اللجنـة الشعـبية للإصـلاح
من أجل تحرير الإرادة الوطنية
";
تاريخ اليوم: 2017/06/25 يوم السنة: [175] أسبوع السنة: [25] شهر: [6] ربع السنة: [2]
تسجيل دخول عضو [ كود العضو: - كلمة السر: ]
  دخول
  نسيت كلمة السر؟
  تسجيل عضو جديد
  الحرية والعدالة يستنكر دعوة مرشحي الرئاسة إلى مناظرة بأمريكا   رئيس جامعة حلوان يمنع صرف حوافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس   سنقف ضد من يريد حرق مصر   جمعة السيادة للشعب ورفض البيان   لماذا ترغب تل أبيب وواشنطن في تأخير الانتخابات الرئاسية في مصر؟   الشعب المصرى سيستمر فى النضال لنيل كامل حقوقه   يرفض الثوار إتفاق بعض الأحزاب مع المجلس العسكري   بطلان بيع شبين الكوم للغزل والمراجل البخارية وطنطا للكتان   ائتلاف الثقافة المستقلة يطلق أول مبادرة ثقافية قومية يقوم بها المجتمع   مات رجل أحبه - مات عيداروس القصير   
 أجندة المناسبات 
 <<    يونية 2017   >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30

  الصفحة الرئيسة
  من تحن؟
  إتصل بنا
  أخبر صديق
  إبحث في الموقع
  الكــتّاب
  الأرشـيف
  أسئلة وأجوبة

  ملفــات وقضـابا
  الصوتيات والمرئيات
  أدب وفن
  بيانـات ووثــائق
  الأخبـــار
  المنـــــاسبات
  المجمـــــوعات
  دليل المجتمع المدني


الإشتراك في النشرة اليومية
الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

بحـث في اللجنـة الشعـبية للإصـلاح
إبحــث

المقــالات

  عرض قائمة شاملة[1026]
تمثال مولانا
الدكتور يحيى القزاز
  راسل الكاتب

مولانا بعوامل الزمن آيل للسقوط، والابن بعوامل السن يدق جذوره في الحكم. تفرقت سهام الأب وقذائفه الحجرية على التمثالين. الشابان لم يقويا على المقاومة. سقطا في الحفرة ميتين. كتب الأب على قبرهما، الذي لم يحفر لهما: هذا مصير من يواجه التماثيل ولا يواجه السلاطين
  التعليق ولوحة الحوار (0)
  طباعة
  أرسل بالبريد الإلكنرونى

عنوان هذه الصفحة على الإنترنت هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
http://pcr.misrians.com/articles?132
تمثال مولانا


أحيل الرجل إلى المعاش المبكر، بعد خصخصة المؤسسة التي كان يعمل بها. منحه المستثمر الجديد مكافأة مالية تعويضا له عما تبقى من عمره الشرعي في خدمة القطاع العام. نفذت المنحة، ولازمه معاش زهيد لا يفي باحتياجات الحياة اليومية.

عزاؤه الوحيد أن ابنيه قد أنهيا دراستهما، ويبحثان عن عمل. طال الأمد، وضاع الأمل في إيجاد وظيفة. لم يحتمل الرجل ما يراه و يقرأه ويسمعه. كتب خطابا لمولانا الحاكم يذكره بحقه وأسرته في الأموال المهربة. ويطالبه بتعيين نجليه. الرد جاء سريعا. أُختطف الرجل معصوب العينيين، بتهمة التجرؤ ومخاطبة مولانا بما لا يليق.

بعد زمن خرج الرجل من المعتقل أشلاء آدمية ملتصقة، غير متسقة الحركة. بالسؤال عرف أن ولديه واجها نفس المصير، ومازالا في غياهب السجون، بتهمة تعكير مزاج مولانا، وتكدير الأمن العام. بالأدلة عرف الرجل أن الفساد منبعه رأس مولانا، و مولانا مستبد ظالم، ومدجج بالسلاح و العسكر.. فمن ذا الذي يقاوم مولانا ؟!

صنع الرجل تمثالا من الطين لمولانا. أقامه فوق مرتفع بالصحراء، أحاطه بأسوار عديدة من الأحجار والرمال، كحلقات الحراسة الأمنية التي تحيط بقصر مولانا. اتخذ الرجل موقع المواجهة للتمثال، تارة يقذفه بالحجارة، وتارة يحفر حفرة، علها تكون قبرا يواري فيه التمثال وسوءاته عند السقوط. ويمني النفس بأن تكون نهاية التمثال هي نفس لحظة نهاية مولانا.  تتسع الحفرة. تتهالك الأسوار وتتساقط. تقترب القذائف الحجرية من التمثال. سنوات على هذا الحال. والرجل لم يتوقف عن الحفر والضرب.

في أحد الأيام فوجئ الرجل بولديه.. هيكلين آدميين. لم يسألهما ولم يسألاه عما مضى. انقبضت النفس، وجف الدمع، وتساقط الثلاثة فوق الأريكة... بغير مصافحة.

في الصباح الباكر قررا الذهاب مع والدهما للصحراء، الأم ماتت حسرة عليهما من طول الغياب، وعدم معرفة العنوان. في لحظة الرحيل شاهدوا على التلفاز مولانا الحاكم، سمعوه يقر ما أنكره بالأمس، ويعلن تعديل الدستور، ليأتي الحاكم بالانتخاب المباشر، بدلا من المجيء بالمقادير. يعدل الدستور، ويلمح بانتخاب ابنه "جنان" وريثا ديمقراطيا، فبنى أمريكا وبنى صهيون يدعمان ال"جنان". ولا يغيب عن القارئين أن تلميحات العملاء أوامر.

أسودت الدنيا في عيون الثلاثة أكثر. وكعادته صنع الرجل تمثالا آخر للابن الوريث. أحاطه بأسياج من الحراسة الحجرية، ووضعه بجوار قلعة مولانا "الوالد". احتار الرجل على من يلقي سهامه ويرمي أحجاره. مولانا بعوامل الزمن آيل للسقوط، والابن بعوامل السن يدق جذوره في الحكم. تفرقت سهام الأب وقذائفه الحجرية على التمثالين. الشابان لم يقويا على المقاومة. سقطا في الحفرة ميتين. كتب الأب على قبرهما، الذي لم يحفر لهما: هذا مصير من يواجه التماثيل ولا يواجه السلاطين.

عاد الرجل إلى المدينة خالي الوفاض وفي القلب جمرة مستعرة، مصرا على مواجهة مولانا، والثأر لنجليه، منه ومن ندليه . في منتصف الطريق، أطلق النار عليه خادم مولانا، صائحا فيه: يبدو أنك لم تتعلم الدرس يا رجل، مت ها هنا ميتة الكلاب. وانصرف بخيلاء العبد المأمور.

الرجل يزحف صوب المدينة مدرجا في دمائه، يصرخ في العدم، ويستصرخ البرية، فيجيبه .......

د.يحيى القزاز

نشر هذا المقال بجريدة الكرامة ( المصرية بتاريخ 16/ 5/ 2006)

Alexa
لوحـة التعليقات الحرة
على هذه اللوحة يمكنك كتابة تعليقاتك بحرية كاملة دو تدخل، فقط لا يجب أن تزيد على 512 حرفا. يمكنك تزيين تعليقك بأكواد إتش تي إم إل إذا كنت تعرف هذه الأكواد. بمكنك مثلا وضع خط تحت بعض العبارات أو إبرازها أما الإنتقال إلى سطر جديد فهذا يتم بالضغط على مفتاح سطر جديد ولا داعي لكتابة الكود الخاص بذلك. الحروف التي تكون الأكواد محسوبة ضمن الحد الأقصى للحروف - 512. الإسم والبريد الإلكنروني إختياريان وإذا أردت إخطارك بالتعليقات التي تضاف إلى هذه اللوحة عليك تعليم حقل [أخبرني بالتعليقات المضافة على هذه اللوحة] وفي هذه الحالة يجب كتابة بريك الإلكتروني.
الإسم:
البريد الإلكتروني:
أخبرني بالتعليقات المضافة على هذه اللوحة:

  أضـف التعليق

مواضيع ذات علاقة

موضــوعات آخرى للكــاتب
  • هل أنت حقا جيشنا
  • إلى الثوار طلاب جامعة حلوان
  • يا شباب مصر استمروا ولاتسمحو لأحد بإجهاض ثورتكم
  • يارجال القوات المسلحة "إعزلوا مجلس العار" بأيديكم
  • ياعبيد الإخوان: لا تقربوا الرئيس الإله
  • ياعرب تظاهروا .. لم يعد الصمت ممكنا
  • فضائح الفساد فى هيئة الثروة المعدنية
  • كم من العمولات يتقاضها وزير التعليم العالي؟
  • وامعتصماه.. وامصيبتاه يا حماة الإسلام
  • وزير النصب العالي.. من يحاكمه
  • المزيد من موضوعات الكاتب

  • نشـرها: [عزت هلال] بتــاريخ: [2009/08/14]

    إجمالي القــراءات: [66] حـتى تــاريخ [2017/06/25]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    شـارك في تقييـم: تمثال مولانا
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    ©2009 - 2017 [اللجنـة الشعـبية للإصـلاح] - إنطلقت في2009/02/25 - cms - الإصدار: 2.0.0 - [برمجيـات هلال]