عندما ابشر بأن الرئيس القادم لمصر هو السيد جمال مبارك الابن الأكبر لرئيس الجمهورية شاء من شاء و أبي من أبي ، و ليسعد أصحاب المشروع ، و لتسكت الأصوات و ترفع أقلام كل من عارض هذا المشروع ، فلا نستطيع أن نتغاضي عن حقيقة أن القوي السياسية المعارضة و أن النخب السياسية و الإجتماعية المعارضة لم تكتسب بعد عناصر القوة التي تقنع النظام بتغيير قناعاته ، و أن النظام قادر بقوته القمعية علي تنفيذ إرادته دون أدني إعتبار لإرادة الشعب .

وقد سمعنا وعلي مدي عدة سنوات  و قرأنا الكثير عن مشروع توريث كرسي الرئاسة ، و قد تناولت الأقلام و البرامج و الصحافة كل دقائق و تفاصيل الموضوع ، و لم أتخلف عن الإسهام برأيي في هدا المجال قبل و بعد تعديل المادة 76 الشهيرة معارضا للمشروع و محذرا من تداعياته ، و قد  تراوحت الآراء فيه بين مؤيد و محبذ ، و بين رافض و محذر ، و لا أزعم أنني أقدم جديدا في هده السطور ، غير أنني أتحدث هده المرة عن السلطة القمعية المطلقة و كيف تقتحم خيال الحاكم الشمولي لتقلب له الخيال حقيقة و تحجب عنه الواقع الاجتماعي و السياسي ، فتخرج قراراته و رغباته عن أصول العمل السياسي لتنقلب إلي نوع من الفانتازيا التي تفرض نفسها علي السلطة  فتغيب عنها حقائق الأمور علي أرض الواقع فتعمي بصيرتها ، و تدفعها إلي قرارات كارثية .

هذا النهج الشمولي القمعي لا يقتصر علي توريث الحكم  ، بل نتابعه و يطل علينا بشكل يومي عندما ينتهك النظام الدستور و القانون نهارا جهارا دون أدني إعتبار لردود الفعل و دون احترام لأحكام المحاكم ، بل انه  و قبل كل شيء ترخص في إغتيال حق المواطن في اختيار حكامه و نوابه فتأتي له صناديق الإقتراع بما يريده هو و ليس بما يحكم به الشعب ، و هو في هذا كله مأخوذا بوهم كبير مؤداه أن الشعب غير ناضج و غير قادر علي حكم نفسه و أنه جاء وصيا عليه بحكمته و قدرته علي تحقيق مصالح المواطنين .

يقابل ذلك أن القوي و النخب السياسية تعاني من سلبيات كثيرة نتيجة تجميد نشاطها و محاصرة حركتها لعدة عقود ففقدت اتصالها بالقواعد الشعبية و اصبحت عاجزة عن تحريك الشارع ، و ترتب علي هذا الخمول السياسي أن لحقت عدواه إلي منظمات المجتمع المدني فغرقت هي الأخري في خضم صراعات شخصية في غياب الهدف الأسمي الذي تعهدت بالعمل علي تحقيقه .

في هذا المناخ  غابت ثقافة الاختلاف في الرأي و إدارة الصراع السياسي وفق الآليات و النسق الديموقراطية وغرقت الجماهير في همومها و في السعي للقمة العيش في ظل الفقر و الحرمان الذي فرضه عليها الحكم . و لم يعد المواطن يسعي الي التعرف علي العمل السياسي و ممارسته ليس فقط خوفا من القمع البوليسي و لكن أيضا لأن وعيه قد تراجع علي مدي عدة عقود من الخضوع و أصبح لا يهتم بالقضايا السياسية و لا يفهمها خاصة و ان اللاعب الوحيد في الساحة هو الاعلام الحكومي الذي يقدم له صورة وردية و مصداقية تفتقر إلي أي أساس مقبول .

و هكذا تبدو الصورة مثبطة الي حد بعيد ، رغم المجهود الشاق الذي تقوم به القوي و النخب السياسية و الاجتماعية و المخاطر الجسيمة التي تتعرض لها  من القمع البوليسي الشديد الذي لا يلقي أي اهتمام أو اعتبار لحقوق الانسان و كرامة المواطن .

و نعود لمناقشة موضوع التوريث بصورة عامة ، فلا يختلف اثنان علي أن التوريث قائم و متجذر في المجتمع المصري و العربي من قديم الأزل ،  و بعد أن كان مفيدا و مطلوبا للحفاظ علي استمرار الحرف و المهن التي تتصف بذاتية خاصة و تستلذم الصبية و سيلة لاستمرارها و تقدمها ، ظهر لنا في مجتمعنا المعاصر في صور متخلفة و ظالمة ، فقد أصبح من المقنن في بعض المهن و الوظائف الحكومية و السلطوية أن من حق الأولاد أن يلحقوا بوظائف الأباء ، و سري ذلك في الطب و في السلك القضائي و بين ضباط الشرطة و الجيش و غيرها و أصبح التوريث قاعدة مستقرة بصرف النظر عن آثارها السلبية و تعويقها لتقدم المجتمع . بل ان التوريث تخطي ذلك الي مجال الفن الذي يحتاج الي الموهبة قبل كل شيئ ، و نشهد الآن عشرات بل مئات من الأولاد و البنات الذين يقحمهم  الفنان أو الفنانة في مجال الإبداع و هم يفتقدون كل مقومات و مواهب و قدرات الابداع . و عليه يستند انصار التوريث الي حق الآباء في استخلاف أولادهم و بناتهم لأنهم شربوا من موهبة آبائهم و أصبحو أكثر قدرة علي الإبداع من أي وافد جديد لا حظ له في أب أو أم من الوسط الفني.

يبقي ان نتحدث عن التوريث السياسي وهو حق مشروع في النظم الملكية حيث تنتقل السلطة من الملك لولي العهد بآليات معروفة و معترف بها ، أما عن التوريث في نظم الحكم غير الملكية فنجده في بعض الديموقراطيات الغربية ، بل شهدناه في دول العالم الثالث الديموقراطية و علي وجه الخصوص في الهند و باكستان و لبنان، كذلك نرصده و قد قام في سوريا ، و يجري العمل لإرسائه في ليبيا و اليمن و البقية تأتي  ، التوريث في الديموقراطيات يتم عبر صندوق الإقتراع الذي لا تزيف أوراقه و لا يتم الضغط علي الناخبين ، أما النظم الشمولية  العربية فتكرس توريث الأبناء بتطويع صندوق الانتخابات لكي يشرع التوريث و يلبسه ثوبا ديموقراطيا مزيفا . و لذلك فلا معني لمعارضة ترشيح ابن رئيس الجمهورية طالما تتمتع الانتخابات بالحيدة و النزاهة و الشفافية . و وفي غيبة ذلك يثور الشك و القلق بين المعارضين للمشروع حبا في مصر و ليس كرها في الوريث.

و من هنا أقول لكل من يتطرق إلي التوريث في مصر ، دعك من جمال مبارك و انظر إلي مدي مصداقية عملية التصويت في الاستفتاء أو الانتخابات ، حيث تصدمنا السوابق المتلاحقة في العقود السابقة ، فالتصويت يتم تحجيمه و تجميله من المنبع بعدم اتاحة حرية الترشيح ثم بمحاصرة لجان الانتخابات من الخارج و السماح فقط بدخول مؤيدي النظام و أخيرا بالغاء الإشراف القضائي علي مراحل العملية الانتخابية ، و بهذا تتضح الرؤية بكل وضوح و نقول لكل المعارضين  جمال مبارك قادم قادم وهو رئيس مصر بعد والده و شكرا لجهودكم ولا أراكم الله مكروها في عزيز لديكم ..

غير أنني أنضم للكثيرين من المحللين الذين يشفقون علي التوريث و علي مصر من مشروع التوريث الذي لا أري فيه أكثر من فانتازيا سياسية يعيش فيها النظام مطمئنا إلي قدراته القممعية الرهيبة  تلك القدرات التي يعلمنا التاريخ و التحليل السياسي المنهجي انها لن تستطيع الصمود أمام عظم الكارثة و أنها لن تلبث بأن تتفكك و تتلاشي و تسقط هي و نظامها ، فالوريث سيرث تركة مثقلة بالمشاكل محفوفة بالمخاطر لن تلبث إلا أن تنفجر في وجهه و تلحق ببلادنا دمارا شديدا تدفع ثمنه الباهظ أجيالنا القادمة و يروج لمشروعات التوريث في الدول العربية و يجهز علي البقية الباقية من الأمل في التصدي للهجمة الشرسة التي تعمل علي تغيير هويتنا بل و أدياننا و عقائدنا فضلا عن نهب ثرواتنا .

و السؤال هنا هل تعيش مصر حياة سياسية حقيقية تفسح المجال لتقارع الافكار و العقائد أم تتمسك بخيال قمعي سلطوي جامح و فانتازيا واعدة يبثها و يلعب علي أوتارها أولئك الذين يحيطون بالنظام و يستفيدون منه و علي الأخص رجال الأعمال و قيادات القمع و رئاسات المجالس النيابية  المحلية التي عاثت في الوطن فسادا غير مسبوق بل يفوق ما صادته البلاد في عهد المماليك . أم علي العكس من ذلك مراجعا فكرة التوريث مقرا بالواقع السياسي الذي بات محتاجا بشدة للعودة الي الشعب و الي الديموقراطية و الحرية.

حفظك الله يا مصر فانت عزيزة بأبنائك و تراثك و لن تقعي طويلا في مخالب قوي الفساد و الشمولية .


الســــــــفير
ابراهيم يسري


القاهرة 4 أغسطس 2009
Alexa
لوحـة التعليقات الحرة
على هذه اللوحة يمكنك كتابة تعليقاتك بحرية كاملة دو تدخل، فقط لا يجب أن تزيد على 512 حرفا. يمكنك تزيين تعليقك بأكواد إتش تي إم إل إذا كنت تعرف هذه الأكواد. بمكنك مثلا وضع خط تحت بعض العبارات أو إبرازها أما الإنتقال إلى سطر جديد فهذا يتم بالضغط على مفتاح سطر جديد ولا داعي لكتابة الكود الخاص بذلك. الحروف التي تكون الأكواد محسوبة ضمن الحد الأقصى للحروف - 512. الإسم والبريد الإلكنروني إختياريان وإذا أردت إخطارك بالتعليقات التي تضاف إلى هذه اللوحة عليك تعليم حقل [أخبرني بالتعليقات المضافة على هذه اللوحة] وفي هذه الحالة يجب كتابة بريك الإلكتروني.
الإسم:
البريد الإلكتروني:
أخبرني بالتعليقات المضافة على هذه اللوحة:

  أضـف التعليق

مواضيع ذات علاقة

موضــوعات آخرى للكــاتب
  • لوبي الغاز يختبيء وراء توزيع حبوب الشجاعة و قلب الحقائق
  • للنائب العام صلاحية ملاحقة الوزراء جنائيا
  • المشهد السياسي المصري بين سذاجة النظام وتخبط النخب

  • نشـرها: [عزت هلال] بتــاريخ: [2009/09/05]

    إجمالي القــراءات: [85] حـتى تــاريخ [2017/08/23]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    شـارك في تقييـم: فانتازيا توريث الحكم
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    ©2009 - 2017 [اللجنـة الشعـبية للإصـلاح] - إنطلقت في2009/02/25 - cms - الإصدار: 2.0.0 - [برمجيـات هلال]